الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 التقى 30 من خبراء الجودة ومسئولي تطوير خدمة المتعاملين في عدد من الجهات والدوائر الحكومية بدبي يوم الاربعاء الماضي في اجتماع تشاوري بشأن دراسة رضا المتعاملين والمتسوق السري التي ينظمها البرنامج سنويا وللمرة الرابعة على التوالي. واكد محمد القرقاوي الامين العام للبرنامج على حرص البرنامج على الالتقاء والتشاور المنتظم مع الدوائر الحكومية للحصول على آرائها والاستفادة من ملاحظاتها المتعلقة بمبادرات البرنامج الموجهة اصلا لخدمة هذه الدوائر، واشار القرقاوي إلى ان البرنامج ينطلق في الكثير من مبادراته من رؤى وتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي ادرك حجم التغيرات العالمية عندما امر في العام 1997 بتأسيس برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز ليكون القوة المحركة للتطوير والتحسين في القطاع الحكومي، مشيرا إلى ان سموه قد اكد على اهمية تطوير الاداء ورفع الكفاءة وتحقيق التميز في الاداء في جميع المجالات خاصة في مجال خدمة المتعاملين الذين يجب علينا كقطاع حكومي التعرف على متطلباتهم والتفوق على توقعاتهم، وقد قال سموه: يتجسد تميز القطاع الحكومي في مدى قدرته على ارضاء المتعاملين وخدمتهم على الوجه الامثل، وقد امر سموه باجراء دراسة عن مستويات رضا المتعاملين عن الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية، وهو حريص دائما على متابعة الدراسة التي يجريها البرنامج والاطلاع على نتائجها أولا بأول. واشار القرقاوي إلى ان الهدف من هذه الدراسة يتمثل في تطوير الخدمة المقدمة والارتقاء بها من خلال التعرف على آراء المتعاملين مع الدوائر الحكومية وتسجيل ملاحظاتهم المتعلقة بنوعية الخدمة المقدمة واسلوب تقديمها ومدى السهولة في الحصول عليها، والقيام بعد ذلك بدراسة وتحليل هذه الآراء والملاحظات وتقديمها للدوائر الحكومية للاطلاع عليها والاستفادة منها في تحسين الاداء وتطوير الخدمات وتلافي السلبيات. وقال القرقاوي: اننا لا ندقق على احد أو نراقب احدا، بل نقوم بعمل هادف وبناء غايته التحسين والتطوير، وما نقوم به يمثل فرصة ذهبية للدوائر والجهات الحكومية للتعرف على الواقع الفعلي لما تقدمه من خدمات ولتطلع على الرأي الحقيقي للمتعاملين بشأن ادائها وخدماتها. واضاف: ان الهدف ليس مجرد الحصول على نتيجة بل التعرف على الواقع والعمل على تطويره وتغييره إلى الافضل. واشار القرقاوي إلى التطور الملموس في خدمات الدوائر الحكومية بدبي الذي يمكن لأي مواطن أو مقيم ان يلمسه اثناء تعامله مع أي دائرة حكومية موضحا ان هذه ليست نهاية المطاف وامام القطاع الحكومي رحلة طويلة في هذا المجال لاسيما وان مفاهيم التميز والجودة تتطور بشكل مستمر، فالمؤسسات المتميزة تركز الآن على الشراكة مع المتعاملين واسعادهم وليس مجرد تحديد متطلباتهم والتفوق على توقعاتهم وهو ما يجب علينا ان نراعيه ونعمل على تطبيقه لاسيما ونحن نعيش عصر المتسوقين والمتعاملين الذين اصبحوا اكثر وعيا ولديهم بدائل واختيارات عديدة ومتنوعة، واكد القرقاوي ان ما يميز الدول والمدن هو درجة التطور في الخدمات التي تقدمها خاصة خدمات القطاع الحكومي. وقدم احد خبراء البرنامج شرحا تفصيليا لمنهجية الدراسة بما في ذلك الجوانب والمواضيع الرئيسية التي تغطيها، والاسئلة الرئيسية التي تتضمنها، والمدة الزمنية لاجرائها موضحا انها ستتواصل بانتظام على مدار العام بالاضافة إلى المعايير المطبقة في عملية التقييم، والاهمية النسبية لكل معيار، وحجم العينات المقررة والمنهجيات المطبقة للحصول على المعلومات لكل دائرة، ونوعية المتعاملين والجمهور الذين سيتم الاتصال بهم والحصول على آرائهم وملاحظاتهم. وقد قدم المشاركون في هذا اللقاء ملاحظات بناءة تضمنت اضافة عناصر جديدة لتقييم ومنهجيته، وقد اجاب خبراء البرنامج على اسئلة واستفسارات المشاركين الذين طلب عدد منهم مهلة لاطلاع مدرائهم ودوائرهم على المعايير والمنهجية المطبقة وتقديم ملاحظات دوائرهم النهائية عليها، وقد شارك في هذا الاجتماع ممثلون عن دائرة التنمية الاقتصادية وبلدية دبي واذاعة وتلفزيون الامارات بدبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري وادارة الجنسية والاقامة ودائرة المحاكم والنيابة العامة والدفاع المدني بدبي ووزارة العمل والشئون الاجتماعية مؤسسة دبي للمواصلات، ومجلس الاعمار، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وغرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي ودائرة الاوقاف والشئون الاسلامية ودائرة الصحة والخدمات الطبية.