المنتدى يلغي الخطوط الحمراء في التعاطي مع أزمة التنمية

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 عكس منتدى دبي الاستراتيجي الذي بدأت أعماله في دبي بحضور قرابة ألف مشارك من مختلف انحاء المنطقة والعالم، بوادر تحول نوعي يتوقع ان يأخذ زخما أكبر خلال الفترة المقبلة، ويتمثل في أسلوب التعاطي مع المشاكل والأزمات التي تواجه دول المنطقة، بعيدا عن الأسلوب التقليدي الذي يضع خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها. وقد مهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الطريق لمناقشات صريحة خلال المنتدى، من خلال كلمة اتسمت بالصراحة والقوة، حذر فيها من ان أزمة التنمية في المنطقة الممتدة من شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا تضع المنطقة على طريق التآكل الذاتي والحضاري، وتحولها الى أرض خصبة لنمو الشرور والازمات والحروب والعنف. وقد أضفت كلمة ولي عهد دبي قدرا كبيرا من الحيوية الى أعمال المنتدى الذي يحضره قرابة ألف مشارك من المسئولين وقيادات القطاعين العام والخاص من مختلف انحاء المنطقة والعالم، بينما عكست قائمة المتحدثين والتي تشمل أكثر من 50 متحدثا رئيسياً من بينهم وزراء ورؤساء شركات دولية ومسئولو منظمات متخصصة تابعة للأمم المتحدة ونخبة من كبار الاقتصاديين والاكاديميين، رغبة منظميه بأن يرسخ مكانته كمنبر حيوي يقام في المنطقة لخدمة المنطقة نفسها. وقال محمد القرقاوي رئيس منتدى دبي الاستراتيجي: «تمثل مشاركة هذا الحشد الكبير من القيادات الاقليمية والعالمية في أعمال المنتدى فرصة حيوية لمناقشة القضايا التي تهم المنطقة والتحديات التي تواجهها، وكيفية التعامل مع هذه التحديات، وهذا بالتحديد هو الهدف الرئيسي من تنظيم المنتدى، الى جانب توفير منبر للتواصل البناء فيما بين المسئولين التنفيذيين للشركات، صانعي القرار الحكوميين، الخبراء الاكاديميين وسائر ممثلي المجتمع المدني في المنطقة والعالم أجمع، وتشجيع الشراكات والتحالفات البناءة الهادفة الى تحقيق نتائج ملموسة، فيما بين كبار المسئولين في الشركات والحكومات والجامعات وسائر هيئات المجتمع المدني، وطرح القضايا الاقتصادية والحكومية والاجتماعية الكبرى التي تواجه المنطقة، وتحديد الخيارات السياسية المتاحة لمعالجة تلك القضايا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات