956 مليون درهم مبيعات الحديد والصلب من المصانع بالدولة، وزارة المالية والصناعة تدعو للاسراع بوضع قانون مكافحة الاغراق لحماية السوق المحلية

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 دعت وزارة المالية والصناعة للاسراع بوضع قانون مكافحة الاغراق بهدف حماية السوق المحلي والصناعة الوطنية من الاضرار مؤكدة أهمية تنسيق الجهود لمواجهة تحرير التجارة وما ينجم عنها من منافسة. وأكدت الدراسة التي اصدرتها امس ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة حول صناعة حديد التسليح بدولة الامارات ضرورة بحث انشاء مراكز للمناولة الصناعية «الشراكة» بالدولة خصوصا وأن الصناعات الحديدية تكمن أهميتها الاقتصادية والاجتماعية في تنمية الصناعات المستهلكة لمنتجاتها وهي الصناعات ذات الارتباط الامامي والصناعات المغذية لاحتياجاتها وهي الصناعات ذات الارتباط الخلفي. وأشارت الدراسة التي اعدتها انعام قرشي مبارك الى أهمية العمل على ايجاد توازن بين العرض والطلب بهدف زيادة القدرة على تسويق المنتجات سواء في الأسواق المحلية او العالمية واعداد دراسة حول جدوى اندماج الشركات الصغيرة التي لا تقوى على المنافسة بهدف ايجاد شركات كبرى قوية وخلق فرص لتدريب الكوادر الوطنية لاستخدام التقنيات الحديثة التي تحتاج الى مهارات عالية وكفاءة كبيرة. وأضافت الدراسة أن قطاع الصناعات التحويلية يأتي في المرتبة الاولى من حيث مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي للدولة اذ حقق ما نسبته (13.8%) عام 2001 مقابل (13.4%) عام 2000 وهذا نتيجة لجهود وسياسات الدولة لجعل الصناعة تلعب دورها في تنويع مصادر الدخل وخاصة الصناعات النفطية والبتروكيماويه، كما تسعى الدولة الى خلق صناعات جديدة تضيف مصدرا للدخل القومي وتحل محل الواردات مثل صناعة الالومنيوم التي ازدهرت في السنوات السابقة وصناعات الأسمنت ومواد البناء وصناعة الدواء وصناعة الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية الأخرى حيث بلغ عدد المصانع المسجلة لدى وزارة المالية والصناعة حتى نهاية العام الماضي 2334 مصنعا وبلغ رأس المال المستثمر في هذه المصانع حوالي 28.5 مليار درهم. وذكرت أن صناعة الحديد والصلب تحتل موقعا هاما في الصناعة التحويلية باعتبارها صناعة رئيسية ذات أهمية استراتيجية في التنمية الصناعية بسبب علاقة الترابط والتشابك مع كافة القطاعات الصناعية والأنشطة الاقتصادية حيث أن قيام هذه الصناعة يسهم في خلق فرص متعددة ومتنوعة للاستثمار تشهد صناعة الحديد والصلب تغيرات مهمة على الصعيدين العالمي والمحلي بما يتواكب ومستجدات التكنولوجيا والهندسة حيث اصبح من الضروري على المنتجين والمهتمين بهذا القطاع الصناعي الهام العمل على تطوير كفاءتهم وفعالياتهم وجودتهم خاصة ونحن في الالفية الثالثة بما تفرضه من مستجدات العولمة والاقتصاد المفتوح وتحرير التجارة العالمية. وأوضحت أن قطاع صناعة الصلب يعتمد في تطوره ونموه على الواقع الاقتصادي حيث أن الانتعاش الاقتصادي يقود بشكل تلقائي الى انتعاش صناعة الصلب كما أن ديناميكية صناعة الصلب تعتمد على الطلب وبدون نمو الطلب فان اسواق الصلب سوف تظل مهددة بالركود مشيرة الى أن دولة الامارات تعتبر من اوائل دول الخليج التي ادخلت صناعة الحديد والصلب الى هذه المنطقة سنة 1975م حيث انشيء اول مصنع لانتاج حديد التسليح في دبي «مصنع اهلي دبي». وتندرج صناعة الحديد والصلب الاساسية تحت نشاط الصناعات المعدنية الاساسية الحديدية وذلك حسب التصنيف القياسي للانشطة الاقتصادية وقد تطورت هذه الصناعة تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث ارتفع عدد المصانع من 40 مصنعاً عام 1998م الى 55 عام 2001 وبلغ عدد المصانع في مجال المنتجات المعدنية 391 مصنعا عام 2001. وأشارت الدراسة الى أن هذا النشاط يشمل صهر الحديد والصلب وصناعة القضبان الحديدية حيث ركزت الدراسة على صناعة القضبان الحديدية الذي يشمل صناعة القضبان الحديدية المستخدمة في البناء والتشييد او في الصناعات الأخرى باسلوب اعادة صهر السبائك او المخلفات والنفايات الحديدية وبلغت نسبة مصانع القضبان الحديدية 22% من اجمالي مصانع المعادن الأساسية المسجلة بالوزارة ومثل رأس المال المستثمر نسبة 7% من اجمالي رأس المال المستثمر في هذا القطاع. وأضافت أن منتجات هذه الصناعات تشمل قضبان وعيدان اخر من حديد او صلب غير سبيكي غير مشغولة اكثر من الطرق او الدرفلة او السحب بالحرارة بما فيها القضبان والعيدان المشغولة بعد الدرفلة وقضبان وعيدان اخر من حديد او من صلب غير سبيكي وزوايا واشكال خاصة «بروفيلات» من حديد او من صلب غير سبيكي غير مخلوط واسلاك من حديد او من صلب غير سبيكي ومنتجات اخرى. وأوضحت أن المصانع تقوم بتلبية متطلبات البنية التحتية والقطاعات الانشائية والصناعية في الدولة من المنتجات سواء حديد التسليح او لفات الاسلاك او المقاطع وغيرها من المنتجات مما يحقق تأصيل صناعة الصلب في الدولة كصناعة ناجحة كما أن انشاء مصنع الحديد والصلب في أبوظبي والذي سيفتتح اواخر هذا العام والذي بلغت طاقته التصميمية 500 الف طن من حديد التسليح باقطار تتراوح بين 8مم و32مم طبقا للمواصفات العالمية ويبلغ رأس المال المستثمر فيه 123 مليون دولار وكذلك اقامة مصنع للصلب بدبي بلغت طاقته التصميمية 500 الف طن من حديد التسليح عالي الجودة ولاشك أن قيام هذين المشروعين سيسهمان في سد حاجة الطلب المحلي والخليجي والعالمي. وأشارت الى أن حجم الطلب المحلي قد ارتفع في السنوات الاخيرة وذلك نتيجة للبدء في تنفيذ العديد من المشاريع في مختلف امارات الدولة وبشكل عام فانه تتوفر مقومات نجاح هذه الصناعة الهامة كمصادر التمويل واسواق التصريف المحلية ومصادر الطاقة اللازمة وبلغ اجمالي قيمة مبيعات الحديد والصلب ما يقارب 956 مليون درهم موزعة على السوق المحلي الذي استحوذ على القيمة الأكبر حيث بلغت قيمة مبيعات السوق المحلي ما يقارب 778 مليون درهم والخليجي 166 مليون درهم والدول الاخرى 12 مليون درهم. وأكدت الدراسة أن سوق دولة الامارام من اكبر اسواق دول الخليج العربية من حيث مستوردات حديد التسليح وتأتي معظم واردات الحديد من تركيا والدول الاوروبية حيث حققت تركيا النسبة الاكبر من الواردات وبلغ حجم وارداتها عام 2000 اكثر من 419 مليون درهم وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية وبلغ حجم وارداتها 200 مليون درهم ودولة قطر حوالي 244 مليون درهم مشيرة الى تطور قيمة الواردات بصورة ملحوظة حيث قفزت من 153 مليون درهم عام 1997 الى 2 مليار درهم عام 2000 بزيادة قدرها مليار و847 مليون درهم، اما الصادرات فقد انخفضت من 2 مليار درهم عام 1997 الى 172 مليون درهم بنقصان وقدره مليار و 88 مليون درهم. وأوضحت الدراسة انه ظهرت على الساحة الاقتصادية في الآونة الأخيرة بعض الممارسات غير الشرعية التي ينتهجها بعض المصدرين تمثلت في اغراق الأسواق الاماراتية بالسلع الاقل سعرا وجودة بالنسبة لاسواق الحديد بالدولة فانه بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً على واردات الحديد بواقع 30% لوحظ أن بعض الدول وبالأخص تركيا وكوريا والسعودية وبعض الدول الأخرى قد قامت باغراق اسواق دولة الامارات بمنتجات الحديد مما ادى الى خفض اسعار الصلب من مستوى اعلى من 320 ـ 340 دولاراً اميركياً للطن المتري (1100/ 1200 درهم) في عامي 1996ـ 1997 الى 205/ 220 دولاراً اميركياً للطن المتري (900 درهم) على اساس (سي اند اف) الامارات في الوقت الحالي. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات