أميركا تعلن عن عجز 159مليار دولار في ميزانية 2002

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 قبل اقل من اسبوعين من انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس قالت الحكومة الاميركية انها سجلت عجزا قدره 159 مليار دولار في ميزانيتها للسنة المالية 2002. وعكست العودة للعجز بعد اربع سنوات من تحقيق فائض عوامل عديدة منها تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض في حصيلة الضرائب على ارباح رأس المال وزيادة الانفاق على الجيش والامن الداخلي بعد هجمات 11 سبتمبر والخفض الضريبي الكبير لمدة عشر سنوات الذي شمل 1.3 تريليون دولار واقر في عام 2001. ومع اقتراب انتخابات الخامس من نوفمبر تمسك الديمقراطيون في الكونجرس بهذا الاعلان باعتباره دليلا على ان الرئيس جورج بوش وحلفاءه الجمهوريين تخلوا عن النظام المالي لتمويل الخفض الضريبي لصالح الاغنياء. واظهرت استطلاعات الرأي ان الاقتصاد الاميركي وقضايا اقتصادية اخرى هي اكثر ما يشغل الناخبين. وفي عام 2001 بلغ فائض الميزانية 127 مليار دولار وفي عام 2000 سجلت فائضا قياسيا بلغ 236.9 مليار دولار. وعجز الميزانية للسنة المالية 2002 التي انتهت في 30 سبتمبر هو الاول منذ عام 1997 عندما بلغ العجز 22 مليار دولار والاكبر منذ عام 1995 عندما بلغ العجز 164 مليار دولار. وقال وزير الخزانة بول اونيل «لكن بالمضي قدما فانا واثق اننا على طريق الانتعاش واستقرار الميزانية». وارجع الديمقراطيون العجز الذي جاء اقل قليلا من مستوى 165 ملياراً الذي توقعه البيت الابيض اساسا لخفض الضرائب الذي كان المحور الاساسي لحملة بوش الانتخابية عام 2000. وقال توم كان مدير اعمال الجانب الديمقراطي في لجنة الميزانية بالكونجرس «هذا امر مقلق للغاية للشعب الاميركي. اننا نشهد الان نقلة من المكسب الى الخسارة قدرها 286 مليار دولار منذ العام الماضي فقط». واضاف كان «السبب الاكبر وراء تحول الميزانية للعجز هو الخفض الضريبي الذي اعلنه الجمهوريون منذ العام الماضي.. حان الوقت لان يدرك الجمهوريون ان سياسات الميزانية المعتمدة على خفض الضرائب فشلت واننا نحتاج لعقد اجتماع يضم الحزبين بشأن الميزانية يمكننا خلاله التوصل الى ميزانية حقيقية تحمي الاولويات الاميركية وتنقذ التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية». وقال مكتب الادارة والميزانية بالبيت الابيض ان ايرادات الحكومة الاتحادية في السنة المنتهية في الثلاثين من سبتمبر 1.85 تريليون دولار في حين بلغ حجم الانفاق 2.012 تريليون دولار. ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات