حقائق جديدة تعكسها كلمة محمد بن راشد

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 لم يعد كافيا لدولة معينة ان تحقق الرخاء لشعبها.. هذه حقيقة واحدة من حقائق عديدة عكسها منتدى دبي الاستراتيجي في اول ايام دورته الثانية التي تحظى بحفاوة ومشاركة دولية فاعلة. لم يعد بمقدور اية دولة على ظهر المعمورة ان تعيش في استقرار اذا حققت التنمية الاقتصادية والاجتماعية لذاتها طالما ظل جيرانها في وضع متأخر او كانت تنتمي الى منطقة من العالم لم تأخذ بعد بأسباب هذه التنمية. حقيقة عالمية عكسها المنتدى بوضوح وتجلت في كلمات الخبراء العالميين. ومن هنا جاءت أهمية الدعوة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في رؤيته لمستقبل المنطقة بالجلسة الافتتاحية للمنتدى أمس بضرورة التفكير بانشاء اطار للتعاون الاقتصادي بجمع كل دول المنطقة. لقد لقيت هذه الدعوة حفاوة بالغة وخاصة من جانب المنظمة الدولية. ووصفت الدكتورة ميرفت التلاوي وكيل الامين العام للامم المتحدة وامين «الاسكوا» الدعوة بأنها ذات رؤية مستقبلية خاصة وان سمو ولي عهد دبي قد جعل المنطقة التي يتحدث عنها تتعدى حدود العالم العربي والشرق الاوسط لتمتد من شبه القارة الهندية الى شمال افريقيا مرورا بالشرق الاوسط وشرق افريقيا. حقيقة ثانية اكدتها كلمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد هي ان التنمية الاقتصادية لدول المنطقة ليست فقط لرفع مستوى المعيشة وانما ضرورة لمواجهة العنف والحروب والازمات. فهل يدرك المجتمع الدولي قيمة هذه الحقيقة. حقيقة ثالثة هي ان هذه المنطقة برغم حجمها السكاني ومواردها الضخمة ومعدلات النمو والفرص الكثيرة بها لا تزال تتحرك خارج اطار الفعالية الاقتصادية الدولية وبالتالي تتحرك على هامش الاقتصاد العالمي. ان قيمة هذه الحقائق انها تنطلق من مركز اقتصادي وبوابة تجارية هامة بالمنطقة فهل تمتد ايدي الحكومات في المنطقة والعالم للتعاون مع الامارات لتحقيق التنمية المتكاملة لهذه المنطقة؟ خاصة واننا نعيش في مجتمعات توصف بأنها مجتمعات فوقية بمعنى ان الحكومة او القيادة تلعب دورا اساسيا. فهل يتم تطوير اداء هذه الحكومات وهي المسئول الاول عن قيادة التغيير والتطوير. عبدالفتاح فايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات