اكتمال ثلث أعمال بناء جزيرة النخلة في الجميرا، الطرق الهندسية المتبعة لم تستخدم من قبل على هذا النطاق الواسع

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 تسير أعمال بناء جزيرة النخلة في الجميرا بسرعة كبيرة جداً، إذ تم حتى الآن إكمال ما يزيد على ثلث العملية التي بدأت في شهر يونيو من العام 2001، في حين ستستغرق العملية الكاملة لبناء الجزيرة حوالي عامين. وكشف سعيد أحمد سعيد العضو المكلف بالإدارة للمشروعات «الهندسية» في مشروع جزيرة النخلة عن هذه التفصيلات في كلمة له خلال مؤتمر CEDA Dredging Days 2002، وهو مؤتمر عالمي كبير عقد مؤخراً في مدينة الدار البيضاء المغربية من الثاني والعشرين وحتى الرابع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وهذه هي المرة الأولى الذي يتم فيها تنظيم هذا الحدث خارج أوروبا، كما وقع الاختيار على مشروع جزيرة النخلة ضمن أوراق العمل العشرين فقط التي سيتم تقديمها إلى هذا المؤتمر الفريد. ويقول سعيد أحمد سعيد: «إن حقيقة اختيار مشروع النخلة من بين العديد من المشروعات المهمة حول العالم يظهر الاهتمام الضخم نحو هذا المشروع من جانب ذوي الاختصاص لاستكشاف آفاق تلك الرؤية الفريدة لهذا المشروع». ومع أنه سيتم استخدام الآلاف من التقنيات الهندسية خلال سير المشروع، إلا أنه تم اعتماد طريقة واحدة في المرحلة الأولى من بناء الجزيرة، وببساطة فقد اشتملت هذه العملية على جمع ووضع الرمال التي تم استخلاصها من نفس المنطقة البحرية المحيطة بالجزيرة، حيث تم شفط الرمال بواسطة آلة متنقلة مقطورة لشفط الرمال (TSHD)، أو وحدة الشفط عن طريق القطع (CSD)، ومن ثم القيام بنقل الرمال إلى موقع الجزيرة التي يتم وضعها وتجميعها بزاوية انكسار تتراوح من 35 إلى 45 درجة، الأمر الذي يضمن تماسكها في مكانها، وتم القيام بهذه العملية على عمق خمسة أمتار تحت قاع البحر. ويقول سعيد أحمد سعيد: «إن هذا المدى الواسع وغير المسبوق لهذا المشروع الفريد قد وضع تحديات هندسية هائلة أمام القائمين على مشروع جزيرة النخلة، ومع أن الطرق التي اتبعت في بناء هاتين الجزيرتين قد استخدمت في السابق، لكنه لم يتم توظيفها بمثل هذا المدى الواسع». وبعد المرحلة الأولى من إلقاء الرمال، قامت المضخات الملحقة بآلة الشفط xx بضخ الرمال إلى السطح خلال عملية أطلق عليها «طريقة قوس قزح»، والتي تم فيها بالفعل نثر الرمال في موقع مناسب، وتحتاج كل جزيرة بشكل عام إلى كميات ضخمة من الرمال تصل إلى 93 مليون متر مكعب من الرمال، وضعت في مكانها باستخدام هذه الطرق المتبعة في استخلاص الرمال من قاع البحر. ويقول سعيد أحمد سعيد: «تتمثل بعض عوامل التحدي التي واجهت الفريق في بناء الجزيرتين في أن غالبية الجزيرة تتخذ شكلاً منحنياً، هذا فضلاً عن التفرعات التي تنطلق من كل جزيرة، وتم التعامل مع هذا التحدي بالاعتماد على إشارات التقنية الرقمية لتحديد المواقع العالمية، حيث جهزت كل سفينة بهذا النوع من الأجهزة، لتنتقل إلى الجهة المقصودة تبعاً للبيانات التي تم جمعها من الأجهزة، وذلك من أجل ضمان التوصل إلى الشكل المطلوب لشجرة النخلة». وتقع مسئولية تسوية الأرض وأعمال الحفر لجزيرة النخلة في الجميرا على شركة «فان أورد أيه سي زد مارين كونتراكترز غالف إف زد أي ـ دبي»، فيما كانت شركة «تشاينا ريلوي أند إنجينيرينغ» مسئولة عن أعمال تسوية الأرض في جزيرة النخلة في جبل علي. ويعمل الآن في جزيرة النخلة في الجميرا 844 شخصاً لإتمام عملية بناء وتسوية أرض الجزيرة، وتدعمهم سبع آليات للحفر والشفط، و12 بارجة و7 بارجات رافعة و 13 قارباً، بينما يعمل في جزيرة النخلة في جبل علي 253 شخصاً يقومون بأعمال بناء وتسوية أرض الجزيرة، ومن أبرز السمات المتعلقة بمشروع النخلة ما يتعلق بإضافة امتداد مهم وحيوي للخط الساحلي لإمارة دبي، لا سيما وأن التقنيات الهندسية التي يتبعها المشروع ستعمل على زيادة الخط الساحلي الموجود حالياً من 72 كيلومتراً إلى 120 كيلومتراً، أي بنسبة قدرها 166%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات