الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 قال معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ان النظرة الاقتصادية الثاقبة التي تنتهجها قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تجعل من الامارات ارضا صالحة للاستثمار والبناء وهذا ما تثبته التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الجهات الرسمية المعنية بذلك. جاء ذلك خلال افتتاحه صباح أمس فعاليات المعرض العالمي للمواد الغذائية في مركز اكسبو الشارقة والذي تشارك فيه 14 دولة ويستمر حتى 4 أكتوبر المقبل. وأضاف معاليه انني ومن خلال هذا المعرض أسجل كلمة اعتزاز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مقرونة بالتقدير على ما تزخر به امارة الشارقة من تنام مستمر يطال كافة الاصعدة الاقتصادية والثقافية وسائر مجالات التنمية والعمران، فقد أدرك سموه ببصيرته الدور الفاعل للمعارض في تدوير عجلة الاقتصاد فبادر بوضع جل اهتمامه وعنايته لانجاز هذا الدور وتفعيله وليس أدل على ذلك من هذا الصرح الاقتصادي الذي افتتح مؤخرا بحلة جديدة لكي يضفي معنى جديدا ورقما الى ارقام التنمية الاقتصادية في الامارة حيث تمثل المعارض بيئة هامة لاستثمار رؤوس الأموال من خلال طرح منتجات جديدة ومتنوعة تحت سقف واحد. وأوضح معاليه ان طرح المنتجات في المعارض الاقتصادية يمثل فرصة كبيرة للتعرف على الأصناف المختلفة مما تنتجه شركات التصنيع كما انها تهيئ أجواء تنافسية لتكمل من خلالها الصورة أمام الموردين والمستثمرين لجلب كل منتج يحقق رضا الذوق الاستهلاكي ومنفعة لهم، كما انها تشكل كضابط لحركة الاسواق واستقرار الاسعار وهي على كل حال تمثل مهرجانا اقتصاديا يروج من خلاله النشاط التجاري. وقال الرقباني اننا نقدر الدور الهام الذي تلعبه قطاعات التنمية الزراعية في الدولة وما وصلت اليه هذه القطاعات في رفع نسب انتاجيتها من الأغذية الرئيسية كالألبان المصنعة والدواجن والتمور والخضار وباقي الصناعات الغذائية. ولقد أصبحنا نلمس بوضوح قيمة هذه الصناعات وتبوئها مكانة بين الصناعات العالمية واستقطابها للذوق المحلي الأمر الذي سد فجوة غذائية جديدة بالدراسة والاهتمام. كما نهيب بالشركات المحلية العاملة في هذا النشاط أن تغتنم فرص اقامة مثل هذه المعارض لطرح أحدث منتجاتها وكذلك الاستفادة مما تطرحه الشركات العالمية من أحدث وسائل التقنية لتطوير الصناعة المحلية وجعلها تواكب ركب الحضارة والتقدم. من حانبه دعا أحمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة الشارقة فعاليات القطاع الخاص المحلي والخليجي الى مضاعفة حجم استثماراتها في مجالات القطاع الغذائي تماشيا مع السياسات الرامية لتحقيق التكامل والاكتفاء الذاتي الغذائي. وأشار في هذا الصدد إلى أهمية الاستعانة بأساليب التقنية الحديثة التي تعزز جودة الصناعات الغذائية محليا وخليجيا وأيضا تضاعف من حجم امكانياته. وأضاف ان مثل هذا المعرض يمثل أحد الوسائل التي تخدم هذا التوجه مؤكدا على ضرورة الاستفادة من الفرص التي تقدمها الدولة للمستثمرين في القطاعات الزراعية والغذائية ولا سيما في قطاع الزراعة والصناعة. ونوه إلى اعتزام مركز اكسبو الشارقة تكثيف حملاته الترويجية والتسويقية بهدف توسيع حجم المشاركة الدولية في المعارض المتخصصة التي ينظمها المركز بما في ذلك الدورة المقبلة للمعرض العالي للمواد الغذائية. وطالب المدفع بالعمل على تذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجه انسياب السلع والمنتجات الغذائية فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي وتقديم الحماية والدعم للمنتج الخليجي بصورة جماعية وتنسيقية لضمان تداوله في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء. ودعا في هذا الصدد إلى تدارس اقتراح انشاء شركات تسويقية مشتركة تسمح من خلال اختصاصاتها بترويج وتسويق المنتجات والسلع الخليجية وفتح أسواق جديدة لها بما يعزز من قوة الاقتصاديات الخليجية ويضاعف من حجم صادرات وحجم تجارتها الخارجية حول العالم. ونوه الى أهمية الزراعة وتنميتها انتاجا وتسويقا حيث أشار الى ان معظم الدول العربية تعاني فجوات بنسبة واضحة بين المنتج والمستهلك الذي يبرز جليا في ان الناتج الزراعي العربي لا يتجاوز الـ 80 مليار دولار أميركي. الى جانب تضاؤل جملة الموارد المائية المتاحة ولا سيما المياه الجوفية. الى جانب ضعف الاستثمارات الخاصة في مجالات تقنيات صناعة الغذاء. وطالب بالعمل على تشجيع اقامة المشروعات العربية المشتركة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية. والتي من بينها أيضا تلك المشروعات التي تخدم تطوير وتنمية الثروة الحيوانية. وقال محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة المنتدب لمركز اكسبو الشارقة ان معرض هذا العام يشهد مشاركات متميزة محلية وعربية وعالمية تعكس مدى التطور الذي تشهده الامارات في شتى المجالات ولا سيما في مجالات الصناعات الغذائية والزراعة والثروة الحيوانية ويؤكد نجاح سياسة الدولة في توفير احتياجات الاسواق المحلية من الغذاء وتوفير مقومات وأسس الامن الغذائي بمفهومه الواسع. وأكد المشرخ ان تنظيم هذا المعرض يعتبر فرصة مثالية أو مؤاتية لتبادل المعلومات والآراء وايضا التعرف على الاوضاع الانتاجية والتسويقية في القطاع الغذائي ومجالاته المتعددة. وطالب المشرخ بالاهتمام بمواصفات ومعايير الجودة التي تدعم انتشار وترويج المنتج المحلي في الاسواق الاقليمية والعالمية. ويشار الى ان هذا المعرض يعتبر من المعارض الهامة من نوعها لصناعة المواد الغذائية ومنتجاتها في المنطقة، حيث يطمح العارضون المشاركون في المعرض في عقد صفقات أو عقود توزيع أو تمثيل وفي دخول أسواق الشرق الاوسط والتي تعتبر من أكبر الاسواق الاستهلاكية للمواد الغذائية. ويشارك في المعرض عارضون من أرمينيا، مصر، اثيوبيا، المانيا، اندونيسيا، الكويت، باكستان، السعودية، سريلانكا، سلوفاكيا، السودان، تونس، الهند، بالاضافة للامارات. كما وتتنوع مجالات المعروضات لتشمل المنتجات الغذائية المتنوعة مثل الاطعمة الجاهزة والمعلبة، الاطعمة الطازجة والمجمدة، منتجات الالبان، منتجات اللحوم، منتجات الدواجن والطيور، المشروبات الخفيفة والعصائر، التوابل والبهارات، البقوليات والارز، الزيوت، المعجنات والبسكويت، معدات التموين والامداد، تقنية تخزين وحفظ المواد الغذائية، معدات تغليف وتجهيز الاطعمة، وغيرها. ويتيح المعرض فرصة لكافة التجار والمصنعين في المنطقة للاطلاع على أحدث المنتجات بالاضافة للتعرف على احدث التقنيات العالمية المستخدمة في صناعة المواد الغذائية. حضر حفل الافتتاح أحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة واعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعدد من رؤساء الدوائر المحلية واعضاء السلك الدبلوماسي بالدولة وعدد من كبار الشخصيات ورجال الاعمال من المدعوين. بعد قص الشريط التقليدي والايذان بافتتاح المعرض قام معالي سعيد محمد الرقباني وضيوف الحفل بجولة تفقدية في أرجاء المعرض الذي يشارك فيه عدد من الشركات الرائدة والتي تعكس المستوى المتميز لصناعة المواد الغذائية ومنتجاتها باستخدام التقنيات العالمية الحديثة. كتب مصطفى عويضة: