الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 صرح الدكتور جوان تورينز، رئيس الاتحاد العالمي للمناطق الحرة بأن المنطقة الحرة لجبل علي تعتبر واحدة من أهم المناطق الحرة في العالم وذلك يرجع إلى ان لديها أفضل التسهيلات الموجودة في المناطق الحرة العالمية الاخرى، كما انها تمتلك موقعا متميزا ومركزيا بالنسبة لأهم الأسواق الاوروبية ولأسواق الدول النامية في افريقيا. جاء ذلك في حديث خاص لمجلة الشحن والتجارة خلال زيارته الى دبي لحضور الاعلان عن «فريزيكس 2003»، وأثنى الدكتور جوان تورينز على الطريقة التي تقدم بها المنطقة الحرة في جبل علي تسهيلاتها العالمية المستوى لخدمة عملائها، وعبر عن سعادته برؤية الاقسام الجمركية والادارية تقوم بوظائفها على أكمل وجه وبكفاءة وفاعلية. وأشاد الدكتور جوان تورينز، بتطور دبي السريع بوجه عام وسلطة المنطقة الحرة بوجه خاص وقال: ان جبل علي مشروع يؤدي وظيفته بكفاءة عالية، وفي كل مرة أقوم فيها بزيارة دبي أشعر انني في بلد جديد. وكانت زيارة الدكتور جوان الاولى للمنطقة الحرة لجبل علي في عام 1992 ثم في عام 1994. وعاد الى دبي للمشاركة في مؤتمر للمناطق الحرة لجبل علي. الجدير بالذكر ان الدكتور جوان تورينز وبمساعدة الحكومة السويسرية ودعمها اسس الاتحاد العالمي للمناطق الحرة (WFFZ) وهو منظمة غير ربحية مقرها في مدينة جنيف بسويسرا، وهي مركز لعدد كبير من المنظمات العالمية غير الربحية. ويتكون الاتحاد العالمي للمناطق الحرة من عدد من الشركات في جنيف ويهدف الى تقديم الارشادات الى المناطق الحرة في العالم فيما يتعلق بكيفية تطوير النظام القانوني والفني لها، كما يقدم الدعم للدول النامية في مجال الاصلاح والتحول الاقتصادي فيها والاتحاد العالمي لمناطق الحرة على صلة مع حوالي 800 منطقة حرة حول العالم حيث يوفر خدمات استشارية متخصصة بشأن كيفية ادارة المناطق الحرة بفعالية وطريقة اقتصادية التكلفة، وأضاف قائلا: نقوم بكل شيء من خلال الخبرة وليس لدينا خبراء. وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، يقول الدكتور جوان تورينز: لقد التقينا بأشخاص من جميع أنحاء العالم، والشرق الأوسط من المناطق التي نأمل أن يكون لها لجنة اقليمية خاصة بها. وطبقا لتقارير الاتحاد الدولي للمناطق الحرة فان دبي مرشحة لان تكون فرع الاتحاد الدولي الاقليمي في المنطقة. وحول رؤيته للمناطق الحرة في العالم الاقتصادي الجديد، يقول د. تورينز: لدى المناطق الحرة اليوم دور جديد، فهي ستكون أداة التجارة الالكترونية في المستقبل. ومن المعلوم ان شركات المناطق الحرة تقدم منتجات بأسعار منافسة مقارنة بالشركات الاخرى، ولكن من هم الرابحون؟ يقول الدكتور تورينز: الرابحون هم الشركات ذات المنتجات القادرة على المنافسة عالية الجودة، وهؤلاء الذين يستطيعون توصيل المنتجات عند الطلب. ولهذه الاسباب لا يهتم الناس بالحوافز أو الاسعار المنخفضة بل يهتمون بالقدرة اللوجيستية وجودة المنتج. وأشار الى المستوى الرديء للمنتجات التي تغرق الاسواق قائلا: في نهاية الامر سوف يرفض الناس تلك المنتجات لان العامل الرئيسي هو الجودة واللوجيستية وهذا بالضبط ما توفره المناطق الحرة. وما تقدمه شبكة الانترنت في هذا الشأن امر هام والاهم من ذلك هو تسليم وتوصيل المنتج، والحقيقة انه يمكن انتاج السلع وانجاز المعاملات في اي مكان بواسطة شخص يبعد آلاف الاميال ولكن الامر الهام هو تخزين المنتجات بالقرب من الاسواق. ويقول الدكتور تورينز: يمكن تحقيق ذلك من خلال اللوجيستية والمناطق الحرة، حيث ان المنطقة الحرة لجبل علي أدركت هذا العامل الهام في الاقتصاد، وقامت بالاستثمار والآن تستفيد وتجني ثمار هذا التخطيط والتواصل مع الاسواق العالمية. وذكر: ان المناطق الحرة ومنظمة التجارة العالمية في السنوات القليلة المقبلة ستنفذ اجراءات هامة جدا. وأشار الدكتور جوان وهو على اتصال دائم مع منظمة التجارة العالمية الى ان غالبية الاعضاء يؤيدون تطوير المناطق الحرة. وقال: ان موقف منظمة التجارة العالمية من بعض المسائل يتسم بالغموض، وعلى سبيل المثال الحوافز الممنوحة للمنتجات اضافة الى عنصر التردد والارتباك الذي يؤدي الى نشوب النزاعات، كما ان منظمة التجارة العالمية ليست واضحة فيما يتعلق بدور المناطق الحرة في النظام الاقتصادي التجاري العالمي الجديد. وأضاف الدكتور تورينز: افضل مثال على ذلك هو ان منظمة التجارة العالمية مازالت لا تستطيع تعريف ما هو المقصود بأصل المنشأ لمنتج صنع في المنطقة الحرة؟ هل هو مكان الصنع؟ مكان التجميع؟ أو المكان الذي بدأ انتاجه؟ الاجابة غامضة ومازالت محل نزاع. ولكن هل سيكون موضوع الضرائب والحوافز محل نزاع بين المناطق الحرة ومنظمة التجارة العالمية خاصة عندما اصبحت اجراءات الحماية التي تنفذها بعض الحكومات من اجل حماية التجارة الوطنية والقطاعات الاقتصادية موضوعات وامور جوهرية من اجل تطوير اقتصاد السوق العالمية الحرة؟، يؤكد الدكتور تورينز ان منظمة التجارة العالمية تعمل على ضرورة تجنب التصدير، ولكن الكثير من المناطق الحرة تعتبرها حوافز للاستثمار. وحتى الوقت الحاضر لم تحدد المنطقة موقفها والنزاع مستمر. ويؤمن الدكتور تورينز بأن انشاء المناطق الحرة كان من أجل أن تقوم بدور رئيسي في الاقتصاد العالمي الجديد، والمنطقة الحرة لجبل علي مؤهلة لتلعب هذا الدور.