الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 عقدت صباح أمس بفندق كونتيننتال بالشارقة ندوة حول قوانين التأمين السارية في الدولة وآخر المستجدات العالمية في هذا المجال والتي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع التميمي وشركاه للاستشارات القانونية. افتتح مبارك بالاسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية الندوة نيابة عن الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس الدائرة، وحضر الندوة أكثر من مئة مشارك يمثلون شركات التأمين والمحاكم والدوائر المحلية المعنية وعدد من قناصل الدول العربية والاجنبية وأحمد الحوسني مدير ادارة الشركات بوزارة الاقتصاد. وقال بالاسود نيابة عن الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، يسعدني ان افتتح هذه الندوة الهامة التي تتناول الوضع الراهن في واحد من أهم قطاعات الاقتصاد، الا وهو قطاع التأمين، فضلا عن ان الندوة تركز كذلك على محاولة استشراف الاداء المستقبلي لهذا القطاع في ضوء المعطيات والمستجدات على الساحتين المحلية والخارجية باعتبار ان هذا القطاع وعلى صعيدي المفهوم والتطبيق، يعد من أكثر القطاعات التي تعولمت، ان صحت العبارة، ومنذ أمد بعيد من خلال انتشار شركات التأمين على امتداد الكرة الأرضية، ولطبيعة أعمال اعادة التأمين عبر القارات ومن خلال الشركات متعددة الجنسية. كما تكتسب هذه الندوة اهميتها من الحضور المميز لرجال القانون وممثلي شركات التأمين والجهات الحكومية المختصة، مما يتيح الانطلاق من الواقع العملي الممارس لقطاع التأمين، الامر الذي يوفر امكانية الوصول الى ما نصبو اليه جميعا من افكار ومقترحات يكون لها الاسهام المرتجى لدفع هذا القطاع الحيوي الذي يشكل مظلة الامان لقطاعات الاعمال كافة، ويؤسس لعلاقة متوازنة بين أطراف المعادلة الاقتصادية من المستثمرين والمستهلكين. لقد ظلت دائرة التنمية الاقتصادية تولي قطاع التأمين اهتمامها البالغ باعتباره قطاعا ماليا بالغ الاهمية حيث يوفر مظلة التأمين لشتى القطاعات الانتاجية والخدمية مما يدعم مناخ الاستثمار، بجانب دوره التحويلي والاستثماري، الامر الذي ينعكس ايجابا على معدلات النمو في الانشطة المختلفة والتي تشكل البناء المتميز لاقتصاد الامارة، والذي يراعي التوازن التنموي انطلاقا من اعتبار الآثار المتبادلة بين هذه الانشطة. وقال مبارك بالاسود: لقد نجحت الدائرة في الفترة السابقة في التوصل الى حلول عملية للمشكلة التي نشبت من جراء امتناع بعض شركات التأمين في الامارة للتعامل مع مؤسسات وشركات تأجير السيارات، مما أسهم في دعم الاستقرار المنشود في هذا القطاع. من جانبه قال عصام التميمي مدير عام التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية ان الندوة تهدف الى البحث في قوانين التأمين السارية في الدولة وآخر ما توصلت اليه محكمة التمييز في دبي والمحكمة الاتحادية العليا وما توصلت اليه من آخر التفسيرات والاحكام في قوانين التأمين لاطلاع العاملين والمعنيين في قطاع التأمين على آخر المباددئ القانونية في هذا الشأن. وذكر ان الندوة تناولت مناقشة وبحث مشكلات وأوضاع التأمين من الوجهة القانونية تبعا لأهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني مشيرا الى الاهتمام والرعاية التي توليها حكومة الشارقة ممثلة بدائرة التنمية الاقتصادية لهذا القطاع. وقدم عبدالإله عثمان المحامي بمكتب التميمي ومشاركوه ورقة عمل بالندوة تناولت قواعد التقاضي حسب قوانين دولة الامارات حيث عرض في هذه الورقة فكرة اجراءات رفع الدعوى واعلان الاطراف للمحكمة والقواعد الخاصة بالاحكام وطرق الطعن بها بشكل عام. وقال ان اهم ما يميز قانون الاجراءات المدنية في الدولة الذي يشتمل على قواعد التقاضي بالدولة المرونة الناتجة عن النظام العام للدولة الذي يسمح للحكومة الاتحادية بسن قوانين وتشريعات اتحادية ويتيح ايضا لكل امارة ان يكون لها تشريعاتها الخاصة وسلطاتها القضائية بحيث يتسنى للامارة ان تستثني نفسها بموجب تشريع محلي من احكام التشريع الاتحادي كما هو الحال في دبي ورأس الخيمة. كتب مصطفى عويضة: