سوق الأراضي والعقارات ـ مستثمر الصدفة ومستثمر الفرصة

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 ينظر الكثيرون الى حركة الاداء في اية سوق ويقيمونها بالصفقات الكبيرة والتي تلفت الانتباه وتجعل الناس يتحدثون عنها، بل ان البعض يعلق على هذه الصفقات والتي تتم على فترات متباعدة بأنها رمز لانتعاش السوق. وقد يكون هذا الاتجاه فيه بعض الصحة ولكن ليس بالضرورة ان يكون صحيحاً مئة في المئة، حيث ان حركة الأسواق لو انتظرت هذه الصفقات الكبيرة وغابت عنها المبايعات الصغيرة أو المتوسطة لما كانت هناك حركة اصلا ولذلك فنحن يجب ان نطلق عليها جرعات تنشيطية تلقى مزيداً من الاضواء على حركة هذا السوق أو ذاك وليست هي كل شيء. واذا ما ولجنا الى عالم العقار أو سوق العقارات نجد ان هذه السوق تقوم على عاتق المستثمر الصغير والذي لا يهدأ على مدار العام مهما تعددت صنوفه وصفقاته حيث ان العقار يمثل لديه حاجة متجددة سواء كان هذا المستثمر دخل الى السوق مصادفة أم عن قصد «ومستثمر الصدفة» هذا قد يدخل السوق بحثاً عن سكن له أو لأحد ابنائه أو حتى للاستثمار من خلال بحثه عن عقار يدر عليه عائداً، هذا المستثمر الصغير يجب ان نشجعه ونقدم له الحوافز التي تنمي استثماراته وان نقدم له التسهيلات لانه عماد السوق وبدونه ما كانت هناك حركة يومية. ولا نبالغ في ذلك حيث ان المستثمر الكبير له حساباته وتقديراته التي يقرر على اثرها متى يدخل السوق وهو لا يدخل صدفة بل يدخل من فرصة فهو مستثمر فرصة لا صدفة وقد يتكرر تدخله وتواجده حسب تكرار الفرص وقد لا يدخل السوق ابداً اذا انعدمت هذه الفرص أو ظهر له ظرف محيط يثير الشك مجرد الشك في المخاطر المحتملة. وامام هذين النوعين المستثمرين فأننا وإن كنا نحترم تقديرات المستثمرين الكبار فاننا في الوقت نفسه يجب ان نحفز ونشجع المستثمر الصغير بتوفير الفرص المناسبة والظروف التي تشجعه على التواجد المستمر بالأسواق لان عليه تستمر الحركة طوال العام. «المحرر»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات