الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجموعة الامارات التي تضم طيران الامارات ودناتا، حفل تخريج دفعة جديدة من مرشحي الطيارين المواطنين بعد ان أنهوا بنجاح دراستهم الاكاديمية والعملية في جامعة ويسترن متشجين الاميركية. ووزع سموه الشهادات على 27 مرشح طيار مواطناً، وقال في كلمة له خلال الحفل، الذي اقيم يوم (الثلاثاء) في كلية الامارات للطيران: «الامارات ملتزمة بتوظيف مواطني الدولة في مختلف شركات المجموعة، وتنفق سنوياً 40 مليون درهم على برامج توظيف وتطوير المواطنين، ويسعدني ان أرى اليوم ان هذه السياسة قد أعطت ثمارها. وهنأ سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الخريجين، معرباً عن أمله في أن يكونوا مثالاً يحتذى للطلبة المواطنين كي يعملوا طيارين في ناقلتهم الوطنية. وبعد عملية اختيار دقيقة، التحق المرشحون في دورة مدتها 75 أسبوعاً بجامعة متشغن، حيث حصلوا على شهادة طيار تجاري مبتدئ مما يؤهلهم لبدء التدريب العملي على الطائرات. والتحق الخريجون حالياً بدورة في كلية الامارات للطيران يصبح المرشح بعدها ضابطاً ثانياً، وتتضمن الدورة دراسة أكاديمية وتدريباً على أجهزة الطيران التشبيهية «سميوليتر» استعداداً للالتحاق بالعمل على الطائرات. ويلي ذلك مراكمة ساعات طيران على طراز محدد من الطائرات، يصبح المرشح بعدها ضابطاً أول يعمل مع القبطان في قمرة القيادة على طائرات البوينج والايرباص ضمن أسطول الامارات. وكانت طيران الامارات قد وقعت اتفاقية شراكة في يوليو 2001 مع كلية أديليد الاسترالية لتدريب طياريها، وقد تم اختيار هذه المدينة نظراً لاعتدال مناخها على مدار العام وقربها نسبياً من دولة الامارات العربية المتحدة، حيث تسير طيران الامارات رحلات منتظمة إلى ثلاث مدن رئيسية في القارة الاسترالية هي بيرث وسيدني وملبورن. من ناحية أخرى شاركت شركات خطوط جوية وسلطات طيران مدني ومصنعو طائرات من آسيا وأوروبا وأفريقيا في مؤتمر مراقبة سلامة العمليات الجوية (لوسا) الثالث الذي نظمته المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو) موخراً في دبي برعاية طيران الإمارات. وتتضمن مبادرة السلامة الجوية الجديدة المتمثلة في مؤتمر «لوسا» اجراء دراسة تفصيلية للعمليات العادية من قبل مراقبين مختصين على قمرة القيادة في الطائرات، وتشجع «ايكاو» تطبيق مبادرة «لوسا» التي أطلقتها مجموعة العوامل البشرية في المنظمة الدولية، وقامت بتطويرها دائرة العوامل البشرية في جامعة تكساس. وفي تحرك يستهدف تفعيل التدريب على السلامة الذي يؤديه الطيارون، يسافر مراقبون ذوو تدريب خاص في قمرة القيادة خلال الرحلات العادية ويضعون تقارير وملاحظات حول مجريات كل رحلة وتخضع هذه التقارير بعد ذلك لتحليل تفصيلي في جامعة تكساس. وقال القبطان بيتر جرينفيلد مدير ادارة الاطقم الجوية في طيران الامارات: «حتى الآن لا تخضع عناصر السلامة الجوية لعملية دراسة وإعادة نظر إلا بعد وقوع حادث ما، مما يعني التركيز على الماضي». وأضاف: «تنظر مبادرة «لوسا» في المقابل إلى الأمام، وذلك من خلال دراسة الرحلات العادية وتحليلها بالتفصيل، وتساعد عملية المراقبة في تحديد جوانب الضعف في منهجيات شركة الخطوط الجوية، كذلك تساعد في الحد من وقوع الحوادث». وحضر المؤتمر شركات الخطوط الجوية الاعضاء في الاتحاد العربي للنقل الجوي وممثلو ناقلات أخرى تخدم المنطقة بما فيها كاثي باسيفيك والخطوط السنغافورية وكوانتاس ودلتا، اضافة إلى ممثلين عن سلطات الطيران المدني الخليجية التي تقوم بدور رقابي. واستمع المشاركون إلى مداخلات من القبطان دانييل مورينو من الايكاو والبروفيسور روبرت هيلمريش من جامعة تكساس ومن ممثلين عن شركات خطوط جوية تستخدم «لوسا» وتضمنت العروض الايضاحية ملاحظات موجزة عن التدريب واستعراضاً لملاحظات عن رحلات جوية نموذجية. وقال القبطان مورينو: هذه الندوة من أفضل المناسبات التي شهدتها حتى الآن، وترقى إلى مكانة المؤتمر المثالي، وما أدهشني اضافة إلى حسن التنظيم وروعة المكان والبرنامج الدقيق، هو التزام الجميع بالحضور والتركيز التام من البداية وحتى الختام. وقال برايان جريفز من الاتحاد الدولي لروابط الطيارين: «ساد المؤتمر روح عائلية أضفت جواً ايجابياً عليه، وأسهمت في خلق قوة دفع ستتواصل في المستقبل. وقال القبطان كريس نولز رئيس العمليات الجوية في طيران الامارات، ان خطط الناقلة لتنظيم مؤتمر كامل حول «لوسا» في مايو المقبل سوف تساعد في تعميم المعرفة بالنظام على مستوى ناقلات الشرق الأوسط.
