الأسواق المالية العربية زادت ثروات المستثمرين فيها 22 مليار دولار بين أغسطس 2001 و2002

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 استطاعت الاسواق المالية العربية من زيادة ثروات المستثمرين فيها بمقدار 22 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من اغسطس 2001 الى نهاية اغسطس 2002. وقال زياد مكاوي، مدير تنفيذي اول في شعاع كابيتال ومقرها دبي، ان انخفاض اسواق المال الخليجية خلال الاشهر القليلة الماضية جاء بسبب ضغوط المواقف السياسية وليست نتيجة تغييرات في الاتجاهات الاقتصادية، حيث لا تزال اقتصاديات دول الخليج تتمتع بالقوة المطلوبة لدعم الاسواق. وقال مكاوي: ستستمر الاسواق العالمية تتسم بالضعف العام خلال 12-24 شهرا المقبلة، ومع الضعف الاقتصادي العالمي والذي سيدفع الحكومات الى محاولة اسناده من جعبة الميزانية، والذي يظهر هذا الاتجاه بجلاء في الولايات المتحدة والتي تحول فيها فائض الميزانية الى عجز، وكذلك تمديد قرار الموازنة للاتحاد الاوروبي لمدة ثلاث سنوات فهو توضيح للصعوبات التي تصادف النظام الاقتصادي العالمي، حيث اننا نتحدث هنا ليس على اقتصاديات اوروبا الصغيرة، وانما عن المحركات الاساسية للاقتصاد الاوروبي والمتمثلة بالاقتصاد الالماني، الفرنسي والايطالي. ويضيف: ان وضع اليابان ليس افضل. ومع وصول اسعار الفائدة الى ادنى مستوياتها وارتفاع معدلات التذبذب الى حدود مرتفعة، فان الاسواق المالية العالمية اصبحت مقلقة بالنسبة لكثير من المستثمرين، وهذا ما دفع المستثمرين العرب الى محاولة ايجاد فرص استثمارية في المنطقة على المدى القصير فالمستثمرون العرب يدركون افضل من غيرهم المخاطر المختصة باسواق المنطقة ويفهمونها بشكل افضل. ومن اهم العوامل التي شجعت المستثمرين المحليين بدخول اسواق المنطقة هي كونها لا تزال تتمتع بمعدلات استثمارية ومضاعفات سهمية منخفضة بالاضافة الى عوائد جيدة واسواق سندات اثبتت متانتها واداءها الثابت والمنخفضة التذبذب والمخاطر. أما على المتوسط، فالانخفاض المتوقع لاسعار النفط بسبب الركود العالمي سينعكس سلبيا على معدلات نمو الناتج المحلي في المنطقة وسيعتمد درجة تأثير هذه المتغيرات الاقتصادية على دور الحكومات العربية وخطواتها المستقبلية لفتح الاسواق المحلية ووضع معايير تشريعية ذات مستويات دولية، لقد شهدت المنطقة مؤخرا بعض التحسن في هذا الاتجاه والذي نتوقع ان يستمر خاصة بعد استيعاب الدروس التي عصفت بالاسواق في السابق. من المتوقع ان تؤدي هذه الخطوات الى امتصاص تأثير انخفاض اسعار النفط المتوقعة بدعم من القطاع الخاص والقطاعات غير النفطية. اما على المدى الطويل، أتوقع ان تتوفر امام المستثمرين ادوات مالية جديدة ستساهم في زيادة خياراتهم وتنويع استثماراتهم وبالتالي تقليل المخاطر ورفع معدلات الارباح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات