بورصة بروناي العالمية ترتب لافتتاح مكتب إقليمي بدبي

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 تتواصل الاستعدادات لبدء العمل في بورصة بروناي العالمية على مراحل اعتباراً من الربع الأول من العام المقبل، بعد أن حصلت على الترخيص الرسمي في 8 مايو الماضي من وزارة المالية في بروناي دار السلام. ومن بين الاستعدادات الجارية حالياً ترتيب افتتاح مكتب إقليمي للبورصة في دبي إلى جانب مكاتب أخرى في الشرق الأوسط في المستقبل. وقد تأسست البورصة لتكون مختلفة عن غيرها وللتعامل مع القصور في الأسواق المالية الإقليمية في الوقت الحالي. كما تعد أن توفر اختيارات إضافية للمستثمرين وأسواق المال في الشرق الأوسط والأقصى، وهما من أهم المناطق الآسيوية. ومن المعروف أن الأسواق الآسيوية مجزأة، وتركيزها محلي بشكل رئيسي، ويتحكم بها من خلال قوانين ونظم محلية مختلفة، ويعتبر كل ذلك من القيود التي تراها بورصة بروناي العالمية على أنها فرص يجب الاستفادة منها. ويأتي تأسيس بورصة بروناي العالمية على أنه جزء من استراتيجية محددة لجعل بروناي مركزاً مالياً عالمياً، ومبادرة يعززها حياد هذه الدولة وسياسة علاقات الصداقة مع جميع الدول. وقد عرفت بروناي ببيئتها المشجعة للأعمال، مع عدم وجود قيود رأسمالية أو ضرائب أساساً. وتشمل العناصر الإيجابية الأخرى البنية التحتية المناسبة وحلقات الوصل الدولية بالإضافة إلى أنظمة التعليم والأطر القانونية الجيدة، إلى جانب تاريخ طويل من السلام والاستقرار. وكدولة إسلامية، تتمتع بروناي بموقع يمكنها من تقديم منتجات مالية تقليدية وكذلك المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتستعد البورصة الجديدة لتأسيس مجلس شريعة يضم لجنة من العلماء المسلمين المتمتعين باحترام واسع، لتقديم التوجيهات والاستشارات في عملية تطوير المنتجات. وتقدر الصناديق الاستثمارية من الدول الإسلامية بحوالي 1 تريليون دولار أميركي. كما تنوي بورصة بروناي العالمية أن تسلك طريقاً تكون فيه واحدة من أوائل البورصات التي تقدم عضوية واحدة للتعامل بأسواق الأسهم والمنتجات المشتقة في نفس الوقت. وستستطيع الشركات وعملاؤها الاستفادة القصوى من الاستراتيجيات الاستثمارية المرنة في العمليات المدمجة لبورصة بروناي العالمية. كما ستقدم البورصة إمكانية الاستفادة من منتجات مالية جديدة من منطلق آسيوي فيما يتعلق بالمنتجات المشتقة الإبداعية والأسهم والمنتجات المركبة والتي كان المستثمرون ينتظرونها منذ فترة طويلة. وقال بي. سي. يونغ، رئيس بورصة بروناي العالمية: تعتبر آسيا بكل دولها اقتصاداً ضخماً وعدد سكانها أكبر من بقية دول العالم. ولكن حتى الآن، هناك حاجة ماسة لسوق إقليمي موحد. وتعتبر تلبية الاحتياجات الرأسمالية والاستثمارية للشرق الأوسط مع بقية القارة الآسيوية من أهم عناصر استراتيجية بورصة بروناي العالمية. وأضاف يونغ: يمكن تعزيز التعاون القوي بين الشرق الأوسط وبقية الدول الآسيوية من خلال سوق كبورصة بروناي العالمية. فالأسواق المالية الحالية ليست ديناميكية في تلبية الاحتياجات الإقليمية، وترى البورصة الجديدة أن بإمكانها تقديم فرص أكبر لعمليات الصناديق الرأسمالية وإدارة الأصول والاستثمار. ومن خلال شبكة من المكاتب التمثيلية، تستطيع بورصة بروناي العالمية أن تستفيد من الفرص التي لاتوفرها حالياً أسواق المال المحلية. فالبنية التحتية في بروناي، وكونها دولة إسلامية لها علاقات صداقة مع كل دول العالم، من العوامل الإيجابية التي ستساهم في تعزيز الدور الإقليمي الذي تسعى البورصة لتحقيقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات