الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 أكد الدكتور محمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي ان مشروع واحة دبي للسيليكون هو مشروع ضخم يتضمن عدداً كبيراً من الانشطة الاقتصادية فائقة التقنية والمتعلقة بصناعة رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات وجميع الصناعات الالكترونية. وأضاف ان مصنع «كومينيكانت» الذي تعتزم حكومة دبي تنفيذه مع شركة انتل ومقاطعة براندنبرغ بتكلفة تصل الى 1.35 مليار دولار ما هو إلا جزء من ضمن مشروع واحة دبي للسيليكون. وأشار الزرعوني في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان الواحة تتضمن انشاء مركز للبحث والتطوير بالتعاون مع مراكز عالمية اضافة الى معهد علمي يمنح درجة الماجستير لجميع الدارسين من مختلف الجنسيات. وأوضح الزرعوني ان مشروع واحة دبي للسيليكون مشروع فريد من نوعه وهو لا يشبه المصانع الموجودة حالياً في أميركا وآسيا، كما ان المنتج الذي سيصنعه مصنع «كومينيكانت» متطور جداً ولا يوجد له شبيه في العالم مما يعني ان الطلب عليه سيكون كبيراً في أميركا وأوروبا وآسيا مؤكداً ان تنويع الانشطة سيعمل على تقليل امكانية الاخفاق في المشروع وضمان نجاحه. وفيما يلي تفاصيل الحوار: مشروعان منفصلان * لقد استغرقت فترة دراسة المشروع كما تم الاعلان عن ذلك مدة ثلاث سنوات تقريباً، ترى ما هي أهم نتائج الدراسة وهل كانت هناك بعض المحاذير؟ ** في البداية لابد ان أوضح ان هناك مشروعين منفصلين الأول وهو الذي استغرقت فترة دراسته حوالي ثلاث سنوات وهو مشروع مصنع «كومينيكانت» وهو مشروع تخطط حكومة دبي للاستثمار فيه الى جانب شركة انتل ومقاطعة براندنبرغ الالمانية وهو عبارة عن انشاء مصنع رقائق بقيمة 1.35 مليار دولار وكجزء من الاتفاقية الاستثمارية سيتم انشاء مصنع في المانيا والاخر في دبي وسيكون ضمن واحة دبي للسيليكون وسيتم انشاء هذا المصنع في غضون السنتين المقبلتين بتكلفة 1.7 مليار دولار لتصبح جاهزة للانتاج خلال عامي 2006 ـ 2007. وتم خلال فترة الدراسة التي استمرت 3 سنوات لهذا المشروع التباحث في عدد من النقاط الرئيسية مثل نسبة دبي في المشروع وعملية نقل التكنولوجيا وبعد الاتفاق على هذه الامور أخذنا عدة شركات لاعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع بشقيه مصنع دبي ومصنع المانيا، وفي النهاية توصلنا الى ان وجود مشروعين في المانيا ودبي هو أفضل حل لجميع الاطراف، ولكن ما حصل فعلياً هو ان مشروع دبي تأخر قليلاً لذلك تم البدء في مشروع المانيا وكان ذلك لصالح دبي حيث قلت قيمة وتكلفة انشاء المصنع على أساس ان المعدات التي تستخدم في البدء والتنفيذ أصبحت متوفرة. الانشطة المتنوعة * هذا بالنسبة للمشروع الأول وماذا عن المشروع الثاني؟ ** المشروع الثاني هو مشروع تقني ضخم وهو واحة دبي للسيليكون وهي منطقة صناعية ضخمة ونحن نعمل الان بجد على تنفيذها والمشروع الأول وهو مصنع «كومينيكانت» ما هو إلا جزء بسيط من الارض المخصصة لمشروع واحة دبي للسيليكون. * وما هي تفاصيل مشروع واحة السيليكون؟ وكم عدد الانشطة الاقتصادية التي ستمارس فيها؟ ** مشروع واحة دبي للسيليكون يتضمن انشطة اقتصادية عديدة فهناك على سبيل المثال ما يلي: ـ مصنع «الفاوندري» وهو الذي يقوم بتصنيع رقائق الكمبيوتر للشركات. ـ IDM وهي المصانع التي تصنع الرقائق لنفسها. ـ EMS وهي المصانع المختصة في صناعة الالكترونيات بجميع أنواعها المختلفة دون استثناء مثل التلفزيونات والفيديوهات والراديو واجهزة التسجيل والهواتف وجميع الاشياء الالكترونية الاخرى. ـ الصناعات الاخرى المتعلقة بالسيليكون: وعلى سبيل المثال المصانع المتخصصة في «الماسك» أو «النيجاتيف» الذي يستخدم في عملية وضع التصاميم على رقائق الكمبيوتر. ـ الشركات التي تقدم الخدمات للشركات الموجودة في الواحة مثلاً هناك مصانع وفنيون بحاجة الى خدمات عديدة ووجود شركات الخدمات أمر ضروري وأساسي. ـ الشركات التي تعمل في المجالات الكيميائية خاصة ان بعض مراحل التصنيع تحتاج الى مواد كيميائية تصنع عن طريق شركات خاصة. ـ شركات الغاز وذلك لان هذه الصناعة بحاجة الى انواع خاصة من غازات النيتروجين والاوكسجين وهناك مصانع في الواحة بحاجة اليها. ـ حاضنات السيليكون: وهي شركات صغيرة وقد يكونون أفراداً لديهم تصاميم جيدة وأفكار ممتازة للرقائق وهؤلاء لايملكون امكانية تطوير الفكرة أو التصميم وبالتالي فاننا سنتبنى هذه الافكار ونمولها ونطورها عن طريق الفنيين وهناك لجنة من 6 أفراد مختصين في مجال السيليكون اثنان منهم من شركة (IHP) الرائدة في هذا المجال بالمانيا والبقية من أماكن مختلفة من العالم، والتصاميم التي يتم اختيارها سنقوم بتمويل صناعتها وتصنيعها وبالتالي تسويقها. ـ الفابلس: وهي عبارة عن شركات لتصميم الرقائق وهي تحاول تصنيع وتسويق الرقائق باسمها. ـ مركز تصميم: وهو عبارة عن شركات موجودة تأتي اليها الشركات الكبيرة التي لديها متطلبات عديدة لتعطي هذه الشركات الافكار والمتطلبات وبناء على ذلك تقوم الشركات بتنفيذ هذه الافكار والتصميمات للشركات الكبيرة. مراكز أبحاث * اعلنتم ان واحة السيليكون ستكون مؤهلة كذلك لاستقطاب مراكز الابحاث والتطوير، فكيف سيكون ذلك؟ ** لما وضعنا استراتيجية عمل واحة دبي للسيليكون وفقا لرؤية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يسعى لجعلها منطقة جذب تكنولوجية تستقطب التقنية ثم تطورها وتصدرها للعالم الخارجي، لتحقيق ذلك كان لابد من انشاء مركز للبحث والتطوير فقررنا انشاءه وسيقوم بالتعاون مع مراكز ابحاث عالمية فقد تم الاتصال الفعلي بأهم المراكز الموجودة في الولايات المتحدة وبلجيكا والمانيا لوضع هذه الاستراتيجية وجلب الخبراء والمختصين للعمل في المركز المزمع انشاؤه في واحة دبي، ايضا سيستقطب المركز الايدي العاملة المواطنة بعد تأهيلها وتدريبها للعمل في مجال تطوير الرقائق. اضافة إلى ذلك فان واحة دبي للسيليكون ستتضمن معهدا سينشأ بالتنسيق مع الجامعات والكليات المحلية والعالمية. معهد علمي * وما هي تفاصيل انشاء هذا المعهد، وهل سيكون تجاريا أي مقابل رسوم مالية؟ وهل سيكون مخصصاً للمواطنين فقط أم انه عام؟ وما هي الدرجات العلمية التي سيمنحها؟ ** هناك اتفاقية بيننا وبين الألمان لارسال خمسة دكاترة مختصين بشكل سنوي لتدريب وتأهيل الافراد الملتحقين بالمعهد، وهو مفتوح لجميع الجنسيات ويمنح درجة الماجستير وهو بالفعل معهد تجاري أي الدراسة فيه نظير رسوم سنوية. وهذه الافكار جميعها تصب في مجال رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لاستيراد وتطوير وتصدير التكنولوجيا. سبب التنويع * ألا تعتقد ان اضافة هذه النشاطات كلها للواحة ستكون مكلفة جدا ولماذا تم توسيع المشروع بهذا الشكل؟ ** من الملاحظ ان جميع الواحات أو المناطق الصناعية المختصة بصناعة الرقائق واشباه الموصلات في العالم سواء في أميركا أو شرق اسيا هي ذات نشاط اقتصادي واحد وهو صناعة الرقائق، وبالتالي فان هذه المصانع واجهت بعض المشاكل لان سوق اشباه الموصلات متذبذب يرتفع كثيرا ثم ينزل كثيرا، ولو رجعنا إلى الثلاثين عاما الماضية سنجد ان مؤشر هذه الصناعة يتراوح دائما صعودا ونزولا، وعند ارتفاعه فان الارباح تكون عالية جدا لكنه عند نزوله فان الامر يصل الى درجة الحاجة الى دعم حكومي مادي، ونحن في واحة دبي للسيليكون حاولنا ايجاد انشطة اقتصادية اخرى حتى نبعد عن المخاطر ولا نهتز ابدا عند ارتفاع المؤشر أو هبوطه. المنافسة العالمية * ألا تخشون المنافسة فهناك مصانع عديدة في أميركا وآسيا، كما ان هناك عدداً من الشركات الكبيرة المحلية حاولت تنفيذ مشاريع مشابهة لكنها أجلت الفكرة بحجة ان سوق المنطقة لا يستوعب هذا المشروع الضخم؟ ** عندما نتحدث عن مشروع واحة دبي للسيليكون او حتى المناطق الحرة الموجودة فاننا لا نتحدث عن خدمة السوق المحلي أو سوق دول المنطقة بل نحن نتحدث عن سوق عالمي. منتج فريد من نوعه * صحيح ولكن هناك مصانع عديدة شبيهة في العالم.. وماذا تقصدون بأن المصنع هو الوحيد من نوعه؟ ** أحب أن أوضح ان المصنع الذي سينشأ في دبي «كومينيكانت» سيصدر انتاجه الى أميركا وأوروبا وشرق آسيا وستكون الشركات الكبرى هناك زبائن له لانه سيكون المصنع الوحيد من نوعه استنادا الى التقنية الجديدة التي يستخدمها، فجميع المصانع الموجودة حاليا تستخدم تقنية قديمة اما التكنولوجيا التي ستستخدم في مصنع دبي فهي جديدة وهي الى الآن غير موجودة اصلا في العالم ومن هنا نحن نؤكد ان مصنع دبي هو الاكثر تطورا حتى من مصنع المانيا وبالتالي فان الطلب على انتاجه سيكون كبيرا وبالنسبة للواحة فانها ستحتضن نشاطات عديدة ومجال الاخفاق فيها قليل جدا، ونحن عملنا حسابنا لجميع هذه الامور والنقاط ومما سيساعدنا على النجاح توفر البنية الاساسية في دبي، فلو نظرنا اليها سنجد انها متميزة على المستوى الاقليمي وحتى العالمي وهذا ليس كلامنا بل كلام الاستشاريين المختصين الذين جاءوا من الخارج وانبهروا بالبنية التحتية الموجودة والمناخ الاستثماري في الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص وما دمنا نملك هذا كله فلماذا لا نبدأ العمل الصعب؟! تحقيق الارباح * حسب الدراسات الموضوعة ترى ما هي الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق ارباح وتغطية مصاريف المشروع؟ ** هناك دراسة ثانية مكملة للدراسة الاولية لم يتم انجازها بعد، ولكن مع بدء عمليات تنفيذ المشروع ستتضح بعد 6 اشهر بالضبط من البداية كل الامور وستكون جميع الدراسات جاهزة عندها سأستطيع الاجابة على هذا السؤال. * نفهم من كلامك ان المنتج الذي سيصنع في دبي ليس له مثيل في العالم؟ ** طبعا بالتأكيد، دعني اوضح لقد قامت IHP بتطوير تقنية استخدام سيليكون جيرمانميوم كاربون ذات الاداء العالي لاول مرة في صناعة الرقائق وقبل ذلك فقد كانت تقنية CMOS هي المتوفرة في مجال الكمبيوتر ومن ثم فان «كومينكانت» قامت بشراء تقنية IHP ودمجتها مع التقنية السابقة لانتاج رقائق موحدة باضافة الكربون وبالتالي فانها التقنية الوحيدة الموجودة في العالم حاليا وهي تتميز بأدائها العالي كما انه الآن يمكن استخدامها حتى في الهواتف المتحركة وفي المراكز الرئيسية للاتصالات. المواد الاولية * ومن اين يتم جلب المواد الاولية اللازمة لصناعة الرقائق أقصد هل بعض المواد موجودة محليا، كما سمعنا ان السيليكون يستخرج من الرمال؟ ** نحن لن نكون بحاجة الى مواد اولية لاننا سنحتاج فقط الى الرقائق وهذه سيتم جلبها جاهزة من الخارج، ولكن من الممكن ان تحتاج الشركات والمصانع الاخرى المنضمة في واحة السيليكون الى المواد الاولية لتصنيع السيليكون وهذا يستخرج عادة من صخور معينة تسمى (كوارتز) ولا علم لي اذا كانت هذه الصخور متوفرة في الدولة ام لا، اما مصنع «كومينيكانت» فهو يأخذ التصاميم جاهزة ويتم تقطيعها حسب الحجم المطلوب. * من الواضح ان هناك اموراً بيئية متعلقة بهذه الصناعة فهل تم اخذها بالاعتبار؟ ** بالتأكيد نحن نعمل وفق تنسيق كامل مع الدوائر المحلية ونلتزم بالشروط والاجراءات البيئية المطبقة في دبي حسب اشتراطات بلدية دبي. طرح اسهم * دون أدنى شك فان المشروع عملاق وضخم وتكلفته عالية جدا، ألا تفكرون طرحه كمساهمة عامة؟ ** الفكرة موجودة، وهذا يرجع إلى سياسة الشركة المنفذة للمشروع، وهناك ادارة قائمة في شركة «كومينكانت» هي التي تتخذ مثل هذا القرار، وانا شخصيا اتوقع ان يكون هناك اسهم للمشروع في المستقبل. تأهيل المواطنين * إلى أين وصل برنامج تأهيل المواطنين للعمل في هذا المشروع المهم؟ وما هي خططكم على المدى الطويل للاستفادة من هذا المشروع في استقطاب الخريجين المواطنين؟ ** نحن الآن نعمل على وضع برنامج دقيق لارسال طلابنا إلى ألمانيا ولقد بدأنا العمل الفعلي بعد ان اعلن سمو الشيخ محمد بن راشد عن المشروع، وسنعلن عما قريب عن فتح باب التسجيل وتلقي الطلبات للراغبين في الانضمام لهذا المشروع ونحتاج في الفترة المقبلة للخريجين في تخصصات الهندسة الميكانيكية والهندسة الكيميائية والهندسة الالكترونية والهندسة الكهربائية وبالاضافة إلى ذلك فنحن بحاجة إلى تخصصات الفيزياء والكيمياء بشكل عام اضافة إلى بعض التخصصات في مجال المالية والموارد البشرية غير الفنية وهؤلاء تحديدا سيتم ارسالهم إلى ألمانيا للدراسة في مجال تخصصهم والتخصص الفني الآخر وسيحصلون على الماجستير، عموما بعد ان نتلقى الطلبات سيدخل جميع المتقدمين لدورة لمدة شهر بعدها سيتم اختيار 60 من الطلبات المتقدمة بعد ذلك سيدخلون في برنامج تدريبي داخلي لمدة 3 اشهر، ثم يلي ذلك اختبار اخر لاختيار افضل 30 عنصرا، وسيكون 75% منهم فنيون و25% اداريون وسيدرسون هنا لمدة من 4 - 6 اشهر محليا ثم سيتم ارسالهم إلى ألمانيا وهناك سيدرسون لمدة سنتين ثم سيلتحقون في العمل بمشروع «كومينيكانت» لمدة سنة، وسيتم التركيز على تخصصات الهندسة الكهربائية ولابد من العمل الفعلي في المصنع بألمانيا لمدة سنة حتى يتأهل العنصر بشكل كامل حتى لو كان يمتلك التخصص فالعمل دقيق جدا وبحاجة إلى ممارسة وصقل وقدرة فائقة في التعامل مع المواد الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة، بعد ذلك اعتقد ان الخريجين سيكونون على مستوى كبير من التأهيل والعلم. * وهل عقدتم اجتماعات مع الكليات والمعاهد والجامعات المحلية لاختيار الكفاءات؟ ** حقيقة عقدنا اجتماعات مطولة مع الكليات والجامعات المحلية التي شاركتنا في وضع البرنامج التدريبي، بالاضافة إلى خبرة الاصدقاء في ألمانيا والجامعات هناك، وستكون لدينا زيارة الاسبوع المقبل للتنسيق بين الجامعات ووضع البرنامج. * وماذا عن المدى الطويل؟ ** على المدى الطويل سنرسل 25 خريجا بشكل سنوي، وقد يكون العمل في شركات محلية للتخصصات المطلوبة كبداية تدريبية تستغرق من 3 إلى 6 اشهر، بعدها يلتحق الخريج للعمل في شركة IHP الالمانية لمدة سنتين، لان الموضوع كما ذكرت بحاجة إلى ممارسة فعلية. * وماذا تقول في نهاية هذا اللقاء؟ ** بعد اعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد عن المشروع فان الامور تسير بوتيرة متسارعة وبشكل سريع وسموه ينظر إلى المشروع باهتمام شديد، ويتابعه خطوة بخطوة، وأؤكد ان نجاح هذا المشروع لن يتحقق لولا دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومتابعة سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم وتضافر الجهود مجتمعة لان هذه هي الاسباب الرئيسية لضمان نجاح هذا المشروع الضخم. حوار: سامي الريامي