الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 توقع خبراء دوليون مشاركون بالمؤتمر المالي السنوي الثالث للملاحة الجوية بمنطقة الشرق الاوسط، الذي ينعقد بفندق لو ميرديان بدبي اليوم، ان يشهد قطاع تأجير الطائرات بمنطقة الشرق الاوسط انطلاقة قوية في المرحلة المقبلة، نتيجة نمو وانفتاح قطاع السفر الاقليمي، بما يشمل التوسع في سياسة الاجواء المفتوحة. وقال اريك داهمن، المدير التجاري لشركة الواحة الدولية للتأجير- التي تتخذ من ابو ظبي مقراً لها وتعمل بمجال تأجير الاصول- ان قطاع تأجير الطائرات سيلعب دوراً محورياً في عمليات التمويل المستقبلية لاساطيل الطائرات بالمنطقة. وقال داهمن: «على الرغم من ان عدد الطائرات التي تعمل وفق نظام التأجير بالمنطقة ما زال قليلاً مقارنة بالاسواق العالمية، الا ان شركة بوينغ تتوقع ان تحتاج منطقة الشرق الاوسط الى نحو 640 طائرة بقيمة 63 مليار دولار اميركي خلال الـ 20 عاماً المقبلة». واضاف: «تساعد سياسة تأجير الطائرات، شركات الطيران على العمل ضمن الميزانيات المالية المحدودة، الامر الذي يحررهم من العبء المالي الذي تتطلبه عمليات شراء وامتلاك الطائرات». وقالت الواحة للتأجير ان سوق المنطقة تعافى بشكل كبير من احداث الحادي عشر من سبتمبر العام الماضي، في الوقت الذي يتوقع فيه المحللون الصناعيون ارتفاع معدل شراء الطائرات نتيجة تطبيق سياسات الاجواء المفتوحة. وقال داهمن: «يمثل ذلك فرصة ذهبية لشركات التأجير الدولية، مثل شركة الواحة للتأجير، في ظل تطلع شركات الطيران الى ايجاد اساليب تمويلية جديدة لتنويع مصادر رأس المال». واشار داهمن الى ان حجم قطاع التأجير العالمي شهد ارتفاعا من 40 مليار دولار الى 500 مليار دولار، على مدار العشرين عاما الماضية، وبنسبة نمو سنوي وصلت الى 6%، مضيفا: «يذهب نحو ثلث عمليات تأجير الطائرات الى قطاع المواصلات الجوية العالمي». وقال داهمن: «وبالرغم من ذلك ما زال قطاع تأجير الاصول بمنطقة الشرق الاوسط تحت المستوى المالي المتوقع، بنسبة 10% من حجم السوق العالمية. الا انه يبدو ان معوقات التأجير بالمنطقة اخذة بالتراجع، في ظل سعي الحكومات التي تولت عمليات امتلاك وادارة والسيطرة على بعض الصناعات الاستراتيجية مثل شركات الملاحة والطيران، الى تحقيق توزان افضل في عملياتها الادارية». وتسعى الواحة للتأجير لتحقيق نمو مستقبلي باعمالها، من خلال التوجه الى قطاع البنى التحتية والشحن وتوليد الطاقة بمنطقة الشرق الاوسط، مع زيادة عدد الطائرات التابعة لها. وقال داهمن: «عودة الخصخصة لتكون من الموضوعات الرئيسية المطروحة بالمنطقة، دفع حكومات دول الخليج الى تشجيع القطاع الخاص ودعمه لتطوير وتولي اعمال جديدة، حيث يلعب قطاع التأجير دورا مهما في هذه العملية».