الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 عززت السلطات الجزائرية الإجراءات الأمنية حول حقول المحروقات في الصحراء بعد اختفاء عاملين تقنيين من شركة سونطراك بمنطقة حاسي الرمل في ظروف غامضة منذ 13 سبتمبر وتعرض بعض المنشآت والحظائر للتخريب في الأيام الماضية. وعلمت «البيان» أن الجيش أعلن حالة استنفار قصوى وعزز مواقعه حول المنشآت وشرع في تنظيم دوريات وتثبيت نقاط مراقبة وحراسة دائمة. وقد اختفى العاملان عندما كانا في طريق العودة الى قاعدة حاسي الرمل من منطقة واد النمر التي تبعد بنحو عشرة كيلومترات عن قاعدة الانتاج. وبعد أن لاحظ العمال غيابهما أخبروا الإدارة بالموضوع وانطلقت عملية البحث بطائرة هيلوكبتر في المنطقة ولما لم يعثر عليهما تحركت قوات الجيش بتكثيف الطلعات الجوية لمسح المنطقة بكاملها والى غاية أمس لم يعثر عليهما. وقد نظم سكان بلدة واد النمر من جهتهم حملة بحث برية واسعة فعثروا على سيارة الرجلين. وأنشأت شركة سونطراك خلية أزمة حول الموضوع. وذكرت مصادر أن قوات الأمن ألقت القبض على عدة أشخاص يعتقد أنهم ينتسبون لمجموعات السرقة والتهريب ثبت أنهم فككوا عتادا هاما يستخدم لتوليد الطاقة الشمسية من مؤسسات الانتاج بالصحراء واستولوا على تجهيزات كبيرة من قواعد الانتاج المنتشرة بالمنطقة. و رغم أن المصادر استبعدت أن يكون التخريب الذي مس ورشات وحظائر بولايتي غرداية و ورقلة من صنع جماعات ارهابية فإنها أكدت بأن عصابات اللصوص التي تجوب جنوب الجزائر تشكل خطرا كبيرا على المنشآت البترولية والغازية. وستكون محاربتها شاقة وتستدعي إمكانيات كبيرة. وتقول آخر التقارير إن وحدات مهمة من القوات المسلحة تحولت الى تلك الجهة للسهر على سلامة حقول النفط وعمال وتجهيزات المؤسسات التي تشتغل هناك. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: