قضية «انرون» الأميركية تسيطر على أعمال المنتدى، الضوابط التنظيمية والشفافية ضرورة لمراقبة أداء الشركات

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 سيطرت قضية إفلاس شركة إنرون الأميركية على إحدى جلسات المنتدى امس، واكد خالد الملحم رئيس مؤسسة اتصالات في المملكة العربية السعودية ان المؤسسات الحكومية في الدول النامية وفي المنطقة العربية تحديدا تعاني من البطء والبيروقراطية والتعقيدات الادارية مما ينعكس سلبا على ادائها وانتاجيتها والخدمات التي تقدمها إلى العملاء، بالاضافة إلى الخلل في آليات عملها والانظمة والمعايير الادارية التي تعتمدها. واعتبر ان الادارة في الشركات الخاصة ايضا تواجه تحديات تتعلق بمدى نزاهتها وشفافيتها وبدا ذلك واضحا بعد الفضائح المثيرة واخبار الفساد الرائجة في الولايات المتحدة الأميركية. واعتبر ان نجاح الشركات وتوفر الشفافية يتوقفان على كيفية اختيار المدراء والفريق الاداري ونظام المحاسبة والمساءلة، فبالنسبة لاختيار المديرين يجب التشدد في اختيار النوعية والتركيز على الكفاءة وتحفيز المدراء ومنحهم المكافآت اللازمة، مشيرا إلى اهمية التدقيق والرقابة الداخلية التي يفترض ان تكون صمام الامان لحماية الشركات من المخاطر المالية ومن الافلاس، موضحا بأن طرح مسألة الفساد والفضائح يطال بالدرجة الاولى اعضاء مجلس الادارة متسائلا عن مدى ولاء اعضاء المجلس للمساهمين. من جهته اعتبر وليم بروكر مدير برايس ووتر هاوس كوبرز ان الفضائح التي ظهرت في بعض الشركات الاميركية وابرزها انرون ادت إلى زعزعة الثقة بأداء الشركات وبعمل مجالس الادارة والمدراء، وكان لها انعكاسات سلبية على اداء اسواق المال العالمية وادت إلى بلبلة وفقدان الثقة في العديد من الشركات، كما طرحت علامات استفهام حول الانظمة والمعايير التي تتبعها الشركات في عملها والمتعلقة بأنظمة التدقيق والمحاسبة والمساءلة وكيفية توزع المسئوليات. واشار وليم بروكر إلى ان انظمة المحاسبة المعتمدة في الولايات المتحدة تستند إلى مجموعة كبيرة من الاستثناءات حيث تظهر بعض الثغرات في تطبيق القواعد العامة المتبعة والتي لايمكن للمدققين تجنب الوقوع فيها، ودعا إلى العمل من اجل وضع قوانين مشتركة متفق عليها عالميا من اجل تحقيق اعلى قدر ممكن من الشفافية في مراقبة عمل الشركات والتدقيق في حساباتها. واوضح ان الرؤساء التنفيذيين واعضاء مجالس الادارة هم المسئولون مباشرة عن اداء الشركات وعمل ادارات شركاتهم، ويتحملون المسئولية المباشرة عن اية ثغرات أو خسائر مالية قد تظهر لانه يفترض بهم الاطلاع مباشرة على التقارير والكشوفات التي يصدرها المدققون وتحليل مدى مصداقية وصحة هذه التقارير. واعتبر ان المصداقية والثقة يشكلان عاملا رئيسيا لنجاح الشركات، بالاضافة إلى الاستقلالية والضوابط التنظيمية والجودة وسلامة الادارة وكفاءة الفريق الاداري ونزاهته، مشيرا إلى ان نسبة الشفافية هي اكبر في اوروبا مما هي في الولايات المتحدة. وتوقع ان يقبل المساهمون في المستقبل على المشاركة في الادارة مباشرة من خلال وجودهم في مجلس الادارة وذلك بهدف تحسين ادارة الشركات واشرافهم بشكل مباشر على الاجراءات الادارية والاوضاع المالية والادارية داخل الشركات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات