الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 حذر ديفيد بلوم المدير الأول لاستراتيجيات الخزينة في بنك اتش اس بي سي من ان التراجع الذي يشهده الاقتصاد العالمي الان مرشح للاستمرار لفترة طويلة قادمة، موضحاً ان الاقتصادات المتقدمة الرئيسية الثلاثة التي يعتمد اداء الاقتصاد العالمي على ادائها تواجه مصاعب كبيرة ليس من السهل تجاوزها، فالاقتصاد الياباني لايزال يتراجع بحدة منذ فترة، فيما يواجه الاقتصاد الأوروبي وخصوصاً الاقتصاد مشكلات كبيرة على صعيد النمو ومعدلات البطالة، أما الوضع الأكثر تعقيداً فهو الذي يعاني منه الاقتصاد الأميركي الان والذي كشفت التطورات الأخيرة انه اضعف مما كان يعتقد لفترة طويلة. وأضاف بلوم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بدبي بفندق حياة ريجنسي أمس ان أزمة الاقتصاد الأميركي تحتاج الى أكثر من ثلاث سنوات ليعاود الانتعاش مرة اخرى وذلك قياساً على آخر ركود مر به الاقتصاد الأميركي في العام 1991 والذي استمر حتى العام 1994 برغم انه أقل حدة وتعقيداً عن الركود الحالي. وقدم بلوم رؤية متشائمة لوضع الأسواق المالية الدولية خلال المرحلة المقبلة وخصوصاً على صعيد الاسهم، مشيراً الى ان المجال الأفضل للاستثمارات المالية في الفترة الحالية هو السندات الأوروبية، واذا كان هناك من يرغب في الاستثمار بالأسواق الأميركية فيفضل ان يوظف أمواله في السندات الأميركية طويلة الاجل التي تمتد لأكثر من خمس سنوات وتوقع ان يتراجع الدولار الأميركي بنسبة 10% مقابل العملات الاخرى بفعل الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد والتي رأى انها تعكس مشاكل هيكلية ظهرت من خلال انهيار عدد من الشركات الكبيرة نتيجة لتلاعب في حساباتها وهو ما لم يكن احد يتوقعه خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعني ان هناك مشكلات أعمق بكثير يجب معالجتها ليعاود الاقتصاد الأميركي النشاط وهذا سيحتاج الى عدة سنوات. وذكر بلوم انه من المحتمل ان يجري تخفيض آخر لأسعار الفائدة المصرفية بنسبة 1% لتصل الى 0.75%، وذلك من اجل تحفيز النشاط الاقتصادي والحد من التباطؤ الشديد الذي يشهده الاداء الاقتصادي الدولي، مبيناً ان وضع الاقتصاد البريطاني حالياً افضل من غيره لانه لا يعاني من مشكلات الاقتصاد الأميركي، كما انه خارج الصعوبات التي تعاني منها الدول منطقة (اليورو) نتيجة التحول بعد اعتماد اليورو عملة موحدة لها. من جانبه قال جون بوين المدير الاقليمي لقسم الخزينة وأسواق المال في بنك اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط ان حجم الاموال الخليجية الموظفة في الاسواق الدولية غير محدد، لذلك من الصعب معرفة مدى صحة المعلومات حول عودة جزء من هذه الاموال الى المنطقة، لكن هناك حركة تدفق للاموال العالمية الان من الاسواق الأميركية الى الاسواق الأوروبية بسبب الصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي. كتبت أمينة الزرعوني: