خلفان بن خرباش أعلن تأسيسها برأسمال 60 مليون درهم، إطلاق شركة دبي الإسلامية للتأمين و إعادة التأمين «أمان»

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي عن اطلاق البنك لمبادرة جديدة في القطاع المالي والخدمات تتمثل في تأسيس شركة دبي الإسلامية للتأمين واعادة التأمين «أمان» كشركة مساهمة عامة برأسمال 60 مليون درهم يرتكز نشاطها على التأمين واعادة التأمين وفق أحكام الشريعة الإسلامية. وأعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش خلال مؤتمر صحفي عن طرح بنك دبي الإسلامي ـ أحد المساهمين الرئيسيين في الشركة ـ 55% من اجمالي عدد أسهم الشركة للاكتتاب العام، مشيرا الى ان عدد الأسهم المطروحة لهذا الاكتتاب تصل الى 3.3 ملايين سهم بقيمة 33 مليون درهم. كما أعلن ان باب الاكتتاب سيفتح ابتداء من 19 اكتوبر الجاري ويستمر حتى يوم 31 منه. وكشف ان البنك قد اتفق مع سوق دبي المالي على ادراج أسهم الشركة في السوق بعد الانتهاء من عمليات الاكتتاب الأولى والانتهاء من هذه الاجراءات مشيرا الى ان شركة «أمان» تهدف من طرح أسهمها للاكتتاب بيع 3 ملايين و300 ألف سهم من أسهمها والتي تمثل 55% من رأسمال الشركة بقيمة اسمية تبلغ 10 دراهم للسهم الواحد. كما تتمتع جميع الأسهم المعروضة للاكتتاب العام بحقوق متساوية من كافة النواحي مع الأسهم التي اكتتب بها المؤسسون وسيتم الاكتتاب عبر كافة فروع بنك دبي الإسلامي في الدولة. وكان المؤسسون للشركة وهم كل من بنك دبي الإسلامي، مكتب الاستثمار، سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام، الشركة الإسلامية للاستثمار، شركة الامارات للتمويل، سلطان سعيد المنصوري، محمد عبدالله القرقاوي، صالح سعيد لوتاه، هاشم عبدالله الدبل، سعود باعلوي، بطي خليفة بن درويش وحسين محمد الميزة، قد قاموا بالاكتتاب على 45% من الأسهم وعددها مليونان و700 ألف سهم. وصرح معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة خلال المؤتمر الصحفي، الذي حضره كل من سلطان سعيد المنصوري، حسين محمد الميزة، صالح سعيد لوتاه وسعيد باعلوي ـ ان القطاع المالي الاسلامي قد شهد نموا مطردا خلال العقد الماضي وكان تأسيس شركة دبي الاسلامية للتأمين واعادة التأمين «أمان» يأتي مواكبة للتطور الذي يشهده حاليا قطاع التأمين في الدولة وتلبية للطلب المتزايد على خدمات تأمين اسلامية تتوافق مع الشريعة الاسلامية السمحة التي كانت ولا تزال تشكل مصدرا رئيسيا وفعالا لتسيير أمور حياتنا وتحقيق الرفاهية والرخاء لكافة أفراد المجتمع. وأشار الدكتور خرباش الى ان تغطية الاكتتاب في السوق هي التي تحدد مدى اهتمام الجمهور بالاكتتاب في الشركة وأعرب عن أمله في ان يكون هذا الاهتمام كبيرا قائلا ان الشركة قامت بناء على دراسات عميقة وطويلة شارك فيها مكتب الاستثمار ومتخصصون على درجة عالية من الكفاءة ومن هذه العوامل: ان هناك تطورا كبيرا في قطاع الخدمات بالدولة، وان قطاع المصارف والتأمين يشكل نسبة كبيرة في مجال الخدمات. كما اكد ان البنك اقدم على هذه الخطوة الهامة لاحساسه بالحاجة لهذا هذا النوع من التأمين الذي يقوم على مبدأ التكافل، قائلا ان البنك تلمس هذه الحاجة بحكم اعتباره ممولا رئيسيا لكثير من عمليات التجارة والصناعة حيث أدرك اهتمام الناس وأصحاب الاعمال بهذه المسألة ورغبتهم في التعامل وفق قواعدها. وأكد سلطان المنصوري ان اقتصاد دولة الامارات ينمو بسرعة ملحوظة وهو ما يتطلب عدة اعتبارات من بينها اقامة «أمان» قائلا ان الشركة قامت بناء على دراسات معمقة أكدت ان السوق بحاجة لشركة تأمين إسلامية وان جميعنا يتمنى ان يجري عملياته التأمينية وفق الشريعة الاسلامية. كما قال حسين محمد الميزة ان بنك دبي الاسلامي والمؤسسين درسوا الموضوع دراسة كافية وخرجوا بأن السوق في حاجة للمنتجات الاسلامية ومنها التأمين مشيرا الى ان كل شركة تحدد حاجتها ولكل منها أسلوبها في السوق ووجدنا ان هناك طلبا فعليا في السوق لاقامة شركة تأمين اسلامية. وقال صالح سعيد لوتاه ان مسيرة بنك دبي الاسلامي مع عملائه سابقا متميزة في تمويل العديد من الانشطة ولذلك فان الاعمال المباشرة التي ستبدأ بها الشركة موجودة وجاهزة كالسيارات والعقارات مؤكدا ان الشركة لن تواجه مشكلة في الحصول على حصة جيدة في السوق بسرعة. وألقى فريد لطفي الضوء على نظام التأمين الاسلامي الذي يقوم على فكرة التكافل والتعاون وهو نظام معروف منذ القدم لكن انتشاره بدأ في دول الشرق الأقصى ـ وتحديداً في ماليزيا ـ ثم الى منطقتنا ومن منطلق النجاح الذي حققته البنوك الاسلامية خلال العشرين عاماً الماضية ووصولها لمرحلة هامة جداً من احتلال حصة عالية في السوق فان شركات التأمين الاسلامية ستلقى نفس النجاح غالباً، قائلاً ان نظام التأمين الاسلامي يقوم على اعتبار الشخص الذي يؤمن على شيء خاص به جزء لا يتجزأ من الربح والخسارة للشركة بمعنى ان الشركة لو حققت أرباحاً فسيناله جزءا من هذه الارباح رغم انه ليس مؤسساً مباشراً للشركة ويتيح له هذا النظام تخفيض قيمة بوليصة التأمين له في السنوات التالية للربح. وأكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش استعداد بنك دبي الاسلامي مساعدة أي جهة ترغب في تأسيس شركة تأمين اسلامية مماثلة. وأشار معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى ان الاتصالات التي جرت في مرحلة سابقة بين بنك دبي الاسلامي ومصرف ابوظبي الاسلامي لتأسيس شركة تمويل وشركة تأمين اسلاميتين لم تسفر عن اتفاق الطرفين ولذلك فان بنك دبي الاسلامي قد اتجه لتأسيس شركة «امان» وقبلها تم تأسيس شركة تمويل اسلامية. وقال معالي الوزير ان الشركة ستبدأ نشاطها أولاً في قطاع التأمين فهو الأقرب للسوق وفي مرحلة لاحقة ستمارس الشركة نشاط اعادة التأمين حيث يحتاج الامر لموارد أكبر. هذا وقد تم ترخيص شركة «أمان» في امارة دبي من قبل السلطات المختصة متمثلة بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ووزارة الاقتصاد والتجارة في الدولة لمزاولة كافة أعمال التأمين واعادة التأمين بما يتوافق وأحكام الشريعة الاسلامية الغراء برأسمال قدره 60 مليون درهم اماراتي مقسم الى 6 ملايين سهم بقيمة اسمية لكل سهم تبلغ 10 دراهم. وقال الدكتور بن خرباش انه وفقاً لقانون التأمين في الدولة فان الاكتتاب في الشركة سيقتصر على المواطنين، وأضاف: سيكون الحد الادنى للاكتتاب في الشركة 1000 سهم بينما سيكون الحد الأقصى 100 ألف سهم. وتسعى «أمان» لاحتلال مكانة بارزة في قطاع التأمين بالدولة خلال فترة قصيرة وذلك من خلال تقديم خدمات التأمين واعادة التأمين الضرورية داخل سوق الامارات تتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية ومن معيار الخدمة العالمية، وتغطي جميع انواع التأمين. كتب وجيه عبدالعاطي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات