الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 في مفاجأة برلمانية اقتصادية جديدة انتهى عدد من البرلمانيين المصريين من نواب المعارضة اليسارية والناصرية والمستقلين من اعداد مشروع قانون جديد يستعدون لتقديمه إلى البرلمان لإلغاء قانون تفويض وزير المالية الذي صدر عام 2001 بإصدار سندات دولارية على الخزانة العامة للدولة بواقع 2 مليار دولار. وأكد البرلمانيون المصريون أن دافعهم إلى تقديم هذا المشروع ينطلق من كون استهداف رفع أعباء المديونية الضاغطة على الحكومة المصرية حيث أدت عمليات إصدار سندات دولارية بواقع 1.5 مليار دولار حتى الآن إلى زيادة حجم المديونية الخارجية إضافة إلى عدم إفصاح الحكومة حتى الآن عن الخطط والمشروعات الاستثمارية التي توجه لها حصيلة هذه السندات بينما أكدت كافة المعلومات المتسربة من جهات مصرفية أن الحصيلة أضيفت فقط إلى الاحتياطي الاستراتيجي من النقد الأجنبي دون عائد يذكر. وأشار البرلمانيون إلى أنه ثبت فشل تجربة إصدار سندات دولارية لصالح الخزانة العامة للدولة في ظل أجواء الركود والكساد التي تسود السوق الاقتصادية المصرية والعالمية خاصة منذ وقوع 11 سبتمبر من العام الماضي، وتأثيرها سلبا على مختلف قطاعات الاقتصاد المصري. وأشار البرلمانيون المصريون إلى ضرورة البحث عن مصادر جديد مجدية لتمويل الاقتصاد المصري وتنشيط الحركة الإستثمارية وجذب الإستثمارات العربية والأجنبية. وأكد النواب ثبوت تحقيق هذه السندات الدولارية لخسائر في الستة أشهر الأخيرة من خلال ما أشار إليه تقرير جديد صدر عن البنك المركزي وطالبوا الحكومة بتقديم كشف حساب عن السندات الدولارية إلى البرلمان فورا. حيث أشار تقرير البنك المركزي إلى أن خسائر الموازنة العامة للدولة في طرح هذه السندات بلغ نحو 170 مليون جنيه بعد أن اقترضت الحكومة قيمتها من الأسواق الأميركية. وقد بلغت قيمة الفوائد والرسوم المستحقة على السندات الدولارية خلال الستة أشهر 285 مليون جنيه سددتها الخزانة العامة لحائزي السندات كفوائد بينما بلغت الفوائد التي حصلت عليها الحكومة من استثمار حصيلة السندات 115 مليون جنيه فقط. القاهرة ـ مكتب «البيان»: