«العربية للصناعات الدوائية» تبحث اطلاق مشاريع جديدة في دول عربية

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 بمشاركة الدولة ممثلة في وزارة المالية والصناعة يعقد مجلس ادارة الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «اكديما» الثاني بدورته التاسعة اليوم «الاربعاء» وغدا بمقر الشركة بالعاصمة الاردنية عمان. وقال عبد الله جامع القيزي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة الذي يمثل الدولة في هذا الاجتماع في تصريح خاص لـ «البيان» بأبوظبي أن المجلس سيبحث اقرار بعض المشاريع الجديدة التي ستطلقها الشركة في دول عربية في مجالات الادوية والمستلزمات الطبية كما سينظر اقرار الميزانية التقديرية للشركة لعام 2003 وبعض الأنشطة الاقتصادية ومساهمات الشركة في الشركات العربية. وأضاف أنه سيتم كذلك بحث عدد من تقارير المتابعة الفنية لأنشطة الشركات التابعة لـ «اكديما» وتقرير حول اداء شركة اكديما وشريكها للادوية البيطرية «اكبيطرة» بسوريا وتقرير حول اداء مركز اكديما لدراسات التكافؤ الحيوي والدراسات الصيدلانية بالاردن ومتابعة مراحل التنفيذ في الشركة العربية الصيدلانية «طاسيلي تافكو» بالجزائر التي تأسست في عام 2000 برأسمال قدره ثمانية ملايين وثمانمائة الف دولار امل وتساهم اكديما بنسبة 25% من رأس المال. وقال ان اداء الشركات التي تساهم في الشركة او تتملكها بشكل عام كان جيدا خلال الفترة الماضية فعلى سبيل المثال كانت الشركة العربية لصناعات المضادات الحيوية ومستلزماتها «اكاي» بالعاصمة العراقية بغداد التي تساهم اكديما بنسبة 25.3% من رأس مالها البالغ ثلاثين مليون دينار عراقي والتي باشرت الانتاج منذ بداية عام 1998 الا أن جميع المنتجات تم بيعها داخل العراق حيث لا يسمح لها بالتصدير وقد حصلت الشركة على عطاء تورد بموجبه ادوية لوزارة الصحة العراقية بما يعادل حوالي (5.2) ملايين دولار اميركي تدفع من الأموال الناجمة عن اتفاقية النفط مقابل الغذاء. وكانت اكديما قد قدمت قرضا لاكاي مقداره تسعة ملايين واربعمائة وخمسة عشر الف دولار اميركي ويبلغ مقدار الاقساط والفوائد المستحقة من القرض حتى نهاية عام 2000 اربعة ملايين وخمسمائة واثنى عشر الفا واربعمائة وستين دولارا امريكيا. في ضوء الاتصالات التي تمت بين اكديما واكاي امكن تحويل المبالغ المستحقة من حساب اكاي من اموالها المجمدة لدى بنك الرافدين وفتح بها حساب خاص باكاديما لدى البنك نفسه وتم وضع مخصص لهذا القرض رغبة في التحوط. وقال انه بالنسبة لشركة اكديما تانفيك للاستشارات بالعاصمة الاردنية عمان التي تختص في مجال تصميم المصانع الدوائية والمستلزمات الطبية والغذائية والاشراف على تنفيذها والتأكد من تأهيل المصانع حسب شروط التصنيع الجيد وتدريب الكوادر الصيدلانية والهندسية وقد استطاعت الشركة بالاتفاق مع شركة تانفيك «الشريك البريطاني» على اشراك المهندسين التابعين للشركة في تنفيذ العقود التي لدى شركة تانفيك مقابل بعض الأموال وهي مبالغ متواضعة مقدارها احد عشر الفا واربعمئة وستة وستون دينارا اردنيا. وأضاف عبد الله جامع القيزي انه فيما يتعلق بشركة «اكبيطرة» بسوريا فقد اشهرت الشركة بعد أن تم الانتهاء من اجراءات الملكية برأس مال قدره عشرة ملايين ليرة سورية مملوكة بالكامل لاكديما. وقد بدأت الانتاج في النصف الثاني من عام 2000. حيث بلغت المبيعات حوالي ثلاثة ملايين ليرة سورية. اما المبيعات التي كانت مقدرة خلال عام 2001 فقدرت بحوالي ثلاثين مليون ليرة سورية وتسعى الادارة العامة لتصدير منتجات الشركة الى كل من السعودية والعراق والامارات وعمان واسواق اخرى بحيث تزداد مبيعات الشركة لتصل الى نقطة التعادل او اكثر بقليل مع نهاية عام 2001 وفيما يتعلق بالجانب الانتاجي فقد اضيف خطان جديدان: المساحيق، والشرابات وتم توقيع اتفاقية للتصنيع بامتياز مع شركة اسبانية وهناك توجه لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع شركتين اخريين. وقال انه بالنسبة لمركز اكديما لدراسات التكافؤ الحيوي والدراسات الصيدلانية بالعاصمة الاردنية عمان فقد استكمل انشاء وتجهيز المركز بالالات المتطورة اللازمة والكادر الفني اللازم، وقد بدأ المركز نشاطه في اواخر عام 2000. ونتيجة لنمو الصناعة الدوائية العربية وتطور اسس تسجيل الادوية في البلدان العربية، فان هذا المركز يساهم في توفير المناخ الصحيح للشركات الدوائية العربية ووزارات الصحة في التعامل مع هذا الجزء من متطلبات تسجيل الادوية وفقا للاسس والقواعد المتبعة عالميا ويتم حاليا اجراء دراسات للتكافؤ الحيوي لمنتجات عدد من الشركات العربية علما بأنه قد تم توقيع عدد من الاتفاقات يفوق ما كان مخططا له في العام الاول، مما استدعى رفع عدد العاملين في المركز لمواكبة زيادة حجم العمل الذي نشأ عن السمعة الطيبة للمركز. وقال عبد الله جامع القيزي أن مجلس ادارة «اكديما» كان قد بحث دراسة بشأن اقامة شركة عربية مشتركة لتسويق المنتجات العربية الدوائية وفقا لتوجيه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في اجتماعه الذي شاركت فيه الشركة مشيرا الى أنه ستكون من اولويات الشركة واهدافها وتنشيط تجارة وتسويق الادوية والمستلزمات الطبية المنتجه من قبل الشركات العربية. كما بحث المجلس كذلك منذ فترة دراسة عن الوضع الدوائي في الوطن العربي في ظل التطورات العالمية الراهنة وابرزها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والملكية الفكرية، مشيرا الى أن الدراسة تناولت واقع قطاع الادوية واللقاحات والامصال البشرية والبيطرية انتاجا واستيرادا واستهلاكا وكذلك واقع المستلزمات الطبية انتاجا واستيراد واستهلاكا وتأثير اتفاقيات التجارة العالمية على الصناعات الدوائية العربية والوضع الصحي والمتغيرات الاقتصادية والديموجراحية بما في ذلك عدد الاسرة والامراض المستوطنة. وأضاف انه على ضوء هذه المعطيات يمكن التعرف على جدوى اقامة مشاريع جديدة بالاضافة الى اعداد التقارير الاحصائية والتحليلية المتخصصة في هذا المجال لاظهار سلبيات وايجابيات هذه المتغيرات الجديدة. وقال عبد الله جامع القيزي أن مجلس الادارة كان قد بحث كذلك قضية هامة تتبناها اكديما تتمثل في السعي لاجراء نوع من التنسيق بشأن اندماج العديد من الشركات الدوائية العربية في اطار استراتيجية الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية الرامية لمواجهة التحديات المستقبلية للعولمة من خلال بناء تكتلات صناعية اقامة تحالفات استراتيجية بين الشركات العربية المنتجة للادوية والتي قد تقود الى الاندماج وتكوين مجموعة قوية من تلك الشركات تكون قادرة على تجنب الاثار السلبية التي قد تجرها اتفاقية منظمة التجارة العالمية على صناعة الدواء العربية مؤكدا وجود اهمية قصوى في المرحلة المقبلة لاقامة هذه التحالفات الاستراتيجية العربية لمواجهة التحديات والمتغيرات العالمية الجديدة التي تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها بما يعود بالنفع على هذه الشركات العربية المنتجة وعلى المستثمرين فيها وعلى المستهلك العربي للدواء في الوقت ذاته. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات