تنظمة المؤسسة العامة للمعارض لأول مرة خارج الدولة، «سوفكس 2002» ينطلق في عمّان 14 أكتوبر الجاري

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 تنظم المؤسسة العامة للمعارض فى العاصمة الاردنية عمان من الرابع عشر حتى السابع عشر من اكتوبر الحالى معرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة وقوات حفظ الامن والنظام «سوفكس 2002» الذى يعد اول معرض عالمى تنظمه المؤسسة خارج دولة الامارات العربية المتحدة . فقد اوضح العدد الاخير لمجلة الدفاع الخليجى فى تقرير مفصل عن معرض سوفكس 2002 ان هذا المعرض الذى سيجمع أفضل معدات القوات الخاصة وقوات حفظ الامن والنظام فى قاعدة الملك عبد الله الجوية بمطار ماركا عمان تم تدشينه عام 1996 تحت أسم كوبكس وقامت القوات المسلحة الاردنية بتنظيمه بمساعدة من شركة تنظيم معارض بريطانية ثم تكررت تلك التجربة فى عام 1998 حيث تم الاستفادة من التجربة الاولى واستطاع كوبكس أن يحقق نجاحا أكبر من سابقة. وقالت انه من هذا المنطلق جاء تكوين هيئة المعارض والمؤتمرات التى اضطلعت بمهمة تنظيم معرض سوفكس 2000 وكان الهدف من تغيير اسم المعرض الى سوفكس هو التركيز على معدات القوات الخاصة وقوات حفظ الامن والنظام بعد دراسة مستفيضة لسوق المعدات الدفاعية ولخلق نوع من التكامل مع المعارض الدفاعية الاخرى التى تنظم فى العالم العربى مثل ايدكس وترايدكس اللذين ينظمان فى أبوظبى ومعرض مليبول الذى ينظم فى قطر اضافة لمعرض دبى للطيران. واضافت المجلة التى تصدر عن المؤسسة العامة للمعارض انه فى ظل العلاقة القوية التى تربط بين دولتى الامارات العربية المتحدة والمملكة الاردنية الهاشمية فقد تلاقت رغبات القيادتين الساميتين فى الاشتراك فى تنظيم الدورة الرابعة من معرض سوفكس حيث تم الاتفاق على أن تقوم المؤسسة العامة للمعارض منظمى معرض ايدكس بالاشتراك فى تنظيم معرض سوفكس وذلك بدمج المعرض الاردنى بمعرض ترايدكس التى تنظمه المؤسسة العامة للمعارض فى أبوظبى. واكدت المجلة ان حضور الامير فيصل بن الحسين قائد سلاح الجو الملكى الاردنى وعدد كبير من المسئولين الاردنيين ووفد من المؤسسة العامة للمعارض يرئاسة المهندس على الطنيجى مدير عام المؤسسة العامة للمعارض بالوكالة مراسم رفع علم سوفكس 2002 على موقع المعرض الموسع يؤكد على عمق الشراكة التى تربط الدولتين. كما كان لتواجد الاتحاد العربى للمعارض والمؤتمرات مؤشرا على أهمية سوفكس بالنسبة لصناعة المعارض العربية واهتمام الاتحاد الذى يتبوأ الامير فيصل بن الحسين رئاسته الشرفية بتنمية قطاع المعارض فى دولة الاردن. واشارت المجلة الى ان البنية التحتية للمعرض شهدت تطويرا وذلك بزيادة عدد قاعات العرض المغطاة حيث أضحى المعرض يضم خمس قاعات عرض رئيسية توفر مساحة عرض داخلية مقدارها الف و500 متر مربع وقد تم تشييد قاعتين جديدتين تماما احداهما بمساحة 6 الاف متر مربع والاخرى بمساحة الفى متر مربع اضافة الى مخزن لمعدات العارضين وشاليهات ذات طابع واحد للعارضين والتى ستمكنهم من استقبال كبار الزوار والوفود العسكرية المشاركة من جميع الدول العربية. كما تضمن المركز الجديد تهيئة وتوسعة لميدان جدارة الاليات حيث تم تعديل العوائق الصناعية لتلائم العديد من المناورات التى تثبت قدرة الاليات المشاركة. واضافة لعروض الآليات المتحركة فان ادارة سوفكس وفرت فى هذه الدورة ميادين رماية حية مختلفة لتمكن الشركات المختلفة من عرض امكانيات أسلحتها النارية. ويتوفر للعارضين ميدان رماية بالاسلحة الخفيفة ملحق بموقع المعرض مخصص للمسدسات اليدوية والبنادق الخفيفة كما يتوفر موقع اخر على بعد 2 كم فقط من الموقع مخصص للبنادق الثقيلة ويضم أهدافا ورقية وأخرى صلبة كما سيقام اطلاق حى لبعض الاسلحة الثقيلة مثل الصواريخ المضادة للدروع. يشار الى أن أكثر من 5 شركات من 3 دول مختلفة قامت بحجز أوقات لاجراء عروض اطلاق بالذخيرة الحية فى ميادين الرماية المختلفة التى توفرها ادارة سوفكس. واضاف التقريران ادارة سوفكس قامت أيضا ببناء مركز كبير يضم مكاتب لقيادات المعرض اضافة الى مركز اعلامى كبير يوفر العديد من الخدمات الاعلامية للصحفيين وممثلى وكالات الانباء الذين سيقومون بتغطية الحدث. كما الحق بالمركز الاعلامى قاعة مؤتمرات صحفية تمكن الشركات العارضة من عقد مؤتمراتها الصحفية اضافة الى اعلان الصفقات التى تتم فى المعرض اضافة الى مركز لرجال الاعمال يوفر لهم جميع وسائل الاتصال وأجهزة الفاكس والكمبيوتر والانترنت اضافة الى قاعات لعقد اجتماعاتهم مع العملاء وكبار الزوار الذين يرغبون فى الالتقاء بهم. والى جانب ذلك فقد تم تهيئة موقع للخدمات الطبية الملكية الاردنية التابعة للقوات المسلحة والتى ستقوم بتوفير العناية الطبية المجانية لجميع عارضى وزوار المعرض. واكد ان اقامة المعرض بصورة مشتركة قد جاء بناء على رغبة سامية من قيادات الدولتين وتحديدا كلا من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والملك عبد الله الثانى عاهل الاردن وسرعان ما تمت ترجمة تلك الرغبة السامية الى برنامج تعاون محدد أشرف عليه كل من الامير فيصل بن الحسين قائد سلاح الجو الملكى الاردنى ورئيس اللجنة العليا لهيئة المعارض والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة للمعارض حيث قامت دولة الامارات برصد ميزانية خاصة لصالح تحسين البنية التحتية وذلك ليتم تطوير مرافق المعرض بشكل يتلاءم وطموحاته ويعكس مدى التزام التعاون بين تلك الدولتين فى ذلك الاطار. وان كانت الرغبة فى تأكيد قدرة الاسواق العربية على التعامل والتكامل لا سيما فى الصناعة المعرضية والتى تعد صناعة وليدة فى العالم العربى هو البعد الاسمى فى ذلك التعاون الا أن التعاون أخذ بعدا حيث تم دمج معرض ترايدكس الذى كانت تنظمه المؤسسة العامة للمعارض كليا مع معرض سوفكس ليتم العمل بين كل من المؤسسة العامة للمعارض وهيئة تنظيم المعارض التابعة للقوات المسلحة الاردنية بحيث تتم الاستفادة من أفضل الخبرات التى يمتلكها كل جانب. واضاف التقرير انه فى الوقت الذى أوكلت للمؤسسة العامة للمعارض مهمة تسويق الحدث بحيث تمتلك قائمة بيانات ضخمة تراكمت لديها أثناء تنظيم معرض ايدكس فانها أيضا قامت بتوظيف خبرتها فى تنظيم ايدكس لتطوير المرافق وتوفير الخدمات التى تجذب العارضين وتضمن لهم أفضل استفادة من مشاركتهم. واكد التقرير ان المعرض الذى سيلتقى فيه أكبر المصنعين فى العالم والمختصين بتوفير معدات وتقنيات القوات الخاصة وقوات حفظ الامن اضافة الى عدد كبير من رؤساء الدول ووزراء الدفاع ورؤساء الاركان وكبار الضباط سيشهد الاعلان عن توقيع مركز عبدالله الثانى للبحوث والتطوير على عدد من اتفاقيات الشراكة التى سيقوم المركز بموجبها بتصنيع وتطوير بعض معداته فى الاردن. كما سيشهد استعراض القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الاردنية لقدراتها من خلال عدد من الفعاليات اضافة الى عرض امكانيات الطائرات العمودية فى عمليات الفرق الخاصة حيث أبدت بعض الشركات رغبتها فى عرض امكانيات طائراتها العمودية هذا فضلا عن العروض التى ستقدمها الطائرات السمتية التابعة للقوات الخاصة الاردنية. كما سيقوم المنظمون بتنظيم مؤتمر مكافحة الارهاب والذى يقام حول مفهوم «النظرة المستقبلية للعمليات الخاصة فى القرن الحادى والعشرين» وسيحاضر فى المؤتمر عدد كبير من الخبراء الدوليين والعرب والمختصين فى شئون الارهاب. وسيتناول هذا المؤتمر مفهوم النظرة المستقبلية للعمليات الخاصة فى مجال مكافحة التهديدات الارهابية خلال القرن الحادى والعشرين وخصوصا بعد تغير وجه الارهاب فى العالم وتعدد صوره مما يحتم تغير صور مواجهته والوقاية منه. وسيتطرق المؤتمر الى عدة مواضيع منها تحديات مكافحة الارهاب بعد أحداث سبتمبر ووضع الشرق الاوسط فى وسط التهديدات الارهابية الدولية والنظرة المستقبلية لامن الدول العربية. ومشاكل الارهاب السيبرانى أو المعلوماتى فضلا عن دور شركات الامن والحماية الخاصة. من ناحية أخرى فان قيادة القوات الجوية سوف تقوم بتنظيم ندوة خاصة حول حماية الشبكات المعلوماتية الثانية على المستوى الوطنى والعربى. ويتوقع أن تلقى الندوة اقبالا شديدا من قبل كبار الضباط والمهتمين بهذا المجال الحيوى لامن المعلومات لاسيما على أرض المعركة الرقمية. كما سيقوم الاتحاد العام العربى للمعارض والمؤتمرات الدولية بعقد اجتماعات فى نفس الفترة الامر الذى يشير الى تنامى الصناعة المعرضية فى الاردن اضافة الى ما تناهى عن قرب تشكيل هيئة متخصصة بصناعة المعارض فى الاردن على غرار ما حدث فى أبوظبى عندما تم تحويل اللجنة العسكرية لتنظيم المعارض والمسئولة عن تنظيم معرضى ايدكس وترايدكس الى المؤسسة العامة للمعارض. وخلصت المجلة فى ختام تقريرها الى القول بان ويأتى المعرض القادم مناسبة لتأكيد استمرار التعاون بين كل من هيئة تنظيم المعارض والمؤسسة العامة للمعارض حيث سيعمل كل من الشريكين على تأكيد أهمية سوق الاردن ليس فقط كمنفذ لمبيعات المعدات الدفاعية فى الشرق الاوسط بل أيضا كمركز مهم للصناعات الدفاعية والتى تحاول الاردن أن تقنع العديد من الشركات أن تستخدم البنية التحتية المتوفرة لديها كمرتكز لتأسيس مراكز تصنيع أقليمية لها لمزودى المنطقة. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات