الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 يرأس معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وفد دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير والمؤسسات التابعة لها التي ستبدأ يوم بعد غد الجمعة وتستمر ثلاثة أيام في مقر البنك وصندوق النقد الدوليين بواشنطن. ويضم الوفد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وخالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ومحمد خليفة فهد المهيري مدير ادارة الاستثمارات بالوزارة وممثلين عن البنوك الوطنية والجهات ذات العلاقة. وقد أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات خاصة لـ «البيان» امس قبل توجهه الى واشنطن أن هذه الاجتماعات تكتسب أهمية كبيرة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة مشيرا معاليه الى أن هذه الدورة من الاجتماعات تسبق مباشرة الاجتماعات السنوية المشتركة المرتقبة لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تستضيفها دولة الامارات في دبي العام المقبل التي اجريت لها استعدادات كبيرة حتى يتم اخراج هذا الحدث العالمي الضخم بأفضل صورة ممكنة بما يتناسب مع المكانة الرفيعة التي تحظى بها دولة الامارات سياسيا واقتصاديا على المستوى الدولي والتي كانت وراء حصول الدولة على الموافقة على اقامة هذا الحدث التاريخي في دبي. وأشار معاليه الى أن وفدا من اللجنة التنظيمية العليا المختصة بالاعداد لاجتماعات 2003 كانت قد زارت واشنطن للاطلاع على سير الاستعدادات لاجتماعات واشنطن للاستفادة من الأساليب المتبعة في الاعداد لهذه الاجتماعات حيث سبق للجنة أن اوفدت عدة وفود في زيارات مشابهة قبل الاجتماعات السنوية المشتركة في واشنطن عام 1999 وفي جمهورية التشيك عام 2000. وأضاف معاليه أنه سيتم يوم بعد غد الجمعة عقد اجتماعات المجموعات الاقليمية لمجموعة السبع ومجموعة العشر ومجموعة الأربع والعشرين التي تضم في عضويتها دولة الامارات في حين ستعقد يوم السبت المقبل اجتماعات لجنة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي واجتماعات لجنة الشئون المالية والنقدية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في حين ستعقد الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وسيلي ذلك عقد الاجتماعات الثنائية. وأوضح معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة انه سيتم خلال الاجتماعات السنوية انتخاب المديرين التنفيذيين للبنك الدولي والوكالة الدولية لضمان الاستثمار وصندوق النقد الدولي. ومن المرشحين الدكتور عبد الشكور شعلان المرشح كمدير تنفيذي للمجموعة العربية بصندوق النقد الدولي ومهدي الجذاف المرشح كمدير تنفيذي بالبنك الدولي ممثلا عن المجموعة العربية ومدير تنفيذي بالوكالة الدولية لضمان الاستثمار. وقال معاليه أنه سيتم خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي للانشاء والتعمير استعراض التقرير السنوي والحسابات الختامية وتقرير مراجعي الحسابات للبنك وتخصيص صافي الدخل والتحويلات من الفائض والميزانية الادارية لعام 2002 واختيار اعضاء لجنة الاجراءات لعام 2001 ـ 2002 في حين سيتم خلال اجتماعات مؤسسة التمويل الدولية مناقشة التقرير السنوي للمؤسسة والميزانية الادارية لعام 2002 وستناقش اجتماعات الوكالة الدولية لضمان الاستثمارات التقرير السنوي للوكالة ومراجعة عملياتها في عام 2001 واختيار اعضاء لجنة ألاجراءات لعام 2001 ـ 2002. وأشار معاليه الى أن لجنة التنمية الدولية ستناقش تنفيذ مقررات مؤتمر تمويل التنمية الذي عقد في شهر مارس الماضي بالمكسيك ودراسة الأمور المتعلقة بالتعليم للجميع والتطورات الخاصة بالأمراض المعدية مثل الايدز وغيرها والتقرير المشترك لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي حول الجهود التي بذلت لمكافحة عمليات غسيل الأموال ومكافحة عمليات تمويل الارهاب. وأضاف معاليه أن اللجنة ستناقش كذلك مبادرة الهيبك لمجموعة الـ 24 وهي المبادرة التي تختص بالدول التي تلتزم بتنفيذ سياسة مالية فاعلة والتزامها بالاصلاحيات الاقتصادية الهيكلية كما أن المبادرة تهدف ايضا الى تخفيض الديون حيث تلتزم المؤسسات الدولية بتقديم المساعدات المالية لتمويل مبادرة الهيبك وذلك وفقا لمبدأ تقاسم الأعباء. حيث التزمت المؤسسات المالية بأن تمويل تخفيض الديون يجب ألا يكون موضوعاً للمساومة على أساس التمويل الذي يتوفر عبر نوافذ ميسرة وكانت مجموعة الدول الصناعية قد اقرت في اجتماعاتها في مدينة كولون بالمانيا في عام 1999 مبادرة الهيبك الثانية. وتهدف هذه المبادرة للمساهمة في تخفيض الفقر في الدول المستفيدة والمستحقة على أن توضع البرامج وتنفذ عن طريق تطبيق الموارد المحلية والتي تتولد عن طريق عمليات تخفيض الديون وتعزز عن طريق أموال اضافية تمول من الدول المانحة علما بأن مبادرة الهيبك الاصلية 1996 كانت محدودة الأهداف وذلك في اطار منح اموال كافية لتخفيض أعباء الديون. أما مبادرة هيبك الثانية والتي يقوم بتمويلها صندوق النقد والبنك الدوليين فكانت اكثر طموحاً حيث انها تتوقع مساهمة المجتمع الدولي في القضاء على الفقر بجانب سعيها الى هندسة تنمية جديدة توازي الهندسة المالية والدولية. وتعتمد المبادرة على عدة معايير تشمل الاستخدام الأمثل للمساعدات التنموية ومحاربة الفساد المالي والاداري في الدول النامية وتكوين موارد انمائية اضافية جديدة بجانب اعفاء الديون وخلق نظام تجاري اكثر عدالة.تعد المبادرة المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي (هيبك الثانية) اكثر طموحا واكثر شمولا من هيبك الاولي اذ انها تسعى الى مساهمة المجتمع الدولي بأسره في القضاء على الفقر وتم دمج تسهيلات التعديلات الهيكلية المعززة في برنامج تسهيلات النمو وخفض الفقر كما تساند هذه البرامج بواسطة عمليات وكالة التنمية الدولية وذلك بعد الاعلان المشترك لاستراتيجية القضاء على الفقر. ويقدر أن يكون عدد الدول المستفيدة من المبادرة هيبك الثانية حوالي 36 دولة في المراحل الأولى. وسوف يعقد معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة على هامش الاجتماعات السنوية بواشنطن اجتماعات مع المسئولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتعزيز العلاقات الدولية مع هذه المؤسسات. وتشمل مجموعة البنك الدولي البنك الدولي للانشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية ومؤسسة التنمية الدولية والمركز الدولي لفض منازعات الاستثمار والوكالة الدولية لضمان الاستثمار «ميجا». وتعقد الاجتماعات السنوية المشتركة بشكل دوري لمدة عامين متتاليين في واشنطن والعام الثالث خارج واشنطن. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: