توقعات بعودة أسعار النفط لمستوى 20 دولاراً العام المقبل

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 لاول مرة منذ ثلاث سنوات لم تعد قيود الانتاج الرسمية تعني الكثير لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». اصبحت المنفعة الفردية بدلا من الحصص هي كلمة السر في المنظمة في ظل ارتفاع اسعار النفط الناجم عن احتمال شن حرب على العراق وزيادة الطلب مع اقتراب فصل الشتاء. وساعد التحول غير الرسمي في السياسة الذي تخلت بمقتضاه اوبك عن الالتزام بحصص الانتاج في السيطرة على ارتفاعات الاسعار. فجرى تداول خام برنت القياسي الاوروبي في لندن أمس بسعر يزيد على 26 دولارا للبرميل انخفاضا من 31 دولارا في منتصف سبتمبر. وقال مايك روثمان محلل الطاقة في بنك ميريل لينش الاستثماري «اوبك تدير الاسعار ومن الواضح انها لا تريد سعرا يزيد على 30 دولارا». وتقدر رويترز ان المنظمة تضخ 2.75 مليون برميل يوميا زيادة على سقف انتاجها الرسمي البالغ 21.7 برميل يوميا اي بنسبة تجاوز تبلغ 13% من جانب الدول العشر الاعضاء في نظام الحصص باوبك. وتقود السعودية اكبر منتج للنفط التجاوزات داخل المنظمة فقد ضخت 8.12 ملايين برميل يوميا اي بزيادة 1.07 مليون برميل يوميا عن حصتها في شهر سبتمبر وفقا لبيانات رسمية سعودية حصلت عليها رويترز. غير ان الجزائر حيث يزدهر الاستثمار الاجنبي هي اكبر متجاوز لحصتها من حيث النسبة المئوية اذ تضخ نحو مثلي حصتها البالغة 693 الف برميل يوميا. وتبقى اندونيسيا الوحيدة التي تنتج اقل من حصتها بسبب الافتقار لطاقة انتاجية اضافية. وقال احد مندوبي اوبك طلب عدم نشر اسمه «اوبك تشهد فترة ايجابية للغاية الان لكن السوق نشطة لدرجة لا تتطلب الاصرار على مراقبة البيانات». واضاف «كل برميل ننتجه يباع بسعر جيد» سواء بادراج الزيادة السعرية الناتجة عن مخاوف الحرب او باغفالها. ودفعت حرية الانتاج هذه بعض المحللين لتوقع انخفاض الاسعار في العام المقبل لكن مندوب اوبك قال ان ذلك سابق لاوانه. وتنتج المنظمة التي تضم 11 عضوا اعلى بكثير من سقف انتاجها لكن الانتاج مازال أقل من متوسطه في العام الماضي عندما ادت سلسلة من تخفيضات الانتاج لوقف انخفاض حاد في الاسعار. وقال مسئول اخر من اوبك «السوق تستوعب الانتاج الزائد لذلك لا داعي للقلق من التجاوزات». وتابع ان المحللين «يجمعون على ان الاسعار ستعود لمستوى 20 دولارا في العام المقبل. لكنهم لا يدركون ان سوق النفط شهدت تحولا عمليا وان اوبك عازمة على الابقاء على السعر عند مستوى 25 دولارا». وتوقع 18 مستشارا ومحللا استطلعت رويترز اراءهم في منتصف اكتوبر الجاري ان يبلغ متوسط سعر برنت 21.75 دولار للبرميل في العام المقبل. وتراوحت تقديراتهم بين 17 دولارا و26 دولارا. واذا شنت الولايات المتحدة هجوما على العراق للاطاحة برئيسه صدام حسين سيطلب من المنظمة واغلب اعضائها من الشرق الاوسط ضخ مزيد من النفط لانها المنطقة التي تملك كل الطاقة الانتاجية غير المستغلة في العالم. وابلغ الفارو سيلفا الامين العام للمنظمة رويترز في وقت سابق هذا الاسبوع انه لا يرى ضرورة لاي تغيير في حصص الانتاج وتجاهل المخاوف المتعلقة بالتجاوزات. وقال سيلفا في حديث من مقر اوبك في فيينا «اننا نشهد مرحلة انتقالية من عدم التيقن لكن اساسيات السوق تعمل بشكل كاف». وتابع «ليس هناك حاجة لاي تغيير بل الى مراقبة ما يحدث من الان وحتى ديسمبر واتخاذ القرارات اللازمة». ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات