بدء فعاليات مؤتمره السنوي رقم 47 تحت رعاية محمد بن راشد، الاتحاد الدولي لمزودي السفن يدعو لتشكيل تكتل خليجي في عضويته

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ونيابة عن سموه افتتح صباح أمس معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات فعاليات معرض ومؤتمر الاتحاد الدولي لمزودي السفن الذي اختار دبي لعقد مؤتمره السنوي رقم (47) لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وبدعوة من الجمعية الوطنية لمزودي السفن في الامارات. ونقل الطاير في كلمته الافتتاحية للمشاركين في المؤتمر وعددهم 250 خبيراً في مجال تجهيز وتزويد السفن والبواخر ينتمون الى 47 دولة تحيات سمو ولي عهد دبي وتمنياته للمؤتمر بالنجاح وأكد ان دبي كمركز رائد في الاقتصاد والسياحة في منطقة الشرق الأوسط يقدم خدمات البنية التحتية والسياحية والضيافة العربية لخدمة السفن والبواخر. وأوضح ان للامارات علاقة وطيدة بالبحر حيث ترجع منشأة نشاط تزويد السفن الى العام 1950 في الامارات التي أصبحت من ضمن المواقع الخمسة الكبيرة في تزويد السفن في العالم خصوصاً في مجال التزود بالوقود والخدمات الاخرى. وكشف الطاير في كلمته ان المبيعات السنوية لتزويد السفن في الامارات تقدر بحوالي 300 مليون دولار بما يعادل 1.1 مليار درهم سنويا. وهنأ في الختام الاتحاد الدولي لمزودي السفن على اختياره الامارات ودبي لعقد مؤتمره السنوي وتمنى للمشاركين النجاح في مؤتمرهم. دعوة لانضمام دول الخليج ووجه رئيس الاتحاد الدولي لمزودي السفن فان نورتويك الشكر الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نيابة عن اعضاء الاتحاد المشاركين في المؤتمر لرعاية سموه للمؤتمر، وقال ان الاتحاد الدولي لمزودي السفن يضم في عضويته ألفي شركة من شركات تزويد السفن من 85 دولة حول العالم، ويقدر حجم أعمالها سنويا بحوالي 18 مليار دولار نتاج تقديم خدماتها لحوالي 87.5 الف حاوية تحمل حوالي 500 طن. وأكد نورتويك على أهمية منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والخليج بصفة خاصة في صناعة تزويد السفن وكلف سعيد مالك رئيس الجمعية الوطنية لمزودي السفن في الامارات بالسعي نحو تشكيل اتحاد لمزودي السفن في كافة دول الخليج بحيث تنضم كتلة واحدة ضمن عضوية الاتحاد الدولي لتزويد السفن عل غرار ما فعلت دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف ان الدول والشركات التي ستنضم لعضوية الاتحاد الدولي سوف تحصل مباشرة على العديد من الفوائد والمزايا التي يقدمها الاتحاد لاعضائه في مجال التطور المتلاحق في مجال الجودة وحجم أعمال مزودي وتجهيزات السفن والبواخر. ولفت نورتويك الانتباه الى أهمية الموضوعات التي اختارها الاتحاد للمناقشة في مؤتمره السنوي رقم (47) والتي تتمحور حول موضوعين رئيسيين هما التجارة الالكترونية وتأثيرها على صناعة تزويد السفن، الرقابة على التسليف وإدارة الديون المعدومة. كما طرح على المشاركين مناقشة مبادرتين رئيسيتين خلال السنوات الثلاث المقبلة وهما برامج الجودة في مجال تزويد السفن والتي يعدها الاتحاد الدولي، والتدريب والتعليم للجيل الجديد لمزودي السفن. وأشاد رئيس الاتحاد الدولي لمزودي السفن بالدور الذي تلعبه الامارات ودبي في صناعة تزويد السفن والبواخر مشيراً الى زيادة النشاط الاقتصادي والتجاري وكثرة فرص العمل، والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لنشاط تزويد البواخر. وأضاف ان صناعة تزويد السفن تزداد بشكل كبير وتشهد تطورات متلاحقة في المنطقة حيث يزيد عدد السفن السياحية التي ترد الى دبي على وجه الخصوص فحسب الاحصائيات فان 3 آلاف سائح يأتون الى دبي عبر البواخر السياحية. وأكد ان الأحداث الاخيرة والتطورات الاقتصادية التي يمر بها العالم تركت تداعيات سلبية وايجابية في آن واحد على شركات تزويد السفن حيث أجبرت الشركات الصغيرة ومالكي السفن والبواخر على الدخول في اندماجات وتحالفات وان أثر ذلك على تزايد حدة المنافسة والتأثير على الأسعار. دبي أكبر مركز لتزويد السفن وأكد جمال ماجد بن ثنية مدير عام سلطة موانيء دبي أحد الرعاة الرئيسيين للمؤتمر في كلمته ان انعقاد المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لمزودي السفن في دبي يكتسب أهمية بالغة لعدة أسباب أبرزها ان منطقة الشرق الأوسط ظلت عبر تاريخها الطويل ملتقى طرق للتبادل التجاري والتكنولوجي والثقافي بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، كما ان المنطقة كونها نقطة التقاء تربط بين الشرق والغرب تمثل أهمية بالغة للخطوط الملاحية الباحثة عن مراكز وموانيء فعالة لعمليات اعادة الشحن أو نقاط انطلاق لخدمات وأنشطة تجارية اخرى نحو مناطق اسيا والبحر المتوسط وايران. وأوضح ان اختيار الاتحاد الدولي لمزودي السفن الى المنطقة ودبي بالتحديد لاقامة مؤتمره السنوي يؤكد المكانة العالمية التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط كمركز حيوي للتوزيع والتجارة في الاقتصاد العالمي الجديد. وأكد بن ثنية ان دبي تعد اليوم أكبر مركز لتموين البواخر والسفن في الشرق الأوسط، وانطلاقاً من تاريخها البحري العريق ظلت حكومة دبي باستمرار تدعم كافة مناحي قطاع الشحن البحري من خلال تطوير بنية تحتية رفيعة المستوى في موانيء دبي. وأوضح ان موانيء دبي قامت بمناولة 44 مليون طن عام 2000 ارتفعت الى 46.7 مليون طن العام الماضي بزيادة 5% تقريباً متوقعاً ان تحقق موانيء دبي بنهاية العام الماضي مناولة أكثر من 4 ملايين حاوية نمطية بزيادة 15%. وأكد ان اختيار دبي لاقامة مثل هذه المؤتمرات العالمية يرسخ من الدور الرائد الذي تلعبه الامارة في منطقة الشرق الأوسط كمركز رائد في مجال التجارة والاعمال خصوصا وان دبي تشهد باستمرار زيادة في النشاطات التجارية والشركات الملاحية الأمر الذي يخلق بالتبعية زيادة في عدد شركات تموين السفن والبواخر لمواجهة الطلب المتزايد. وأوضح ان حكومة دبي تقدم كافة التسهيلات للخطوط الملاحية للقدوم الى دبي وهو ما لاحظناه في الفترة الأخيرة حيث شعرت شركات الملاحة بارتياح عندما أعطت حكومة دبي عقب الاحداث الأخيرة غطاء تأمينياً شاملاً لجميع الخطوط الملاحية وهو ما دفعها لزيادة حجم نشاطها الى دبي. دبي بدلا من الصين واعتبر سعيد مالك رئيس الجمعية الوطنية لمزودي السفن في الامارات ان الأعمال التجارية تستفيد من انعقاد المؤتمر في دبي والذي يناقش القضايا التي تشكل مصدر قلق لكافة الجوانب المختلفة في صناعة تزويد السفن مشيراً الى ان اخيتار دبي لعقد المؤتمر السنوي 47 للاتحاد الدولي لمزودي السفن بدلا من الصين التي كانت مرشحة لاستضافة المؤتمر جاء للدور الذي كانت تلعبه الامارات والخدمات والبنية التحتية المتوفرة في دبي لاستضافة مثل هذه النوعية من المؤتمرات الدولية والتي عادة ما كانت تعقد في أوروبا فقط. وأوضح انه بناء على تكليف رئيس الاتحاد سوف يقوم بدعوة دول مجلس التعاون الخليجي لتشكيل رابطة أو مجموعة لمزودي السفن تمثل كافة الشركات العاملة في مجال تزويد البواخر والسفن في الخليج ويكون لها ثقل وصوت مسموع في الاتحاد الدولي على غرار الدول الأوروبية التي تجمعت شركاتها العاملة في هذا المجال في شكل اتحاد. وأضاف انه في حال التوصل الى تشكيل مثل هذه المجموعة في دول مجلس التعاون سوف يبذل جهداً مماثلاً لتشكيل اتحاد أو مجموعة عربية لمزودي السفن على امتداد الوطن العربي مشيراً الى ان الامارات ومصر هما العضوان العربيان فقط في الاتحاد الدولي. وتوقع مالك ان يتم التوصل الى تشكيل اتحادات خليجية وعربية لمزودي السفن خلال فترة عام على ان يعرض أمر عضويتها في الاتحاد الدولي خلال الاجتماع السنوي المقبل للاتحاد في سلوفينيا. وواصل المؤتمر على مدى جلساته الصباحية والمسائية مناقشة عدد من الموضوعات المطروحة للنقاش حيث القت ليندا مكافي المديرة التنفيذية في شركة فيرمونت للملاحة «هونج كونج» ورقة عمل حول «المحافظة على العميل: نحو المحطة الواحدة لتزويد السفن» كما ناقشت جلسة العمل المسائية ورقة عمل حول مستقبل التجارة الالكترونية والتقنية وتأثيرها على صناعة تزويد السفن قدمها جيك بوكلي المدير التنفيذي لشركة «بلطيق اكستشينج» البريطانية. ومن المقرر ان ينهي المؤتمر أعماله اليوم بجلسة حوار موسعة تضم مالكي السفن وشركات تزويد البواخر يعقبها اتخاذ عدد من التوصيات يلقيها رئيس الاتحاد الدولي لمزودي السفن وتناول كافة التحديات التي تواجه الصناعة وما يجب على الاعضاء اتخاذه. كتب عبدالرحمن اسماعيل:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات