السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 المتتبع لأداء دائرة الأراضي والأملاك في امارة دبي خلال السنوات الأخيرة يلفت نظره واهتمامه أيضا هذا التطور الهائل والكبير في نشاطها وعملها والذي لا يخفى على أحد، سواء من حيث التطبيقات العملية على أرض الواقع من ناحية الإدارة والأداء والتواجد الفعلي والحقيقي في القطاع الذي تقوم على خدمته وهو العقار بكافة أنواعه بناء كان أو أرض فضاء. وهذه الدائرة، وما أذهب إليه هو رأي شخصي، تعد من أهم الدوائر الخدمية بل والحقوقية لان ما تقوم به يتعلق بحقوق للكافة من الذين يتعاملون بالعقار بيعا وشراء، سواء من حيث التسجيل أو حتى التثمين في حالة الضرورة وان عملها هذا يحفظ الحقوق لأصحابها، ويحمي الغير من أعمال التلاعب والاحتيال. ومن هذا المنطلق عمدت الدائرة أن يكون العاملون بها من العناصر المؤهلة على سرعة الانجاز واتخاذ القرار، ولعل الدائرة لم تبخل في تقديم الدورات التدريبية لموظفيها حتى يتمكنوا من خدمة جمهور المتعاملين وانجاز المعاملات وفق اللوائح والقوانين المنظمة وفي وقت قياسي. وإذا كان هذا هو الاطار العام فاننا نلمس هذا التطور الهائل الذي حدث بالدائرة من حيث ادخال التكنولوجيا الحديثة من الحسابات والانترنت والتي بفضلها أصبحت المعلومات سهل الحصول عليها كما ان الدائرة وفرت ومن خلال موقعها على الانترنت بيانات واحصاءات وخدمات كان في السابق يصعب الحصول عليها إلا بعد عدة موافقات في سلم هرمي، وقد كان لنا تجارب شخصية في هذا المجال حيث ان الحصول على أرقام أو احصاءات المبيعات العقارية خلال اسبوع أو شهر أو حتى شهور كان يتطلب منا صعود هذا السلم وقد نوفق أم لا. أما في الوقت الحالي فقد اختلف الوضع وبلمسة زر واحدة نستطيع أن نحصل حتى على بيانات التداول اليومية من موقع الدائرة، كما ان العملاء المترددين عليها تنجز معاملاتهم في دقائق معدودة. لا شك ان هذا التطور يقف وراءه رجال أكفاء، وإذا علمنا ان هؤلاء الرجال هم من المواطنين حيث نسبة التوطين في الدائرة من أعلى النسب في الدوائر القائمة فإن ذلك يعطي اليقين بأن المواطن قادر على العطاء والمنافسة وتقديم الجديد إذا توفرت له الظروف والفرص ... ولكن لا يسعنا إلا أن نقدم التهنئة للدائرة على عملها المتميز وفي كافة المجالات وبسواعد أبنائها. المحرر