تستغني عن 20% من العمالة، «فيات» تخطر اتحادات العمال بالاستغناء عن 7500 عامل

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 أكدت شركة فيات الايطالية العملاقة لصناعة السيارات التي تواجه أسوأ أزمة في تاريخها للاتحادات العمالية مساء الاربعاء بأنها ستضطر إلى إغلاق مصانع وصرف أكثر من سبعة آلاف من العاملين من الخدمة سعيا إلى خفض التكاليف وذلك اعتبارا من ديسمبر المقبل. وتكافح شركة فيات التي كانت من أكبر شركات صناعة السيارات في أوروبا في سبيل خفض ديونها التي ترتبت على انخفاض مبيعاتها. ولم يعلن قطاع السيارات في شركة فيات عن تحقيق أرباح منذ عام 1997 وخسر أكثر من 1.5 مليار يورو (1.47 مليار دولار) في العامين الماضيين منه 813 مليون يورو في الاشهر الستة الاولى من عام 2002. وقد انخفضت مبيعات ماركة فيات في السوق الرئيسية بإيطاليا بنسبة 19% خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2002. وأسهمت المبيعات المخيبة للامال لطرازها الجديد «ستيلو» في انحسار مركز الشركة إذ انخفض نصيبها من السوق الايطالية من 32.1% عام 2001 إلى 28.7% في العام الجاري. وذكرت مصادر من اتحادات العمال أنه سيتم صرف 7500 عامل من الخدمة في المصانع الايطالية أي أكثر من خمس حجم القوة العاملة بالمؤسسة التي تعتبر أكبر شركة خاصة لتصنيع السيارات في إيطاليا. وقال رئيس الشركة جيانكارلو بوشيتي أن شركة فيات ستخفض إنتاجها بنسبة قد تصل إلى 30% ليناسب ركود البيع. من جانبه، قال أمبرتو أجنيللي رئيس شركة فيات المالية القابضة يوم الاربعاء أن الخطة الاخيرة لاعادة تنظيم الشركة كانت «محزنة ولكن ضرورية». وألمح أجنيللي إلى أن الشركة ربما تضطر إلى بيع قسم السيارات الذي يسجل خسائر لشركة جنرال موتورز. وقد باعت شركة فيات التي يقع مقرها في تورينو 20% من حصص قسم السيارات إلى جنرال موتورز عام 2000 وأمامها خيار بيع بقية الحصص أي 80% لنفس شركة جنرال موتورز عام 2004. وقد أعلنت الشركة في مطلع العام الجاري عن إعادة تنظيم جذرية تشمل الاستغناء عن ثلاثة آلاف وظيفة وبيع طرازها الفاخر فيراري ـ ماسيراتي وبيع مشروعاتها التجارية غير الجوهرية. وتسبب أزمة فيات قلقا شديدا لدى اتحادات العمال والمسئولين في الحكومة. وقال وزير الصناعة الايطالي أنتونيو مارزانو أن شركة فيات يجب أن تبقى في أيد إيطالية ولكنها يجب أن «تستثمر في إنتاج موديلات جديدة استجابة للطلب». وتبحث الحكومة المحافظة برئاسة رئيس مجلس الوزراء سيلفيو برلوسكوني توسيع نطاق الحوافز المالية لاغراء الايطاليين بشراء سيارات جديدة، كما تبحث منح مبالغ مالية إلى العمال الذين سيتم صرفهم من الخدمة. وقد انخفضت أسهم فيات إلى أدنى معدل لها منذ 17 عاما يوم الثلاثاء إذ انخفضت بنسبة تزيد عن ستة في المائة في ميلانو مقارنة بيوم الاربعاء ثم انخفضت من جديد بنسبة 3.8% بعد الاعلان عن صرف عدد آخر من العاملين من الخدمة. وقالت وكالة موديز الدولية لتقدير الملاءة محذرة أن مجموعة شركات فيات يجب أن تبيع قسم صناعة السيارات كي لا تهبط ملاءتها إلى مستويات دنيا. وقد خرج عشرون ألف عامل في فيات للتظاهر في شوارع صقلية مساء يوم الاربعاء احتجاجا على احتمال صرف أعداد منهم من الخدمة في مصنع الشركة في ترميني ايميريسي التي تنتج طراز «بونتو». ومن المتوقع تسريح خمسة آلاف عامل في ديسمبر المقبل ونصف هذا العدد في مايو من العام المقبل. ـ د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات