الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أكدت مصادر معنية ان دبي شهدت نموا كبيرا بالطلب على التخصصات المتعلقة بمجال قيادة الطائرات للاغراض التجارية، خاصة من قبل الطلبة والهواة من دول الخليج العربية مرجحة ان تتراوح معدلات النمو هذه بين 20 ـ 30% خلال السنتين المقبلتين. وقالت المصادر ان هناك عدة اسباب لهذا التفاؤل منها تطور صناعة الطيران بدبي وبروز الامارة بشكل مضطرد على خارطة الاقتصاد والسياحة الدولية بالاضافة الى تداعيات 11 سبتمبر وتأثيراتها السلبية على عملية التحاق الطلبة الخليجيين او الهواة الراغبين بتعلم الطيران في المدارس والكليات الاميركية خاصة والاوروبية عامة، مشيرة الى ان السنوات القليلة المقبلة ستعزز من اهمية دبي كمركز اقليمي لتعلم قيادة الطائرات واستثمار المزيد من الاموال لتطوير خدمات هذا القطاع. وصرح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات، ان البنى التحتية والتسهيلات المتعددة التي توفرها حكومة دبي لقطاع الطيران، يؤهل الامارة لتفعيل دورها وتعزيز اهميتها كمركز اقليمي لتعليم قيادة الطائرات المدنية، واشار سمو الشيخ احمد الى ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من توفير الخدمات الضرورية والاستثمارات المالية لتحقيق هذا الهدف مع النمو المتوقع بالطلب على هذه الخدمة خلال السنوات المقبلة في ظل المعطيات السابق ذكرها. وعلى هذا الصعيد قامت شركة «الامارات لخدمات الطيران» باستثمار 5.2 ملايين درهم ضمن خطة لتطوير خدماتها شملت انشاء مبنى جديد ضخم افتتح مؤخرا تم تصميمه بحيث يراعي توفير ارقى التسهيلات المتوفرة في مدارس تعليم الطيران ذات المقاييس الدولية . ويشمل المبنى قاعات للتدريب ومكاتب الادارة وحظائر للطائرات . كما شملت خطة التطوير ايضا شراء طائرات تدريب جديدة تعمل بمحركين. وتشمل خدماتها مجالات متعددة منها رحلات التشارتر والشحن وقيادة الطائرات، وتمنح الشركة لطلبتها نوعين من الشهادات معترف بهما من وزارة المواصلات والهيئة العامة للطيران المدني في الدولة بعد تسجيل المتدرب 40 ساعة طيران والخضوع لامتحان تحت اشراف الهيئة، والشهادتان هما (PPL وCPL) الاولى لتعلم الطيران كهواية والثانية للطيران التجاري، وتعد الشركة امتدادا لـ «مدرسة الامارات للطيران» التي تأسست في العام 1989 بدبي لتصبح بذلك اول مدرسة من نوعها على مستوى الامارات ودول الخليج العربية عدا عن كونها الوحيدة لغاية الان، التي تمنح شهادات معترف بها من قبل السلطات المعنية في الدولة، وبهدف تطوير نشاطات المدرسة وتفعيل دورها محليا واقليميا استجابة لتطورات المرحلة المقبلة اتخذ مجلس ادارتها قرارا تم بموجبه استحداث خدمات جديدة وتغيير اسم المدرسة الى شركة (الامارات لخدمات الطيران) وهي شركة وطنية ذات مسئولية محدودة متخصصة بشئون خدمات الطيران. وحول هذه الخطوة قال عبدالله الانصاري احد اعضاء مجلس ادارة الشركة، ان الهدف من تغيير اسم المدرسة واستحداث انشطة جديدة ضمن قائمة خدماتها يستهدف مواكبة نمو صناعة الطيران بدبي وتلبية احتياجات السوق الخليجية والعربية لمثل هذه الخدمات. واضاف: «شملت عملية التطوير بالاضافة الى تغيير الاسم والنشاط، استحداث هوية وشعار جديد للشركة يناسب تطلعاتها المستقبلية ويتماشى مع تحديات الفترة المقبلة». واوضح الانصاري: «لدينا مخطط للتوسع بامكانات الشركة وتسهيلاتها ليس على صعيد عدد الطائرات فقط حيث ندرس حاليا بناء مساكن خاصة لمبيت الطلبة لتوفير افضل سبل الدراسة والراحة لهم». ويقع مركز الشركة بالقرب من (المبنى 2) في مطار دبي الدولي ويعمل لديها اكثر من 12 موظفا منهم طيارون مؤهلون للتدريب على الطيران من عدة جنسيات . وتملك الشركة حاليا اسطولا مؤلفا من 6 طائرات ذات محرك واحد من طراز بابير، وتعاقدت مؤخرا على شراء طائرة جديدة تطير بمحركين من الطراز ذاته تصل قيمتها الى 1.8 مليون درهم سوف تتسلمها خلال الاسبوع المقبل لاستخدامها في اغراض التدريب مما يرفع عدد اسطول الشركة الى 7 طائرات. وتوقع عبد الله الانصاري ان يرتفع معدل الطلب على خدمات الشركة بما يتراوح بين 20 ـ 30% خلال السنوات الثلاث المقبلة في ظل تلقي الشركة عشرات الاستفسارات بخصوص نشاطاتها خاصة ما يتعلق منها بتعليم قيادة الطائرات في اعقاب احداث 11 سبتمبر وتداعياتها السلبية على عملية التحاق الطلبة الخليجيين في المعاهد والمدارس الاميركية المتخصصة بهذا المجال. وحققت الشركة على مدى السنتين الماضيتين 2000 ـ 2001 بالاضافة الى الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي اكثر من 7000 ساعة طيران بمعدل نمو سنوي يصل الى نحو 20% مقارنة بالعام الذي سبقه، كما ارتفع عدد الطلبة والمتدربين لديها من 76 متدربا عام 2000 الى 92 متدربا في العام الحالي، وتنظم الشركة حفلا كبيرا بدبي يوم الثاني من نوفمبر المقبل بمناسبة تخرج الطلبة الذين انهوا ساعات التدريب المطلبوبة، ويشكل طلبة الامارات نحو 30% من مجمل طلبتها في حين يستحوذ الخليجيون على نحو 25% ومن دول اخرى على النسبة المتبقية.