الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 أكد جيمس ويلفنسون رئيس البنك الدولي ثقته في نجاح دولة الامارات في استضافة الدورة المقبلة لاجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في دبي خلال شهر سبتمبر المقبل وذلك لما تتمتع به دبي من امكانات وبنية تحتية تكفل النجاح لأي حدث عالمي يقام بها بالاضافة الى السمعة الدولية الطيبة التي تحظى بها دولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم ودبي خاصة في جميع المحافل الدولية الكبرى وايضاً على صعيد المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية. وقال ويلفنسون ان اختيار دبي لعقد اجتماعات الدورة المقبلة «للدوليين» جاءبعد قناعة تامة من الامانة العامة للصندوق والبنك بأن جميع عوامل النجاح متوفرة لاخراج المؤتمر في صورة جيدة. واضاف ان الجميع على يقين ان تلك الاجتماعات التي تستضيفهادبي عام 2003 ستكون ناجحة بكل المقاييس، مشيراً في الوقت ذاته ان الفائدة من استضافة هذا الاجتماع لن تقتصر على دبي فقط بل ستمتد الى جميع دول الخليج والشرق الاوسط. وأوضح رئيس البنك الدولي في تصريحات خاصة لـ «البيان» وتلفزيون دبي على هامش اجتماعات «الدوليين» في واشنطن ان العلاقة الوطيدة التي تربط الامارات بالمؤسسات الدولية مكنتها من استضافة هذا الحدث الضخم، مشيراً الى ان حكومة دبي تعمل جاهدة من جانبها على تسهيل جميع الامور المتعلقة باستضافة الحدث وانها شبه جاهزة حالياً لذلك، حيث تعد مركزاً عالمياً للمؤتمرات سوف يكون الافضل من نوعه بالنظر للامكانات التي يتيحها للمجتمعين، وايضاً تواجد قطاع فندقي قوي يستوعب العدد الضخم الذي من المتوقع ان يشارك في الاجتماعات المقبلة بعد الترويج الجيد لها من قبل دبي وشغف الجميع من الدول الاعضاء في المؤسستين البالغ عددهم 183 في الحضور الى دبي والتواجد هناك خلال الاجتماعات. وأشاد ويلفنسون في الوقت ذاته بالبنية التحتية الممتازة التي تتمتع بها دبي سواء على صعيد الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة ام على صعيد شبكة الطرق والمواصلات والامكانات السياحية التي تتمتع بها والتي من شأنها أن تجذب العديد من المشاركين، ليس فقط بهدف المشاركة وانما ايضاً بهدف التعرف على هذا الجزءمن العالم والتمتع بمقوماته السياحية الرائعة. وفي ختام تصريحاته اشاد رئيس البنك الدولي بالدور الكبير الذي يلعبه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في اجتماعات الصندوق والبنك وكذلك في التحضير لعقد الاجتماعات المقبلة في دولة الامارات العربية المتحدة. وكان في استقبال رئيس البنك الدولي لدى وصوله لحفل الاستقبال الذي رعته دبي 2003 امس الأول بهدف الترويج للاجتماعات المقبلة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وابراهيم بالسلاح المنسق العام لدبي 2003 والعميد عبدالعزيز البناي رئيس اللجنة الامنية وأحمد البنا مساعداً لمنسق العام لدبي 2003 ورئيس لجنة الاقامة وعدد كبير من المسئولين في وفد الامارات ودبي 2003. من جهة اخرى اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك في اجتماعات الدوليين لمس اهتماماً واسعاً من المشاركين في الاجتماعات بالتعرف على الاستعدادات التي تجريها دبي لاستضافة الحدث العام المقبل. واضاف الوزير ان الامارات بدأت العد التنازلي لاستضافة الاجتماعات في سبتمبر 2003، مشيراً الى العلاقة القوية التي تربط الدولة والتجمعات الاقتصادية العالمية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث رأست الامارات الاجتماعات السنوية «للدوليين» عام 1997، كما ان الامارات عضو في اللجنة التنفيذية الانتقالية للصندوق، ورأست كذلك مجموعة الاحد عشر والتي تضم مجموعة الدول النامية وأخيراً تحظى الامارات العام المقبل باستضافة اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين مما يعد تتويجاً لهذه العلاقة المتينة بين الجانبين. وقال وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان مردود استضافة دبي لهذاالحدث الهام يعود الى السياسة الاقتصادية التنموية الايجابية لدولة الامارات بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، حيث كانت الامارات ومازالت سباقة في الاهتمام بالتنمية وتقديم العون لمشروعات التنمية ودفع قضاياها قدماً في المحافل الدولية. وحول مشاركة الامارات في اجتماعات هذا العام قال بن خرباش انها مشاركة متميزة لاقصى حد وذلك بالنظر لاستضافتنا للاجتماعات المقبلة والقضايا التي ستناقش فيها. وقال ان اجتماعات هذا العام تضمنت مناقشة العديد من القضايا الهامة مثل النمو البطيء الذي يشهده الاقتصاد العالمي والذي كان على رأس القضايا وتأثيره على اقتصادات العالم ككل وذلك بعد ان تراجعت معدلاته التي كانت قد وضعت من قبل في اجتماعات ابر يل الماضي والتي توقعت ان يزيد النمو للاقتصاد العالمي بأكثر من 4% لكن ما حدث هو تراجع تلك المعدلات بشكل كبير مما اثار قلق الكثيرين وخشيتهم من الآثار السلبية لهذا التراجع على اقتصادات البلدان النامية التي تعاني منه كثيراً. وتوقع معاليه ان يكون ذلك التراجع اقل حدة في عام 2003 الذي شهد انفراجة في ذلك الاتجاه. وذكر وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان وفد دولة الامارات قام باجراءالعديد من الاجتماعات مع اجهزة صندوق النقد الدولي المالية ومع البنك الدولي كما شارك في اجتماع تنسيقي لوزراءمالية دول مجلس التعاون على هامش اجتماعات الدوليين. وفي نهاية تصريحاته اكد معاليه مرة اخرى اهمية استغلال فرصة استضافة الامارات للاجتماعات المقبلة حيث سيتعدى الأثر الايجابي لاستضافة ذلك الحدث كل الارقام والاحصاءات فعلى مدى اسبوع كامل ستكون الامارات محط انظار العالم على المستوى الاقتصادي ومن المهم ان نعكس خلال استضافتنا لهذا الحدث الوجه الحضاري للامارات والانجازات التي حققتها على كافة الاصعدة. في السياق ذاته اكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي اهمية مشاركة الامارات في الدورة الحالية للاجتماعات باعتبارها الدورة الاخيرة قبل اجتماع دبي 2003، وقال ان المصرف المركزي حرص على التواجد لمراقبة الموضوعات التي تطرح في الاجتماعات للاستفادة منها، مشيراً الى ان الاجتماعات المقبلة في دبي سوف تشهد استمرار مناقشة عدد من القضايا الهامة التي تستقطب اهتمام الكثيرين من متخذي القرار الاقتصادي. وحول تقييم معاليه لتقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر مؤخراً ويرسم الصندوق فيه صورة قاتمة للاقتصاد العالمي وانعكاسات ذلك على اقتصاد الشرق الاوسط ودول مجلس التعاون بشكل عام واقتصاد الامارات بشكل خاص، قال معاليه ان اقتصادات العالم اصبحت اليوم مترابطة الى حد كبير، فأية تغيرات في اقتصادات احدى الدول او المناطق تنعكس على كل الدول. ولم يستبق محافظ المصرف المركزي وجود انعكاسات لهذا التراجع على اقتصادات دول المنطقة ودولة الامارات الا ان ذلك سوف يكون بصورة متفاوتة، مستبعداً في الوقت نفسه ان يكون التأثير قوياً على اقتصادنا المحلي بسبب تنوع مصادره. وتوقع ان يطرأالنمو في العام المقبل لكنه سوف يكون بصورة اقل في الاوقات التي تكون فيها الامور طبيعية. واضاف ان اقتصاد دولة الامارات حقق نمواً في العام الجاري ومن المتوقع ان يرتفع العام المقبل. وفيما يتعلق بمناقشة الصندوق لعمليات غسيل الأموال خلال الاجتماعات وهل كانت هناك ملاحظات على القوانين التي أعدتها الدول للحد من تلك العمليات ومنها دولة الامارات التي أصدرت مؤخرا قانونا في هذا الشأن، قال معاليه ان قانون الامارات الخاص بتجريم عمليات غسيل الاموال جاء تتويجا للاجراءات التي اتخذتها الامارات في مواجهة تلك العمليات، مشيرا الى ان بعد اصدار القانون «رقم 4 لسنة 2002 بتجريم غسيل الاموال» تسارعت وتيرة عملية استكمال الاجراءات اللاحقة لوضع نظام متكامل يمنع تلك الظاهرة وذلك بشهادة مجموعة حملة العمل لمواجهة غسيل الاموال «FTAF» تخطت بها الامارات اعتبارات قائمة الدول التي يتم بها عمليات غسيل اموال. وأوضح معاليه ان الامارات تعدت الدول الصناعية المتقدمة في نظام مراقبة الحوالة حيث قامت مؤخرا بوضع نظام متكامل لمراقبة الحوالة. وأشار الى ان الامارات سوف تقدم تقريراً نهائياً مفصلاً في اجتماعات باريس ليس بهدف تحديد تصنيف دولة الامارات وانما لاعطاء فكرة للمشاركين عن الانجازات التي حققتها الامارات في تنفيذ تلك الاجراءات. أما فيما يتعلق بالملاحظات فقال معاليه ان قانون الامارات لتجريم غسيل الاموال جاء مختصراً لكي يغطي كافة متطلبات الـ «FTAF»، مشيرا الى انه ليست هناك ملاحظات جوهرية تتعلق بالقانون الذي الهدف منه هو منع احتمالات قيام بعض الاشخاص أو المؤسسات بجريمة غسيل الاموال. وقال السويدي ان محاربة عمليات غسيل الاموال في دولة الامارات افضل بكثير من غيرها وذلك لوجود مراقبة تامة على جميع المنافذ مؤكدا ان الامارات ستكون من افضل الدول في مجال الحد من هذه الظاهرة، مشيرا الى ان مصدر الاموال القذرة لا يأتي من الامارات ولكن يأتي من الخارج. رسالة واشنطن: مصطفى عبدالعظيم