وزراء الاقتصاد والتجارة الخليجيون يبحثون المقاطعة العربية لاسرائيل بمسقط اليوم

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 يعقد وزراء الاقتصاد والتجارة الخليجيون اليوم الاثنين في مسقط اجتماعا لبحث موضوع المقاطعة العربية لاسرائيل ومعوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي في اطار اجتماعات لجنة التعاون التجاري لدول المجلس بحضور وفود رسمية تمثل دول المجلس الست. وسيشارك وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني في الاجتماع على رأس وفد رسمي. ورفض أحد أعضاء الوفد القطري الى الاجتماع الادلاء بأية تفاصيل أو التكهن بالقرارات التي يمكن أن يخرج بها الاجتماع لكن مصادر وثيقة الاطلاع أكدت أن وزراء الاقتصاد والتجارة الخليجيون سيؤكدون خلال اجتماعهم المرتقب على ضرورة الالتزام بالمقاطعة العربية لاسرائيل بشكل كامل اضافة الى بحث عملية تعزيز الرقابة على الأسواق الخليجية لمنع تسرب البضائع والسلع الاسرائيلية اليها. وكان مواطنون ومقيمون في قطر والسعودية قد عثروا بالصدفة قبل نحو شهرين على بعض السلع والمنتجات الاسرائيلية في عدد من المتاجر والمراكز التجارية وهو ما دفع وزارتي التجارة والاقتصاد في كلا البلدين الى القيام بجولات تفتيشية مفاجئة على الأسواق المحلية وتشديد الرقابة عليها للتأكد من خلوها من البضائع الاسرائيلية اضافة الى تشديد عملية الرقابة على المنافذ الجمركية. وشدد مسئولون قطريون وسعوديون في حينها على أن التجار ورجال الأعمال في كل من قطر والسعودية يرفضون التعاطي مع بضائع اسرائيلية انطلاقا من دوافع ذاتية وشعورا واحساسا ومعايشة لواقع الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض يوميا لظلم ووحشية الاحتلال الاسرائيلي. وتعتبر العديد من الدول العربية المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل شكلا من أشكال المقاومة السلمية يتفق مع الشرعية الدولية لأنها ترتكز على مبدأ الدفاع عن النفس وحرية اختيار الشريك التجاري. ويقول اقتصاديون عرب أن تنشيط مقاطعة اسرائيل قد تلحق خسائر فادحة بتل أبيب تصل الى ثلاثة مليارات دولار سنويا في حين يقدر اجمالي الخسائر التي تكبدتها اسرائيل منذ تطبيق المقاطعة ما يزيد على 48 مليار دولار. وحسب آخر احصائيات اسرائيلية فقد بلغ حجم التجارة الثنائية بين اسرائيل والدول العربية نحو 88 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2000 تصدرها التبادل التجاري مع مصر. وبحسب هذه الاحصائيات شهدت الصادرات الاسرائيلية الى الدول العربية خلال نفس الفترة ارتفاعا بنسبة 37 في المئة من 62 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 1999 في حين زادت الواردات بنسبة 28 في المئة الى 26 مليون دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات