الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 بعيدا عن الاجواء الساخنة التي تشهدها اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تجري حاليا في واشنطن هناك أجواء أخرى لا تقل سخونة وأهمية عن سابقتها، حيث يقوم وفد «دبي 2003» المشارك في الاجتماعات بصفة مراقب، بالعمل كخلية نحل للاطلاع على كافة التفاصيل التنظيمية والتحضيرية للمؤتمر ابتداء من تسجيل الوفود واستقبالها وانتهاء بوداعها في المطار. كما أجرى الوفد الذي يضم يرأسه ابراهيم بالسلاح منسق عام «دبي 2003» ممثلي اللجان المختلفة العديد من اللقاءات المكثفة مع مسئولي الأمانة العامة «للدوليين» والاستماع منهم على أدق التفاصيل التنظيمية والفنية المتعلقة بالاجتماعات للاستفادة منها خلال استضافة دبي للحدث سبتمبر المقبل. وقد قام كل ممثل لجنة من دبي 2003 بالاجتماع مع نظيره في الامانة العامة للتعرف منه عن كثب على كيفية التنظيم والادوات المطلوبة لذلك، كل هذا بهدف اخراج اجتماعات دبي 2003 في أبهى صورة وهذا ما يتوقعه جميع المشاركين في الاجتماعات الحالية، حيث أكد الكثير منهم أن اجتماعات دبي سوف تكون الافضل على مدى تاريخ اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويبدو من تلك المشاركة لوفد دبي 2003 ان دبي بدأت بالفعل مرحلة جديدة من الانطلاق لاستضافة الحدث بعد ان فرغت من فترة الاستعداد الاولية. فقد تم أمس الاول اطلاق الحملة الاعلانية الضخمة في اشهر الصحف والمجلات الاميركية للاعلان عن استضافة دبي للحدث العام المقبل والتي ستستمر يوميا على مدى الاجتماعات الحالية. بالاضافة الى الدعاية والترويج المستمرين للاجتماعات المقبلة في دبي داخل أروقة مبنى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذان يشهدان انعقاد الدورة الحالية من الاجتماعات، وذلك من خلال الجناح الضخم لـ «دبي 2000» الذي أقيم في بهو مبنى البنك الدولي، ويضم الجناح اقساما مختلفة للجان الوفد وبالاضافة الى عشرات الآلاف من المطبوعات والكتيبات التي تحتوي على كافة المعلومات التي يحتاجها المشارك في الاجتماعات المقبلة. ومن أجل تأكيد دبي استعدادها لاستضافة المؤتمر من الآن فان الجناح يضم كذلك مركزا خاصا لتسجيل القادمين الى دبي بهدف المشاركة في الاجتماعات في البطاقة الذكية التي تمنحهم لاول مرة في تاريخ الاجتماعات فرصة عبور المطار بالبطاقة الذكية والبصمة، حيث أحضرت لجنة الجوازات والهجرة أجهزتها الى مقر الاجتماعات في واشنطن لتسجيل الراغبين من المشاركين وأخذ بصماتهم واستخراج البطاقة لهم وارسالها على عناوينهم بعد العودة الى دبي. كما تشهد عملية الترويج والتسويق لدبي 2003 داخل الاجتماعات كذلك عقد المزيد من اللقاءات مع لجان الامانة العامة واستضافة دبي 2003 ورعايتها للندوة الختامية لبرنامج الندوات الذي ينظم على هامش اجتماعات الدوليين وحضرها أكثر من 400 مشارك وتم خلال حفل الاستقبال الخاص بالندوة الاخيرة اطلاع المشاركين على استعدادات دبي لاستضافة الاجتماعات المقبلة وحضر الحفل معالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وابراهيم بالسلاح المنسق العام لدبي 2003 وعدد كبير من المسئولين بالدولة كما حضره ايضا رئيس البنك الدولي جيمس ويلفنسون وحشد ضخم من المشاركين في المؤتمر. ويؤكد ابراهيم بالسلاح ان الاجتماعات الحالية التي تجرى في واشنطن هي بداية لمرحلة الانطلاق للتطبيق الفعلي لاستعدادات دبي لاستضافة الحدث باعتبارها الاجتماعات الاخيرة التي تنعقد للصندوق والبنك قبل اجتماعات دبي. وأضاف بالسلاح انه من المهم جدا بالنسبة لفريق دبي 2003 التواجد في واشنطن للاطلاع على كافة الامور المتعلقة بالتنظيم والاستفادة منها خاصة فيما يتعلق بسرعة الاجراءات واتخاذ القرارات السريعة حينما يواجه فريق العمل أي أمر طارئ. أهداف عديدة وأوضح بالسلاح ان المشاركة بصفة مراقب في اجتماع واشنطن لها أهداف عديدة أهمها، التباحث مع ممثلي الأمانة العامة في جميع الأمور الخاصة بالتنظيم والتعرف على أدق التفاصيل. وثانيا عقد اجتماعات عمل بين كل لجنة يضمها وفد دبي 2003 ونظيرتها من الامانة العامة للاستماع والاطلاع عن كثب ومراقبة ما يجري من أمور تنظيمية على أرض الواقع خلال الاجتماع، وثالثا فان الاجتماعات الحالية تعد فرصة جيدة لعمل الدعاية الاعلانية والتسويق العام لدولة الامارات ودبي، حيث انطلقت حملة اعلانية كبرى في أشهر الصحف والمجلات الاميركية مثل الواشنطن بوست والوب ستريت جورنال للاعلان عن استضافة دبي للحدث العام المقبل. وأوضح بالسلاح ان وفد دبي 2003 يعمل في الاجتماعات بروح الفريق الواحد حيث يسعى الجميع الى ابراز الوجه الحضاري لدولة الامارات وقدرتها على استضافة وتنظيم أضخم الاحداث العالمية. وأشار المنسق العام لدبي 2003 الى ان الجناح الذي تم انشاؤه في مبنى البنك الدولي يهدف الى توفير كافة المعلومات عن الامارات ومدينة دبي حيث يمكن كل زائر ان يجد أي معلومة يحتاجها ابتداء من الحجز في الفندق ووصولا الى انهاء اجراءات العودة في المطار. بالاضافة الى توفير عروض ترويجية من خلال شاشة عرض كبيرة مثبتة في احد اركان الجناح يمكن للزائر متابعتها ورؤية عرض لافلام تسجيلية عن دبي والاستفادة من المعلومات التي تعلن خلالها. وقال بالسلاح ان الجناح يتيح كذلك لاول مرة للمشاركين في المؤتمر امكانية تسجيل أسمائهم وأخذ بصماتهم لتسجيل عملية عبور المطار وانهاء الاجراءات بالبصمة والبطاقة الالكترونية مما يعكس مدى التقدم الذي وصلت اليه دبي في مجال استخدام التكنولوجيا المتقدمة والاتصالات والتطبيق الفعلي لبرامج الحكومة الالكترونية. ويؤكد المنسق العام لدبي 2003 ان دبي بدأت حاليا مرحلة جديدة وهي مرحلة التطبيق بعد ان انهت فترة الاستعدادات والتحضير لاستضافة المؤتمر، حيث يتم حاليا البدء في حجز الفنادق للوفود المشاركة وانه بمجرد ان يتم افتتاح مركز دبي العالمي للمؤتمرات خلال شهر يناير المقبل سوف يتم استضافة العديد من المؤتمرات العالمية الكبرى بهدف اختبار كافة انظمة القاعات بحيث تكون جاهزة بنسبة 100% لاجتماعات الدوليين، مشيرا الى ان هذه المؤتمرات قد تتجاوز الخمسة مؤتمرات وتتنوع من حيث حجم المشاركين فيها. وذكر بالسلاح انه تم يوم الخميس الماضي التوقيع رسميا مع رئيس شركة اودي للسيارات على عقد توريد 260 سيارة تخصص لرؤساء الوفود وذلك خلال معرض باريس الدولي للسيارات. بروفة حقيقية في السياق ذاته اكد احمد البنا مساعد المنسق العام لدبي 2003 ورئيس لجنة الاقامة ان اللقاءات التي تتم بين لجان دبي 2003 ونظرائها من الامانة العامة تأتي بهدف التأكيد من ان الاجراءات والاستعدادات لدينا تتوافق مع متطلبات الأمانة العامة والنظم المتبعة في تلك الاجتماعات. وأضاف ان جميع اللجان المشاركة بالوفد جاءت للاطلاع الفعلي على آخر اجتماع ينظم للدوليين قبل اجتماع دبي واعتبارها بروفة حقيقية يستفيد منها الجميع بهدف الوقوف على أدق التفاصيل وصولاً الى الخروج بأفكار جديدة متطورة يتم تنفيذها في دبي عند استضافتها لهذا الحدث العالمي الضخم. وفيما يتعلق بلجنة الاقامة والمعيشة أكد أحمد البنا رئيس اللجنة ان اللجنة عقدت لقاءات مع المسئولين القائمين على اقامة الوفود الرسمية التي تمثل 186 دولة مشاركة في الاجتماعات الحالية يبلغ عدد المشاركين منها نحو 3800 عضو والذين تم الحجز لهم عبر الامانة العامة ويضمون رؤساء دول وحكومات ووزراء ومحافظي البنوك المركزية بالاضافة الى وفود البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتم خلال اللقاءات مناقشة عمليات الحجز والاقامة لهذا العدد الضخم من الوفود الرسمية فقط، أما فيما يتعلق بوفود القطاع الخاص فأوضح البنا انه سوف يجري مقابلات خاصة مع ممثلي المؤسسات المالية العالمية من القطاع الخاص الذين أكدوا حضورهم الى دبي، مشيراً الى ان هناك نحو 8000 طلب من القطاع الخاص لحجز غرف للاجتماعات وقاعات للمؤتمرات الخاصة بهم والاقامة. وأوضح البنا ان مسئوليات لجنة الاقامة متعددة حيث تقوم اللجنة كذلك بتنظيم وتوزيع غرف الاجتماعات وقاعات الاحتفالات وحفلات الاستقبال التي تطلبها الوفود المشاركة في المؤتمر سواء من القطاع الرسمي أو من القطاع الخاص. وأكد البنا ان لجنة الاقامة انهت جميع الاستعدادات اللازمة واستوفت جميع متطلبات الامانة العامة. رسالة واشنطن: مصطفى عبدالعظيم