الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 توقفت رحلات شركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) في مطار بيروت الدولي لمدة 12 ساعة، بدءاً من ظهر أمس وحتى منتصف الليل، تنفيذاً لقرار الجمعية العامة لنقابة الطيارين اللبنانيين التي انعقدت قبل ظهر أمس في مبنى الشركة، واتخذت خلالها خطوات سلبية تصعيدية ضد الادارة متهمة إياها برفض الاستجابة لمطالب الطيارين. ووصفت النقابة الاضراب بالتحذيري: «ويهدف الى معالجة الخلل الطارئ الذي لحق بالطيارين وبأوضاعهم العملية... ويستنكر محاولات ادارة «الميدل ايست» لتجريد مهنة الطيران من خصوصيتها، ومن تجاهلها لأبسط الأسس والشروط العالمية في هذه المهنة، ومنها، مثلاً، عملية احتساب ساعات الطيران والعمل في الليل، والضمان الطبي، وغيرها من المطالب التي يصر الطيارون على تحقيقها وفقاً للأسس الدولية»، كما ورد في بيان الجمعية العمومية. ولفت الى انه: «في الوقت الذي يتجاوب فيه الطيارون مع كافة مستلزمات نجاح الشركة، فوجئوا بإدارتها تخفض رواتبهم مؤخراً بدل ان يحصل العكس». ومن المتوقع ان تتأثر ست رحلات معظمها من بيروت الى دول الخليج بالاضراب الذي كان من المقرر ان ينتهي منتصف ليلة امس. وقال رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت ان كل ركاب الرحلات التي ستتأثر بالاضراب اما نقلوا الى رحلات شركات اخرى او تاجلت رحلاتهم الى ما بعد انتهاء الاضراب. واضاف الحوت «سنبدأ المفاوضات مع الطيارين في الاسبوع المقبل». وقال امين سر نقابة الطيارين في لبنان محمد حسون ان سبب الاضراب يعود الى شروط العمل الجديدة التي طالت التأمين الصحي وساعات الراحة التي يفترض ان يحصلوا عليها بعد كل رحلة. ويفترض ان يوقع الطيارون على العقود الجديدة التي وضعت العام الماضي كجزء من خطط اصلاحية تهدف الى خفض النفقات تحضيرا للبدء في خصخصة الشركة في اطار سياسة الخصخصة التي تتبعها الحكومة من اجل السيطرة على عجز الدين العام البالغ حوالى 29 مليار دولار اميركي. وقامت الشركة العام الماضي بتسريح ثلث الموظفين البالغ عددهم 4500 موظف. وقال محمد حسون «لقد انتظرنا حتى انتهى الموسم السياحي في البلاد لاننا لا نريد ان يقول احد اننا نضر بالاقتصاد». بيروت - وليد زهرالدين: