الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 بدأ في أكاديمية اتصالات أمس المؤتمر الأول من نوعه في الشرق الأوسط تحت عنوان «استراتيجية التحول إلى الجيل الثالث للهواتف الخلوية وإدارة المشروع» والذي تستمر أعماله اليوم في قاعة المؤتمرات الكبرى في المبنى الرئيسي لأكاديمية اتصالات الكائنة في منطقة القصيص. وتم الاعداد للمؤتمر بالتعاون مع شركات عالمية كبرى منها اريكسون وسيمنز والكاتل ولوسنت وهواوي الصينية ونوكيا وسامسونغ بالاضافة إلى عدد من بيوت الخبرة البريطانية ممثلة في ماسونز وثري جي بي ومجموعة ورلد أي، إلى جانب عدد من شركات تكنولوجيا المعلومات التي تقوم بدور رئيسي في برمجيات الهواتف النقالة وهي، سن مايكروسيستمز وسيسكو انترناشيونال ومجموعة تيم اليابانية. كما تشارك كلية اتصالات للهندسة في ندوة أمن نظم الهواتف النقالة. ويشارك فيه 65 عضوا مشاركا من الامارات والكويت ومملكة البحرين والجمهورية اللبنانية والمملكة العربية السعودية والجمهورية السورية وجمهورية مصر العربية وسلطنة عمان، بالاضافة الى 102 مشارك من اتصالات. أما الوفود الخارجية المشاركة في المؤتمر فهي تمثل قطاعات الاتصالات والقوات المسلحة وشركات تكنولوجيا المعلومات وقطاع البنوك وشركات التسويق وشركات انتاج البرمجيات وبعض البيوت الاستشارية وبعض أقسام الاتصالات في شركات البترول الخليجية. وقد افتتح المؤتمر عبدالعزيز الصوالح نائب الرئيس والمدير التنفيذي للموارد البشرية في مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» حيث قال: لقد أصبح التطور المذهل الذي تمر به صناعة الاتصالات، لا سيما في خدمات وتطبيقات الهواتف النقالة، والتي تعتبر سمة مميزة لهذه الألفية بما تمثله من تطور هائل في حياتنا اليومية والمفاهيم التطبيقية المستقبلية والتي من المتوقع أن تؤدي إلى احداث نقلة نوعية في مجال الاتصالات تمكن المستخدمين من الاستفادة من خدمات متكاملة للاتصالات تشمل الهاتف والفاكس والانترنت والوسائط المتعددة ورسائل الفيديو والرسائل المتعددة الوسائط والمحتوى المعلوماتي، مما سيقودنا إلى ثورة هائلة في أساليب عمل الأفراد وقطاعات الأعمال ونظم الأنشطة الاقتصادية المختلفة. وعلى الرغم من المناظرات التقنية والمالية التي تتواصل حول تكنولوجيا الجيل الثالث، فإن الأسواق العالمية وأسواق الشرق الأوسط تعبر عن استعداد كبير وشغف لدى المستخدمين من كافة شرائح المجتمعات والمراحل العمرية لتلقي هذه التكنولوجيا الجديدة والواعدة مما يشكل تحديا كبيرا للشركات المصنعة والمزودة لهذه النظم وشركات الاتصالات على كلا الصعيدين، التقني والكلفة الاقتصادية. وأكد الصوالح انه لا سبيل لنا في منطقة الشرق الاوسط سوى المضي قدما في متابعة هذه التطورات التقنية العالمية التي تعتبر خدمات الجيل الثالث واحداة من أكبر تحدياتها، والتي كانت هي الدافع الرئيسي وراء انفاق شركات الاتصال العالمية المبالغ الطائلة من أجل اطلاق خدمات هذه الشبكة وتطويرها. ومن هذا المنطلق، يتحتم دراسة الأساليب المثلى لادارة هذا المشروع العملاق والذي تتناوله أطروحات هذا المؤتمر لصياغة رؤية تطبيقية واضحة وتخطيط متكامل للمشروع. وقال عبدالعزيز الصوالح: ان اهداف هذا المؤتمر الاول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، انما تتعدى الحدود والرؤى المنفردة ليشكل اطارا فكريا متكاملا لتكنولوجيا الجيل الثالث للهواتف النقالة في منطقتنا العربية ونأمل لكافة الوفود من الدول المشاركة أن تتوصل لصياغة هذا الاطار من خلال جلسات المؤتمر، سواء على المسار التقني التطبيقي أو المسار المرتبط بإدارة مشروعات الأعمال المصاحبة لتلك التكنولوجيا في مجالات التسويق والادارة المالية والمحاسبية. وركز نائب رئيس «اتصالات» على آليات اعداد الكوادر البشرية في هذه الصناعة والنهوض المستمر بها وتطويرها حتى تصل الى تحقيق الطموح من خلال ما يلقى على عاتقها من مسئوليات لدعم أدائها والوصول بها الى المستويات التنافسية المطلوبة واكسابها الخبرات الجديدة والمتقدمة حتى نعدها للتحديات المستقبلية المقبلة. ومن جانبه قال الدكتور دعاء فارس، مدير عام أكاديمية اتصالات: ان تنظيم المؤتمر تم بالتنسيق مع أكبر حشد ممكن من الخبرات الدولية لتحقيق مستوى رفيع، كما تم تنظيم معرض تقني للنظم والبرمجيات المستخدمة في تكنولوجيا الهواتف النقالة على هامش المؤتمر. وأضاف ان فعاليات مؤتمر «استراتيجية التحول الى الجيل الثالث للهواتف الخلوية وادارة المشروع» تنقسم الى قسمين الاول يختص بالنواحي الفنية والتقنية في حين سيخاطب القسم الثاني رجال الاعمال وكيفية ادارتهم لمثل هذا المشروع. سيحضر المؤتمر وفود رسمية ومدراء واختصاصيون في مجال الاتصالات في القطاع الحكومي والشركات الخاصة من مختلف الدول العربية ودو شرق آسيا. وأضاف الدكتور فارس: لقد صممنا مؤتمرا شاملا على مستوى رفيع من جميع نواحيه التعليمية والتقنية والتنظيمية ولذلك فان مؤتمر «استراتيجية التحول الى الجيل الثالث للهواتف الخلوية وادارة المشروع» سيكون فرصة نادرة للمشاركين به لتجربة الهواتف النقالة من الجيل الثالث ومعرفة خفايا هذا النظام الثوري الجديد سواء على الصعيد التقني أو على الصعيد الاداري والتسويقي. حيث ان من المتوقع أن يبدأ هذا النظام في الدخول الى اسواق الشرق الاوسط قبل العديد من الاسواق الاخرى المتطورة، فقد رأينا ان من واجبنا في اكاديمية اتصالات ان نحافظ على موقعنا الطليعي في التدريب والتعليم في المنطقة خصيصا عندما يتعلق الامر بأنظمة اتصالات جديدة.