السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 احتلت مشاريع الغاز الاولوية على الساحة الاقتصادية في الشرق الاوسط هذا الاسبوع متقدمة على المسائل النفطية التي تنتظر تطورات الازمة العراقية. واعلن وزير النفط الكويتي بالوكالة الشيخ احمد الفهد الصباح الثلاثاء ان مفاوضات ستجري مطلع اكتوبر المقبل مع ايران لبحث استيراد الغاز الايراني اعتبارا من سنة 2006. وقد وقعت الامارة التي لا تملك حقولا للغاز عقدا مع قطر لاستيراد كميات في المستقبل لتغذية محطات توليد الكهرباء. ووقعت اليابان يوم الاربعاء مع كل من ايران وقطر اتفاقيات للتزود بالغاز الطبيعي تسمح لها بتنويع مصادرها والحد من تبعيتها لمستوردات النفط. واعلن تاكيو سوزوكي المسئول في قسم الغاز في معهد الابحاث الاقتصادية حول الطاقة في اليابان (خاص) ان «هذه الاتفاقيات التي تبلغ قيمتها مجتمعة 500 مليار ين (4.1 مليارات دولار) من بين اهم مشاريع تطوير الغاز في العالم». وتحتل ايران وقطر المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي من حيث حجم احتياطي الغاز بعد روسيا. وفي قطر ايضا، اعلنت مجموعة هونغ كونغ وشنغهاي المصرفية البريطانية «اتش اس بي سي»، ومقرها لندن، انه تم تعيينها مستشارا ماليا لمشروع «كاتوفين» البتروكيميائي في قطر. و«كاتوفين» مشروع مشترك بين شركة قطر للبتروكيميائيات المحدودة «كابكو» وشركة «اتوفينا» الفرنسية. وفي المجال المالي ايضا، طلب مصرف «سوسييتيه جنرال» الفرنسي من المصارف المهتمة بالمشاركة في قرض بقيمة 500 مليون دولار لتمويل جزء من مشروع لتسييل الغاز في مصر، تقديم عروضها قبل 14 اكتوبر المقبل. وتوقع المصرف، وهو المستشار المالي للمشروع، ان تجمع خطة تمويل مصنع لتسييل الغاز تبلغ كلفته 2،1 مليار دولار، ما بين 500 و550 مليون دولار من عدة مصارف دولية. وتبلغ الكلفة الاجمالية للمشروع حوالى 1.2 مليار دولار وهناك مصدران للتمويل هما بنك الاستثمارات الاوروبي، الذراع المالية للاتحاد الاوروبي، الذي سيقدم تسهيلات ائتمانية بقيمة 450 مليون دولار في حين سيتم اقتراض ما بين 150 و200 مليون دولار من السوق المحلية. وعلى المستوى النفطي، اكدت المملكة العربية السعودية انها ستبقي قدراتها الانتاجية النفطية متوفرة دائما على ان تقوم بتطوير موارد نفطية جديدة كما تتعهد العمل من اجل سوق نفطية مستقرة غير خاضعة لتقلبات الاسعار واعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي ذلك السبت الماضي بينما كانت واشنطن ولندن تمارسان ضغوطا على الامم المتحدة لشن هجوم على العراق. ودفعت التهديدات بشن حرب سعر برميل النفط الى الارتفاع بحدود 28 دولارا في حين حذر خبراء من انه قد يرتفع الى 60 او حتى 100 دولار اذا ادت حرب محتملة ضد العراق الى زعزعة الشرق الاوسط. وفي دمشق، اعلن وزير الاقتصاد غسان الرفاعي ان التهديدات ضد العراق ادت الى خسارة الليرة السورية 6% من قيمتها مقابل الدولار خصوصا وان العراق يعتبر من اكبر اسواق الصادرات السورية. وبلغ سعر الدولار في السوق السوداء 55 ليرة بعد ن كان 52 ليرة قبل ثلاثة اسابيع في حين يحدد السعر الرسمي للدولار بـ 51.70 ليرة. وعلى المستوى الاقتصادي الشامل، اعتبر صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي الاربعاء الماضي ان المنطقة باكملها ستسجل السنة الحالية نموا اقتصاديا نسبته 5.3% قبل ان تحقق نسبة 4.6% السنة المقبلة. واخيرا، اتفقت ليبيا وقطر على انشاء شركة قابضة ومصرف مشترك برأسمال قدره 400 مليون دولار مناصفة بين البلدين الثلاثاء الماضي في طرابلس. ـ أ.ف.ب