الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تناولت جلسة «دور القطاع الخاص في تحقيق النمو» مناقشة العديد من النقاط الهامة بالنظر الى الدور الذي تضطلع به الاعمال التجارية في وضع الاقتصاد على طريق النمو المستدام، وكذلك دور قطاع الاعمال كعنصر مهم في البيئة الاقتصادية العامة والى أي مدى يمكن لقطاع الاعمال والحكومة العمل معاً من أجل تحسين البيئة الاقتصادية والنهوض بالقدرة التنافسية. أدار الجلسة محمد علي العبار المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي وتحدث فيها خالد علي رضا رئيس شركة زينل للصناعات بالسعودية وأشوك سوتا رئيس اتحاد الصناعة الهندي. وفي مستهل الجلسة أكد العبار على أهمية ان تتعامل الحكومات في المنطقة بمرونة وشفافية مع قطاع الأعمال وان تعرف كيف ومتى تتدخل أو تنسحب وتترك المجال لقطاعات الأعمال لتنمو وتتطور. وأشار العبار الى ثلاثة محاور يجب الالتزام بها اذا ما ارادت الحكومات ان تواكب المستجدات الحالية وان تصل الى ان تصبح قطاعات الاعمال أكثر حيوية ومرونة. وتشمل هذه المحاور التواصل مع العالم وتطوير البنية الاساسية والتشريعية وتأهيل الموارد البشرية. وقال العبار ان السياسات الحكومية الحالية لا تصلح لتنفيذ خطط وبرامج التنفيذ، وأضاف: «اننا نمر بمرحلة مثيرة وحساسة حيث تشهد مناطق مختلفة من العالم تغيرات متلاحقة ومتسارعة، لذلك يجب علينا اعادة النظر والتفكير وان نتفهم طبيعة هذه المستجدات وان نعمل على وضع الخطط الكفيلة للتعامل معها. من جانبه قال خالد علي رضا ان العرب عاشوا قديماً في سبات عميق على مدى أكثر من 500 عام ونحن في ذلك الوقت أشبه ما نكون بأهل الكهف، فالعالم تغير ولكنهم لم يتغيروا معه. وأضاف خالد ان العرب الان أمام مفترق طرق يتعين عليهم الاسراع بتطبيق سياسات حكومية فعالة والبحث عن نموذج خاص بها يمكنها من التقدم والنهوض من جديد. وأكد على أهمية الحاجة لان ندرك اننا في أمس الحاجة الى نهضة وان ندرك كذلك ان افتقاد الدول لم يعد يتحدد بتحديد المكان، وكذلك لم يعد ممكناً قبول استمرار السياسات التي كانت سائدة في مرحلة «ناصر ونهرو» خاصة في ظل النمو السكاني الذي يتزايد بنسبة 3.6%. وتطرق خالد علي رضا للحديث عن التعليم وأهميته والدفع الى تطوير الكوادر البشرية النادرة في تحقيق التقدم للشعوب في المستقبل. ودعا الى ان يبادر القطاع الخاص سواء في المجالات الاقتصادية أو في اطار المسئولية الجماعية لقطاع الاعمال. وفي السياق ذاته أشار أشوك سوتا الى قدرة قطاع الاعمال على لعب دور كبير في التحفيز وتسريع وتيرة النمو، وتطرق سوتا بالحديث عن عدد من المقومات التي تضمن النمو مثل الحرية وتبني المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز دور المرأة وتوفير مقومات التعليم لها.