الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 تنطلق في دبي في الاول من اكتوبر المقبل ولمدة ثلاثة ايام متتالية فعاليات المؤتمر العربي الدولي الاول لسيدات الاعمال بمشاركة عالمية وعربية واسعة. ويناقش المؤتمر الذي يحظى برعاية مدينة دبي للاعلام وبرنامج الامم المتحدة لتطوير شئون المرأة عدداً من القضايا المهمة تتناول وضع المرأة في قطاع الاعمال وسبل مزاولتها لاعمالها في ظل العولمة وغيرها من التطورات التي تعصف بالعالم. واعلنت شركة بي توبي إمباكت التي تنظم الحدث ان بين 250 ـ 300 قيادة نسائية من جميع انحاء العالم يتوقع ان تشارك في هذا المؤتمر الذي ينظم لاول مرة على هذا المستوى وبحضور وبمشاركة دولية وعربية واسعة على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية. واضافت ان دبي مؤهلة لكي تكون مركزاً دائماً لهذا المؤتمر بعد ان اصبحت بوابة للتطور في المنطقة بأسرها ومركزاً للمؤتمرات الدولية بمختلف مجالاتها. وأوضحت ان هناك مشاركة عربية كبيرة من الامارات والبحرين والكويت والسعودية ومصر وسوريا. واعربت عن املها ان يتحول المؤتمر إلى حدث على مستوى عالمي وعربي. دعم ومساندة من جانبه قال الدكتور عمر بن سليمان المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس للاعلان عن هذا الحدث ان دبي تؤكد كل يوم دعمها ومساندتها لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز روح المبادرة الاستثمارية بين سيدات المجتمعات المختلفة. واضاف في كلمة له بالنيابة عن عبدالحميد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام الراعية للحدث ان مجتمع دبي للاعلام يضم العديد من النماذج المشرفة لسيدات الاعمال ممن ساهموا في اعطاء دفعة حيوية لهذا المجتمع النابض. وقال ان هناك العديد من تلك الامثلة المشرفة اذكر من بينها شركات «تجاري دوت كوم» و«جمباتي» وغيرها من الشركات التي تضرب مثالا لما يمكن ان تقدمه المرأة في عالم الاعمال. ونحن ننظر إلى المؤتمر الدولي العربي لسيدات الأعمال كمبادرة جليلة تستحق التقدير وذلك لانها، وكما قالت جلوريا، تمنح المرأة منبرا يمكنها من خلاله سرد قصتها مع النجاح تلك القصة التي قد لا تجد في معظم الأحيان اهتماما حقيقيا لدى الآخرين. فقد كانت لي تجربتي الشخصية في ادارة عملي الخاص واعرف حجم التحديات والمخاوف التي تحيط بهذا العالم ولكنني، قد لا اكون على نفس القدر من الوعي بالتحديات والمعوقات المختلفة التي قد تواجه سيدات الاعمال في المجال ذاته. لذلك فمن الضروري ان نصغى اليهم ونمنحهم فرصة الحديث. وهنا، في دولة الامارات لدينا حصتنا من تلك القصص. فلقد كان لسيدات الاعمال اسهامات مؤثرة في مسيرة التقدم والتنمية في الدولة لتصل إلى ما هي عليه اليوم من تطور ورقي. واستطيع ان اؤكد، وانا يملأني الفخر أن المرأة الاماراتية تلعب اليوم دورا مهما في مختلف مجالات الحياة وكان لرؤيتها المتميزة أثر في اثراء تجربة الادارة المؤسسية. وفي دولة الامارات الحديثة التي يقوم بنيانها في الاساس استنادا إلى رؤية مستقبلية وتعتمد في جوهرها على مبدأ الاخذ بزمام المبادرة، ينظر إلى المرأة الاماراتية على انها شريك كامل له جميع الحقوق وعليه جميع الواجبات الملزمة للرجال في بناء مستقبل مشرق لهذا البلد الغالي، وفي احيان كثيرة تكون اسهامات المرأة ذات اهمية وفعالية تفوق اسهامات الرجل. الرعاة وتضم قائمة رعاة المؤتمر كلاً من طيران الامارات وبنك إتش إس بي سي وفندق كراون بلازا وتريد بارتنر (المملكة المتحدة) وجلف بيزنس، وامارتس وومن. وقالت نادية السوس من اتش اس بي سي ريببلك. لقد سررنا كثيراً عندما طلب منا منظمو هذا المؤتمر ان نكون الراعي الرئيسي له. فقد قمنا بدعم فعاليات مماثلة في المملكة المتحدة وكانت النتائج بالنسبة لكافة الجهات المعنية ممتازة، لذلك لم نتردد في قبول الدعوة. اننا نعتقد ان الامكانيات بالنسبة للمرأة في العمل التجاري في هذه المنطقة لا تلقى التقدير الكافي. ففي المملكة العربية السعودية، يوجد حوالي 40% من الثروة الخاصة في ايدي النساء، بينما تمثل النساء في دبي حوالي 29% من القوة العاملة المواطنة المؤهلة. وقد قمنا في مطلع هذا العام بتكوين فريق لتقديم الخدمات خصيصا لسيدات الاعمال والمستثمرين من السيدات في الشرق الاوسط. هدف الفريق هو ان يصبح الجهة الرائدة التي تقدم الخدمات المصرفية الخاصة للسيدات في الخليج ـ ولكن هذا هو جزء فقط من هدفنا العام. إن بإمكان HSBC، باعتبارها احدى اكبر مؤسست الخدمات المالية في العالم، والتي تتمتع بأوسع انتشار في الشرق الاوسط، ان تقدم الدعم لسيدات الاعمال بالعديد من الوسائل، بدءاً من ادارة استثماراتهن وانتهاء بمساعدتهن في تلبية كافة متطلباتهن التجارية. ونحن باعتبار الفرع المتخصص في الخدمات المصرفية الخاصة داخل مجموعة HSBC، فإننا نعمل بالتعاون الوثيق مع كافة الوحدات الاخرى التابعة لمجموعتنا لاضافة المزيد من القيمة لمصالح عملائنا، الشخصية والتجارية. ونستطيع في هذا الخصوص ان نستفيد من امكانيات شبكة واسعة من المكاتب تبلغ 7000 مكتب في 81 بلداً. ولقد سعينا خلال العامين الماضيين إلى زيادة مشاركتنا مع جمعيات ومؤتمرات سيدات الاعمال، وسوف نواصل الحفاظ على هذا التوجه وتقويته مستقبلاً. ودعمنا لهذا المؤتمر يؤكد التزامنا بهذا الهدف. وسوف يحضر هذا المؤتمر عدد من اعضاء فريقنا، وسنقدم من خلال مندوبات من بنك إتش إس بي سي في مصر وفي المملكة المتحدة عرضين احدهما عن كيفية البدء في عمل تجاري والآخر عن كيفية تنمية ذلك العمل. ونعتقد اننا في وضع فريد يسمح لنا بتقديم هذه الخدمة على مستوى عالمي. من جانبه قال إيان ايفرنجهام من شل دبي ان هناك سببين لهما صلة بعالم الاعمال يجعلان شل تشارك في مثل هذا المؤتمر، وسأتطرق لذكرهما بعد قليل. وعلى الرغم من ان المؤتمر يغطي شريحة اوسع من شريحة نساء الاعمال فقط، فإننا نهتم بالدرجة الاولى في تعزيز البعد الخاص بالاعمال. ولكن عندي انا شخصياً اهتمامات قوية بتنمية المرأة في عالم الاعمال وهذه الاهتمامات سأكشف النقاب عنها لاحقاً. اولاً يتركز اهتمامنا بالمرأة كقيادية للاعمال التجارية فنصف سكان العالم من النساء، وشل انطلاقاً من كونها شركة اعمال عالمية لا يمكنها ان تتجاهل هذا الجزء المهم جداً من المجتمع العالمي. ثانياً، وحسب منظورها الخاص اعلنت مجموعة شركات شل الملكية الهولندية في اغسطس عام 2000 عن اطلاق مباديء التنويع والشمولية التي تم تطبيقها رسمياً في جميع اشكال اعمالها. وبكل بساطة، فإن هذه المباديء تتمثل بأنه لكوننا شركة اعمال فإننا بحاجة لاستقطاب الرجال والنساء الموهوبين بغض النظر عن جنسياتهم، وان نجعل جميع موظفينا يشعرون بأنهم مشمولون في كل ما ننفذ من عمليات. وتؤمن شل أنه باتباع المباديء الجديدة في التنويع والشمولية سيساعد في تكوين شركة تستجذب المع وافضا المواهب والمهارات من الجنسين بغض النظر عن اعراقهم او مراكزهم الاجتماعية. ومن مظاهر الاهتمام الخاص بالعنصر النسائي ان شل تهدف إلى تحقيق هدف ان يصبح 20% من الوظائف التنفيذية العليا فيها للعنصر النسائي بحلول عام 2008. ولا يمكن تحقيق التنويع الحقيقي ما لم يشمل ذلك آراءاً متنوعة يحققها مبدأ التنويع لصنع القرار، فالجميع متساوون بالاهمية وكذلك أراؤهم، وهذا ما نعنيه بالتنويع والشمولية. لهذين السببين فإنه من المنطقي تماماً بالنسبة لشل ان تظهر بصورة من يقدم الرعاية الفعالة لمثل هذا الحدث. وانه من دواعي سرور شل ان تكون من ضمن المتحدثات في المؤتمر شخصيتان تنفيذيتان نسائيتان من شل. وكانت جلوريا جليز مديرة الشركة المنظمة قد القت كلمة بالمؤتمر استعرضت فيها اسماء عدد من المتحدثات بالمؤتمر وقالت كان لي فرصة رائعة لتنظيم العديد من الاحداث المهمة في دبي على مدار عشرين عاما، وفي السنوات القليلة الماضية لاحظت تزايد اهمية المرأة واهتمامها في قطاع الاعمال. فقررت شركتا، بي 2 بي امباكت، تنظيم مؤتمر لمناقشة هذه التطورات وبمساعدة مجموعة من السيدات الرائعات من دبي ترون ما انجزنا. المتحدثات في مؤتمرنا هن سيدات اعمال من مختلف انحاء العالم، بدأن مشروعاتهن الخاصة، وواجهن صعوبات عديدة. وسوف تتحدث كمندوبة لدولة الامارات د. زينب كراكي ـ شلهوب، العميدة المساعدة في الجامعة الاميركية في الشارقة، وستترأس مجموعة المتحدثات من سوريا، البحرين والمملكة العربية السعودية. وكما تعلمون المساء سيكون مخصصا لورشات العمل التي سيديرها مدربون عالميون محترفون. 13 موضوعاً واستعرضت جلوريا الموضوعات التي سيناقشها المؤتمر ومنها: المشاركة وعمل استراتيجية معلومات لتنفيذ اهداف العمل ومهارات التقديم وكيف تبدأ في مجال الاعمال وتحصيل التمويل اللازم وكيف توفر اعمال ذات مستوى عال عبر الهاتف عالميا والتسويق والابحاث التسويقية والتطوير الذاتي ومهارات قيادية وتسويق الافكار والبدء في العمل وتطوير مهارات الاعتماد على الذات في الادارة والمرحلة الثانية للنمو في اعمالك وخسارة العملاء اسهل من كسبهم والدراية بالحضارات المختلفة. رعاية دولية كما يحظى المؤتمر برعاية عدد آخر من المنظمات الدولية منها: FCEM (منظمة عالمية) وستتحدث مديرة المنظمة في تونس والمنظمة البريطانية لسيدات الاعمال، ستتحدث مديرة المنظمة في بريطانيا، والمنظمة العالمية لسيدات الاعمال، ستتحدث مديرة المنظمة في ماليزيا، والمنظمة الدولية للعلاقات العامة ستتحدث المديرة المرشحة في تركيا. لهذا هناك بالطبع شيء اكثر تشجيعا من الاستماع لقصص النجاح لاننا سنشعر اننا ننتمي لها. لذا اتمنى هذا الاختلاف في المتحدثات وورشات العمل الممتعة ستثري كل النقاشات. التوقع المهم الثاني لهذا الحدث، هو ان فرصة المشاركة، المناقشات قادمة من كل انحاء العالم بما فيها بريطانيا، تركيا، موريشيوس، الهند، سريلانكا، مصر، البحرين، سويسرا، سلوفينيا، هنغاريا، اميركا وكندا، اوغندا، السودان، ماليزيا، سنغافورة والكاميرون. الكثير منهم سيبحثون عن شركاء لهم في المنطقة. مما سيوفر فرص اعمال كبيرة للمواطنات الراغبات في ذلك. مهمة مؤتمرنا هو جعله مركزاً لسيدات الاعمال العالميات ونحن في صدد تأسيس غرفة على شبكة الانترنتو التي تضمن استمرارية النقاش ضمن المشاركة على مدار العام. هذا الموقع سيعلن عنه لكافة منظمات سيدات الاعمال في العالم، والتي هي كثيرة. اي من عضواتها اللواتي يرغبن في اقامة اعمال لهن في الشرق الاوسط يستطعن الانضمام إلى الموقع. نأمل ان لا يخلق هذا الموقع الكثير من الاعمال فقط في المنطقة، بل ان يساعد على كسر حاجز اختلاف الحضارة الذي يواجه السيدات عندما يبدأن ممارسة المحادثة عبر الانترنت. كتب عبدالفتاح فايد: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
برعاية دبي للإعلام وعدد من المنظمات الدولية، المؤتمر الدولي العربي لسيدات الأعمال يعقد بدبي 1 ـ 3 أكتوبر المقبل
