في افتتاح معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الاوسط بأبوظبي، خليفة بن زايد: ماضون في تطوير قطاع الطاقة وجذب المزيد من الاستثمارات

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة أن تطوير مصادر الطاقة وتعزيز دورها في خدمة الاقتصاد الوطني تشكل على الدوام احد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية الشاملة التي ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وقال سموه اننا سوف نمضي قدما في سياستنا الرامية الى تطوير هذا القطاع الحيوي وجذب مزيد من الاستثمارات اليه. وأشار سموه في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض الشرق الاوسط للطاقة والتي القاها نيابة عنه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي عضو المجلس التنفيذي أن كل دول المنطقة تعطي اهتماما خاصا لقطاع الطاقةالذي ترصد له ميزانيات ضخمة وتقوم باصدار التشريعات وتقديم التسهيلات بهدف تفعيل وتعزيز دوره وضمان تدفق مزيد من الاستثمارات الى هذا القطاع الذي يعد ركيزةاساسية من ركائز التنمية بالمنطقة. وكان سموه قد خاطب المشاركين في بدايةكلمته قائلا: ارحب بكم جميعا على ارض دولة الامارات في مستهل اعمال مؤتمر ومعرض الشرق الاوسط للطاقة الذي يعقد لاول مرة في المنطقة وفي مرحلة من أهم مراحل التطور الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة وفي ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم. واعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن أهمية هذا المؤتمر لا تكمن فقط في انه يمثل ملتقى للخبراء والعاملين والمهتمين بشئون الطاقةوفرصة لتبادل الرأي والخبرة مع كبريات الشركات العاملة في هذا المجال على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي حول افضل الحلول لمشكلات الطاقة ولكنه يعكس الحاجة الماسة لزيادة الاستثمارات في مجال توليد واستخدام التكنولوجيا المتطورة لمواجهة الزيادة المضطردة في الطلب العالمي على الطاقة وتشعب مجالات استخداماتها. وأوضح سموه أن الموضوعات المدرجة للمناقشة في هذا المؤتمر تمثل بالفعل اهم القضايا التي تشغل بال المسئولين والمهتمين بقطاع الطاقة على مستوى دول المنطقة خاصة في ظل تذبذب وتقلب اسعار النفط، وتدني العوائد، في الوقت الذي تسعى فيه هذه الدول لتوفير موارد اضافية، لتغطية الاستهلاك المتنامي، الناجم عن تزايد الحاجة الى مصادر المياه، لمواجهة ارتفاع معدل النمو السكاني والمشروعات الانمائية، وذلك في اطار سياسة تنويع مصادر الدخل، وتحقيق التنمية المستدامة. وشدد سموه على أن هناك حاجة ماسة الى تخصيص مزيد من الاستثمارات، لتطوير محطات الطاقة القائمة حاليا، واستخدام أساليب التكنولوجيا المتقدمة، وتقنيات التشغيل الحديثة. وقال اننا نأمل بما يضمه مؤتمركم من كفاءات وخبرات، في الخروج بنتائج وتوصيات عملية، ورؤية مستقبلية واضحة، تعزز الجهود الرامية لتطوير مصادر الطاقة، وزيادة معدلات الاستثمار فيها، وتحقيق اقصى عائدات ممكنة من مصادرها المتوافرة بدول المنطقة، لما فيه خير شعوبها. اهتمام اميركي وقالت السفيرة الاميركية لدى الدولة مارسيل وهبة في كلمة بالجلسة الافتتاحية أن انعقاد هذا الحدث الهام في أبوظبي ولاول مرة في منطقة الشرق الاوسط يعكس المكانة والموقع المميز لدولة الامارات على الخارطة الاقتصادية الدولية. واشارت الى أن مؤتمر ومعرض توليد الطاقة سوف يساهم في تبادل الافكار والبحث عن فرص للاعمال والاطلاع على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة.مشيدة بالدعم الكبير الذي حظى به هذا الحدث على اعلى المستويات. وأكدت أن رجال الاعمال الاميركيين سوف يبذلون جهودا بالسنوات المقبلة للمساهمة في تطوير قطاع توليد الطاقة بالمنطقة. قضايا مهمة ومن جانبه قال نك اورنستين مدير عام شركة بنويل للطاقة العالمية أن معرض ومؤتمرتوليد الطاقة في الشرق الاوسط والذي يحظى بدعم من سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومؤسسات مرموقة هو اكبر واهم معرض لتوليد الطاقة يقام في الشرق الاوسط بمشاركة 120 شركة محلية وعالمية واكثر من 50 ورقة عمل يقدمها محاضرون كبار وشخصيات مرموقة. وأضاف أن الاهتمام الكبير الذي ولده الحدث في الاوساط المختصة يدل على أن المشتغلين في اوساط توليد الطاقة باتوا مستعدين لحدث عالمي متخصص ومكرس تماما لتلك الصناعة المهمة يربط بين المسئولين عن تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة في الشرق الاوسط بكبار المصنعين والمزودين في انحاء العالم. واعلن أن هذا المؤتمر يعقد على مستوى الشرق الاوسط، وهو يكتسب أهمية كبيرة حيث أن الشركات العارضةومعظمها شركات عملاقة، تعتبر معرض توليد الطاقة هذا، نافذة للولوج في اسواق جديدة لعرض منتجاتها وخدماتها امام ناظري العالم. كما يعد هذا الحدث ملتقى للوفود المشاركة وللزائرين لتلبية احتياجاتهم الاقليمية واتصالهم مع موفري الحلول لمشكلاتهم. كما أن المؤتمر يناقش قضايا جوهرية تتعلق بلب العملية التطويرية في مجال توليد الطاقة في المنطقة، وعقد الجلسات الموسعة التي يحضرها ابرز المسئولين التنفيذيين. وأوضح المؤتمر والمعرض المصاحب له سيركز على التقنيات الحديثة لاعادة الاصلاح واطالة العمر الافتراضي والتشغيل والصيانة، وأهمية نقل وتوزيع الطاقة وتطوير مسألة المشاركة بين دول الخليج في ذلك. 120 شركة وقد افتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان بعد الجلسة الافتتاحية معرض توليد الطاقة يرافقه سعيد بن جبر السويدي رئيس اتحاد الغرف ومارسيل وهبة السفيرة الاميركية وعدد من رجال الاعمال والمسئولين. وقال سموه في تصريحات عقب الافتتاح أن هذا الحدث الهام يشكل فرصة مهمة للتعرف على احدث ما وصلت اليه تكنولوجيا توليد الطاقة واستخداماتها خاصة وأن الامارات ودول المنطقة مقبلة على تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير محطات التوليد القائمة اوانشاء مشاريع جديدة تلبي احتياجاتها خلال السنوات المقبلة مشيرا الى أن تنفيذ هذه المشروعات وصيانتها يتطلب استثمارات ضخمة في هذا القطاع. وفي جلسة العمل الاولى قدم عبد الله الاحبابي مدير دائرة الاعمال المساندة بهيئة مياه وكهرباء أبوظبي نبذه تاريخية عن تطور قطاع الطاقة في أبوظبي وكيفية مواجهة الطلب المطرد والزيادة السريعة على الكهرباء والماء نتيجة للنمو السكاني المتسارع والنمو الاقتصادي والعمراني والصناعي والتجاري في الدولة. كما تحدث بصورة موجزة عن مشروع ربط الامارات بشبكة موحدة هي الشبكة الوطنية للكهرباء. واوضح الاحبابي ان أبوظبي بدات في عام 1966 بطاقة كهرباء استيعابية قدرها 3 ميغا واط تطورت الى 5300 ميغاواط عام 2002 وكانت ذروة الطلب عام 1967 بحوالي 2.9 ميغاواط تطورت هذا العام الى 4000 ميغاواط. وأشار الى أن متوسط النمو للطلب على الكهرباء في السنوات الست الماضية كان بحدود 10%. وبالنسبة لتحلية المياة فقد بدات عام 1970 بطاقة انتاجية 2 مليون جالون يوميا ارتفعت الي 400 مليون جالون هذا العام في حين يتم انتاج 300 مليون جالون يوميا حاليا واشار الى أن متوسط نمو الطلب السنوي على المياه في حدود 12%. وخلص الاحبابي الى أن دولة الامارات سوف تحتاج حتى عام 2010 الى نحو 9000 ميغاواط اضافية من محطات توليد الكهرباء وأن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ستقوم بتخصيص هذا القطاع بنسبة 100% قبل نهاية 2010 مشيرا الى أن لدى أبوظبي برنامجا مدروسا للخصخصة وجذب الاستثمارات الاجنبية. وقد نجحت الهيئة في جذب اكثر من 14 مليار درهم من الاستثمارات الى هذا القطاع. اتفاقيات وخلال اليوم الاول للمعرض تم توقيع اتفاقية بين شركة دان واي احدى شركات مجموعة الامارات القابضة مع شركة شنابدر العالمية لتصنيع اللوحات الكهربائية ذات الضغط المتوسط والمنخفض لاستخدامات قطاع البترول والطاقة الكهربائية والمياه، وقال حسين النويس رئيس مجلس ادارة المجموعة انه سيتم توسيع المصنع التابع للمجموعة في دبي لافتا الى وجود قرار بانشاء مصنع مماثل في منطقة المصفح بأبوظبي بتكلفة 20 مليون درهم. وسيتم توجيه هذه المنتجات الى سوق الامارات والسوق الخليجي في المرحلة الاولى. تجدر الاشارة الى أن توليد الطاقة يعد احد القضايا المهمة في المنطقة حيث يتوقع أن يرتفع الطلب على الطاقة الكهربائية بمعدل سنوي يبلغ 5% مقارنة بالمعدل البالغ 3%، وتشير مصادر الطاقة العالمية الى أن 10% من النمو العالمي في مجال الطاقة الاستيعابية لتوليد الطاقة سيكون في العالم العربي وأن مجمل الاستثمارات المطلوبة في هذا القطاع تقدر بحوالي 43 مليار دولار سيتم انفاقها بين 2001 و 2004. أبوظبي ـ أحمد محسن:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات