الإمارات عرضت تجربتها وطنياً وعربياً، التركي افتتح اجتماع الأوابك للتعاون في مجال الغاز الطبيعي

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 افتتح أمين عام المنظمة العربية المصدرة للبترول الأوابك عبد العزيز العبد الله التركي أمس الأول بالقاهرة فعاليات الاجتماع الثاني لفريق العمل المكلف يبحث إمكانيات التعاون في مجال استثمار الغاز الطبيعي. حضر الاجتماع ممثلو 9 دول وغياب ليبيا، وبدأ بمناقشة تقرير الأمانة العامة عن متابعة توصيات الاجتماع الاول العام الماضي، واستعراض أوراق الاقطار الاعضاء. فضلا عن أعداد مقترحات وتصورات تمهيدا لعرضها على اجتماع المجلس الوزاري المقبل للأوابك في 21 ديسمبر المقبل لاعتمادها. وصرح التركي لـ «البيان» عقب الاجتماع المغلق قائلا: إن الهدف من الاجتماع تبادل الآراء والتشاور حول المستقبل في مجال إستثمارات صناعة الغاز، خصوصا ان الوطن العربي به نحو 40 تريليون متر مكعب غاز احتياطي مؤكد، أي ما يعادل 25% من إجمالي الاحتياطي العالمي من الغاز ويبلغ إنتاج الوطن العربي نحو 13% من إجمالي الإنتاج العالمي والفرص متاحة لزيادة الاحتياطيات والإنتاج، بما يحتاج تعظيم الإستفاده منه في العديد من الصناعات مثل إنتاج البتروكيماويات، والاسمدة، وتوليد الكهرباء. وأضاف أمين عام الأوابك أن الاجتماع، الذي يستمر يومين ونشأ كدعوة في نوفمبر 2000 لبلورة رؤية عربية للأعضاء في مستقبل صناعة الغاز الطبيعي، يختلف عن أهداف المؤتمر الأخير الذي انتهى مؤخرا باليابان والذي نظمته منظمة الأوبك إلا أنه ليس هناك تعارض بين الاثنين في هدف التنسيق والتعاون في مجال الغاز إذ أن غالبية الأعضاء في الاوابك أعضاء في الاوبك، وأن صناعة الغاز تستهلك مليارات الدولارات بما يستلزم التشاور الإقليمي والقومي بشأن مستقبلها. ومن جانبه قال مدير إدارة البترول بوزارة النفط والثروة المعدنية بدولة الإمارات العربية المتحدة المهندس أحمد سعيد ماجد ان بلاده عرضت رؤيتها وتجربتها الخاصة في مجال التنسيق والتعاون في مجال الغاز وطنيا وعربيا، وخاصة ان شركة بترول أبوظبي الوطنية تولى اهتماما كبيرا لتطوير موارد الغاز الطبيعي. سواء البرية أو البحرية والإستفادة منها على النحو الأمثل من أجل تلبية الطلب المتزايد على توليد الطاقة وتحلية المياه، ومصانع البتروكيماويات. وأضاف ماجد أن بلاده تقوم بحقن الغاز لدعم إنتاج النفط والمكثفات البترولية،وتولي أهمية قصوى كذلك لاستخلاص ومعالجة الغاز المصاحب لعمليات الإنتاج لتجنب عمليات الإشتعال وبلوغ هدف الإنتاج بلا عمليات إحراق.مشيرا إلى أنه تماشيا مع الإتجاه العالمي في قطاع الغاز قررت شركة بترول أبو ظبي الوطنية « أدنوك» من خلال مجموعة الشركات التابعة لها،أن تزيد من حجم استثماراتها في مشروعات الغاز البحرية، والبرية وأحدث هذه المشروعات مشروع خط إنتاج غاز البترول السائل والذي تجرى الدراسات الهندسية له الآن من شركة أبو ظبي المحدودة لتسييل الغاز «أو جاز». وتوقع مدير إدارة البترول أن يساهم هذا المشروع في دعم قدرة شركة أبوظبي المحدودة لتسييل الغاز على الفوز بالمزيد من الفرص السانحة في الأسواق، موضحا أن المشروع يهدف الى زيادة إمدادات الغاز للشركة بنسبة 25% أي ما يعادل 1220 مليون قدم مكعب يوميا، وإنتاج مليون طن صافي من غاز البترول السائل يوميا. وأشار إلى اكمال شركة «أدنوك» من خلال شركة أبو ظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو» التابعة لها، مشروع خط الغاز بين أبو ظبي، وجبل على في مايو الماضي. ويوفر الخط لإمارة دبي 5000 مليون قدم مكعب غاز يوميا. ومن جهة ثانية، ذكر المهندس عبد الله محمد شريف نائب مدير إدارة البترول بوزارة النفط والثروة المعدنية بالدولة أن مشروع الدولفين للغاز، الذي تصل تكلفته مليارات الدولارات يسير بخطى ثابتة نحو التنفيذ حيث تقوم شركة دولفين للطاقة «المحدودة» بالإستعداد للبدء في عمليات تشييد منشآت التنقيب والإنتاج بدولة قطر، وخط نقل الغاز من قطر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أوائل عام 2003 بطاقة 2 مليار قدم مكعب من حقل الشمال بقطر إلى كل من طويلة بأبوظبي وجبل على في دبي عبر خط أنابيب تحت الماء بطول 440 كيلو مترا وذلك للوفاء بالطلب المتنامي على الغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة.خاصة من قطاع توليد الطاقة الكهربائية والذي يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20% سنويا، متوقعا أن تصل أول دفعة من الغاز خلال الربع الأخير من عام 2005. وأوضح شريف أن شركة دولفين للطاقة المحدودة تعمل على إتمام اتفاقيات لبيع الغاز للزبائن بدولة الإمارات العربية المتحدة بما فيهم هيئة الماء والكهرباء في أبو ظبي وهيئة دبي للتجهيزات، وشركة الإتحاد للماء والكهرباء التي تم تأسيسها حديثا في إمارة الفجيرة. القاهرة ـ حسين عبد الهادي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات