الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أكد منتدى دبي الاستراتيجي أمس ان العولمة لا تعني سيطرة الشركات متعددة الجنسية وان الشركات المتوسطة والصغيرة ستعمل جنباً الى جنب مع الشركات متعددة الجنسية. وقال المتحدثون في الجلسة الثالثة للمنتدى صباح أمس حول «أسس القدرة التنافسية» ان الاقتصاد العالمي يتجه في ظل العولمة نحو ما يمكن تسميته التكامل الاقتصادي العالمي. وان أكثر المناطق في العالم معاناة من الركود حالياً مثل روسيا والصين والهند واستراليا هي الأكثر بعداً عن التكامل الاقتصادي العالمي. وقد تحدث في هذه الجلسة التي ادارها د. محمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي كل من ستيفان جاريلي البروفيسور ومدير معهد تنمية الادارة في جامعة لوزان السويسرية وجون ايه كازولين رئيس ومدير تنفيذي في اندرو ـ وارد انترناشيونال الأميركية. قال ستيفان جاريلي انه في كل مرة آتي فيها الى دبي اتوقف فيها عند مدى تقدمكم وانجازكم وكان يجب علي عندما آتي الى هنا ان أكون مستمعاً اليكم لا متحدثاً. وابدأ حديثي بالسؤال حول أي مدى يمكن ان نحقق النجاح على ثلاثة مستويات آخرها معرفة السوق، ان كل سوق له قواعد والأعمال الالكترونية لها قواعد ولا يمكن لأحد أن يأتي ويعمل ما يشاء، ويقول ان هذه أعمال الكترونية، انه في كرة القدم اذا لم يتبع قواعد اللعبة فلن تحقق أي شيء. وان سر النجاح في الفترة الأخيرة هو ثورة التكنولوجيا والانترنت، وانتم لديكم مدينة الانترنت على مدار 15 شهراً خسرناً 5 آلاف مليار دولار وخرجت شركات من السوق لأنها لم تعرف قواعد اللعبة. أما القدرة على المنافسة وانا استاذ في هذا المجال فكما قلت ان المهم من البداية ان تعرف قواعد اللعبة. علينا ان ننظف النظام الاقتصادي وما يمكن ان نقوم به من تنظيف يتم خلال عملية التباطؤ الذي يشهد انخفاضاً في الأرباح وبالتالي انخفاض في الاستثمارات لأنها حلقة مفرغة كل منها يؤدي الى الاخرى، ان هذا التباطؤ الذي نعيش به الان يختلف عن الماضي لأن سببه انخفاض الاستثمار وليس انخفاض الاستهلاك. الاحوال المناخية للاستثمار في العالم ملبدة بالغيوم، الطقس ملبد بالغيوم، أوروبا ملبدة بالغيوم وفي روسيا هناك نوع ما من الوضوح. في الامارات النسبة 1.1%. من مارس 1991 كان هناك تحسن ولكن من الحادي عشر من سبتمبر تغيرت الامور، قالوا انه في الربع الأول من العام ستكون محاولات لتنظيف الاقتصاد. وحدثت زيادة 1.4% بسبب العقارات والانشاءات. ومن المفارقات ان الاقتصاد الأميركي الذي هو مجرد الاقتصاد العالمي لم يدخل في مرحلة ركود رغم انه غير جيد، والمستقبل غير مظلم فالنشرة الجوية تشير الى تحسن متوقع أو انتعاش متوقع. وعليكم ان تأخذوا في الاعتبار ان الديون في أوروبا بلغت 19 مليار دولار لشركات الاتصالات فقط وهذا سيؤثر في عملية التعافي. أسعار البترول شهدت زيادة عشرة دولارات وهذا سيؤدي الى ملايين الدولارات زيادة في الاعباء بأوروبا. عنوان اللعبة في أوروبا هو اليورو أم الدولار والخبر الجيد هو ان العالم يتوسع أصبح أكبر فأكبر مما مضى. ما الذي نحتاجه لزيادة مليار نسمة، العالم احتاج الى عدة قرون ليزيد مليار نسمة الان كل 12 سنة يزيد مليار نسمة، بعد 50 سنة في أميركا سيزيد السكان 50 مليون نسمة وفي أفريقيا مليار نسمة وحتى آسيا 1.7 مليار من الناس وهنا تكمن الاسواق. واذا نظرنا الى الولايات المتحدة وأوروبا معاً تشكل 63% من الناتج المحلي وبعد 50 سنة من الان ستكون أميركا وباكستان من نفس الحجم، واندونيسيا والفلبين ونيجيريا وغيرها ستكون أماكن الفرص. هذا يعني اننا نسير في اتجاه تجميع الاسواق وهذا سيؤثر على أسواق التكنولوجيا. في عام 1900 كانت صناعة السيارات هي الصناعة المزدهرة من 1900 ـ 1925 كانت هناك 3 آلاف شركة تعمل في الصناعة الان العدد ثلاث شركات فقط وهو ما نقول عنه التجميع. وبالنسبة للفاعلية هو انه يكون لدينا أساس العمل بالشركة ولكن شركات اخرى تقوم بأعمال مساعدة. ان علينا ان ندفع ثمن هشاشة وضعنا لان الأعمال أصبحت أكثر هشاشة، وكما قال فرانكلين بنجامين فان ثقباً صغيراً قادراً على اغراق سفينة كبيرة، الهدف ليس فقط زيادة الفاعلية وانما ايضاً زيادة الانتاجية، ان تصنيع السياسة يأخذ يومين ولكن تسليمها يحتاج خمسة أيام لابد ان نحسن هذه الامور، بل ان الاعمال الادارية والمالية والوظائف الادارية تأخذ 40% من الاعمال بالشركة. العلاقات مع العملاء والقدرة التنافسية هي أحد المعايير المهمة، والتكنولوجيا هنا عليها ان تعود بالفائدة على الناس ليس المطلوب التكنولوجيا بحد ذاتها. السرعة في اتخاذ القرار أمر مهم ايضاً في المنافسة حتى لو اتخذت القرار دون ان تعرف الى أين انت ذاهب، كذلك التوقيت مهم جداً مثلاً منتج نيوتن من ابل جيد جداً ولكنه جاء في الوقت غير المناسب. من جانبه قال جون أيه كازولين المتحدث الثاني بالجلسة اننا عندما نتحدث عن العولمة فان هذا يأخذ منا الكثير من الوقت والجهد رغم ان العولمة موجودة على مدار الألفية، ان مفهوم العولمة قام باعادة تعريف الكثير من المفاهيم بالعالم، ان المصير العالمي الذي ينتظرنا وقد يثير هذا دهشتكم هو ان الشركات متعددة الجنسيات وكذلك الصغيرة معاً، فليس صحيحاً ان العولمة هي لصالح الشركات متعددة الجنسيات فقط. وشدد قائلا: لقد انتهى ذلك الوقت الذي يوجد فيه مارد واحد، على الجميع ان يقتسموا القيمة ان مستقبل بلدكم يعتمد على امكانياتكم ان تتنافسوا ودبي نموذج لذلك، لا يوجد بلد آخر بالعالم فعل هذا أكثر من 80 فندقاً تم بيعها بهذه السرعة. انها نقطة جذب للأعمال من أوروبا وغيرها، ما هو العائق الكبير امام الشركات سوف نتحدث عن ذلك.