الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 تسببت الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة واحتمال توجيه ضربة أميركية للعراق في انخفاض حركة التداول في سوق دبي المالي أمس بشكل حاد حيث تراجعت التعاملات الى مليون درهم فقط مقارنة مع 5.4 ملايين درهم أمس الأول و27 مليون درهم في تداول يوم السبت الماضي. وجرى التداول أمس على أسهم 3 شركات فقط هي اعمار ودبي الاسلامي ودبي للاستثمار من بين 12 سهماً مدرجاً في السوق. واجمع الوسطاء على ان الوضع المتوتر في المنطقة ولد حالة نفسية غير ايجابية لدى المستثمرين الذين يرون ضرورة الانتظار وعدم الدخول بائعا أو مشترياً في السوق على الرغم من الاداء الجيد الذي حققه السوق طوال فترة الصيف والتي أعطت مؤشراً على ان المرحلة المقبلة ستشهد وحدة انتعاش كبيرة. وأكد الوسطاء ان الوضع الاقتصادي والاداء الجيد للشركات المدرجة أسهمها في السوق في مستوى جيد وجاءت النتائج المالية نصف السنوية للشركات محققة اداء مرتفعاً الأمر الذي ينفي تماماً وجود تأثير على حركة السوق من جانب اداء الشركات. وأكد زياد الدباس مدير دائرة الأسهم في بنك أبوظبي الوطني ان الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة واحتمالية توجيه ضربة عسكرية الى العراق هي التي تؤثر سلباً على اداء الأسواق المالية ليس فقط في الامارات بل في كافة دول المنطقة مشيراً الى ان حجم التداول في بورصة الكويت ارتفع لحظة موافقة العراق على قبول قرار عودة المفتشين الى 28 مليون دينار كويتي رغم انه بلغ 3 ملايين دينار فقط في اليوم السابق على اذاعة الخبر. وأوضح ان المشترين للأسهم أصبحوا قلة حاليا في الاسواق، كما ان البائعين مترددين في البيع بسبب تراجع الأسعار موضحاً ان أسباب تراجع حركة التعاملات في سوقي دبي وأبوظبي لا علاقة لها باداء الشركات المدرجة والأوضاع الاقتصادية في الامارات. وأضاف ان الوضع حاليا لايحفز صناديق الاستثمار ايضا على الدخول في السوق لانها تفضل الانتظار لحين الحصول على أسعار أقل الأمر الذي يؤدي الى تراجع حركة الاسواق. وتوقع الدباس استمرار حالة الانخفاض في الأسواق المالية لفترة ربما لا تستمر طويلاً حتى تتضح الرؤية في المنطقة. كتب عبدالرحمن اسماعيل: