الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اطلقت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس امس علامة الجودة الاماراتية كواحدة من الشارات والعلامات الدالة على مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية للدولة. وقال وليد علي بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس في مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر الهيئة بأبوظبي بحضور المهندس حسن مرعي الكثيري عضو مجلس ادارة الهيئة رئيس مختبرات بلدية أبوظبي رئيس جمعية حماية المستهلك وعدد من المسئولين بالهيئة وبلديات الدولة قال ان هذه الخطوة الهامة تأتي في اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس بضرورة أن تمارس الهيئة مهامها واختصاصاتها التي حددها القانون لتحقيق مجموعة من الأهداف التي من أهمها توفير السلامة والحماية الصحية والاقتصادية والبيئية من خلال التأكد من أن السلع والمنتجات والخدمات ذات جودة مقبولة ومطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة ودعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية. وأضاف ان هذه الأهداف سيتم تحقيقها باتباع وتطبيق الأساليب والوسائل المناسبة لضمان جودة الانتاج الوطني وتمكينها من الدخول في المنافسة على المستوى الدولي مع العمل المستمر على مواكبة التطور العملي والتكنولوجي في مجالات اختصاصها واستخدام ذلك في رفع مستويات الجودة والأداء للمنتجات والخدمات ودقة الاختبارات والفحوصات المطبقة في اجراءات تقويم المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة. مشيرا الى أنه من اولويات هذه البرامج تطبيق المواصفات القياسية المعتمدة في الدولة واظهار مطابقة المنتجات والسلع المعروضة في الأسواق لهذه المواصفات مما يساعد المستهلك في التحقق من جودة هذه المنتجات ويساعد المنتج والتاجر على المنافسة للسلع والمنتجات المشابهة. وأوضح وليد علي بن فلاح المنصوري أن الشعار الجديد سيوضع على العبوات المعتمدة بمواصفات قياسية بالدولة وسيكون ذلك بالتعاون مع الجهات الرقابية ببلديات الدولة مشيرا الى أن هناك عدة منشآت تقدمت بطلبات بالفعل للهيئة للحصول على علامة الجودة الاماراتية التي يعد الحصول عليها اختياريا وليس الزاميا ولكن لا يتم منحها الا بعد استيفاء الشروط والمعايير المطلوبة للحصول على العلامة حيث سيتم توثيق هذه العلامة محليا وخارجيا ايضا. وقال ان الهيئة تخطط لتطبيق المواصفات القياسية الالزامية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء بشكل شامل على مراحل حيث سيتم في المرحلة الاولى من هذه الاستراتيجية تطبيق المواصفات القياسية المتعلقة بالسلع والمنتجات الغذائية مشيرا الى أن الهيئة قامت خلال الشهر الماضي والشهر الحالي بالبدء في تطبيق 12 مواصفة غذائية في قطاع المواد الغذائية شملت الحليب المجفف والمبستر والحليب المعقم وعصير العنب والمشروبات الغازية والمواد المسموح باضافتها للزيوت والدهون وزيت الذرة المعد للطعام وزيت فول الصويا المعد للطعام وخليط الزيوت النباتية المعد للطعام وزيت الحبة السوداء المعد للطعام والسمن النباتي والسمن. وقال ان الهيئة تقوم بالتأكد من تقيد كافة المصنعين في الدولة بتطبيق المواصفات القياسية الالزامية للمنتجات المختلفة حيث أن اجهزة الرقابة الغذائية في بلديات الدولة تقوم بالاجراءات والفحوصات اللازمة للتأكد من مطابقة هذه المنتجات للمواصفات القياسية الالزامية بالتعاون مع الهيئة تمهيدا للاعداد لاصدار علامة الجودة الاماراتية لوضعها على عبوات المنتجات المطابقة. وذلك حرصا على صحة وسلامة المستهلكين وبما يحقق المصلحة العامة. وتوقع وليد بن فلاح المنصوري أن تقوم الهيئة بتطبيق المواصفات القياسية الالزامية المتعلقة بالمواد الغذائية قبل نهاية العام الحالي بالتعاون مع بلديات الدولة مشيرا الى أنه سيتم قريبا توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الهيئة والبلديات للتعاون في مجالات عديدة في مجال تطبيق المواصفات والمقاييس ورفع مستوى الجودة. 1062 مواصفة وأضاف أن اجمالي عدد المواصفات القياسية الخليجية التي اعتمدت محليا وتم اقرارها من مجلس الوزراء بلغت حتى الان 1062 مواصفة قياسية منها 237 مواصفة الزامية و825 مواصفة قياسية ارشادية تجريبية حيث تتعلق المواصفات الالزامية بالسلامة والبيئة والصحة وستسعى الهيئة لتمويل المواصفات التجريبية تدريجيا الى مواصفات الزامية مشيرا الى أن عدد المواصفات القياسية الغذائية المعتمدة بالدولة يبلغ 38 مواصفة وهي التي سيتم البدء في تطبيقها الفعلي وتدريجيا سيتم تطبيق المواصفات القياسية لمواد البناء ومواد الكهرباء وغيرها بالتعاون من بلديات الدولة. وقال ان الهيئة تعتمد حاليا على المختبرات المتوفرة ببلديات الدولة التي تتوافر بها احدث الامكانيات مشيرا الى أن عدد المواصفات القياسية المطبقة عالميا يصل الى 8 الاف مواصفة في حين قدرت منظمات عالمية حجم المواصفات القياسية المطلوبة للدول العربية بحدود 6000 مواصفة. وأشار الى أن دولة الامارات ثاني دولة خليجية تنشيء هيئة للمواصفات والمقاييس كما انها ثالث دولة خليجية تطلق علامة جودة وطنية. وكشف عن ان هناك تحرك ومشاورات لاطلاق علامة جودة خليجية موحدة تساعد على تسهيل تطبيق اجراءات الاتحاد الجمركي الخليجي الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع عام 2003. وأشار الى أن مجلس ادارة الهيئة في أول اجتماع له قام باعتماد مواصفة الجازولين الخالي من الرصاص التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع العام المقبل كما تم اعتماد ست مواصفات قياسية الزامية جديدة حول الاشتراطات التي تحدد الحدود القصوى المسموح بوجودها في العام المقبل وطرق اختيارها. وقال ان علامة الجودة الاماراتية ستقوم الهيئة بمنح الترخيص باستخدامها للمنشآت الوطنية التي تتقدم الى الهيئة بطلب الحصول عليها بعد استيفائها للشروط الواردة في البرنامج الخاص بهذه العلامة لوضعها على منتجاتها المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة حيث أن الهيئة هي الجهة المخولة في الامارات بمنح هذا الترخيص لعلامة الجودة ويهدف هذا البرنامج بشكل عام الى اجراء تدقيق فني وفعال على الأجراءات المتتبعة للتحقيق من الادعاء بأن المنتج يطابق المواصفة الفنية او المواصفة القياسية الموضوعة. وأضاف أن هذا البرنامج سوف تقوم الهيئة بتنفيذه بالتعاون مع الجهات الرقابية في الدولة وعلى وجه الخصوص البلديات للاستفادة مما لديها من امكانات ومختبرات لتنفيذ برامج التدقيق والرقابة واخضاع المنتجات للتفتيش والفحص والاختبار وفق نظام رقابي معتمد او ما يعرف فنيا باجراء تقويم المطابقة يمكن من متابعة جودة المنتج ومطابقته خلال كافة المراحل الى حين وصوله الى المستهلك لاعطاء الثقة له بأن المنتجات التي تحمل هذه العلامة قد تم الاشراف على انتاجها من جهة رقابية محايدة داخل الدولة وفتح المجال امام المنتجات المحلية للانتشار والمنافسة في الأسواق الخارجية. وأكد وليد بن فلاح أن هذا البرنامج سوف يساهم بشكل كبير في سهولة انسياب المنتجات والسلع بين دول مجلس التعاون وسوف يكون له الأثر الكبير في دعم المنتجات الوطنية في ظل السوق الخليجية الموحدة بعد قيام الاتحاد الجمركي الخليجي سيساهم في ابراز جودة المنتجات الوطنية في الخارج نظرا لأن علامة الجودة الاماراتية يتم استخدامها من خلال تطبيق برنامج يعتمد ويطبق المتطلبات الدولية وبما يتماشى مع اتفاقية التجارة الدولية. خطة مستقبلية وقال ان الهيئة وضعت في اعتبارها وفي خططها المستقبلية العمل على تأكيد جودة السلع والمنتجات المستوردة من الخارج بالأسلوب الذي يتواءم مع المتطلبات الدولية ويحقق الحماية للمستهلك من السلع المقلدة او السلع متدنية الجودة ويمنع المنافسة غير الشريفة مع السلع الوطنية الحائزة على العلامة وقد بدأت الهيئة في اجراءات التأكد من أن كافة المصنعين والموردين ملتزمين بتطبيق المواصفات القياسية الالزامية المعتمدة من مجلس الوزراء الموقر تمهيدا لاصدار علامة الجودة الاماراتية اعتبارا من السابع من سبتمبر الحالي بالنسبة للمنتجات والسلع التي حددتها الهيئة. وأشار الى أنه في مجال اعداد المواصفات القياسية الاماراتية فان الهيئة سوف تستفيد وتوظف كافة الخبرات المتوفرة في الدولة باشراك الجهات الحكومية المعنية جنبا الى جنب مع القطاع الخاص للمساهمة في اعداد هذه المواصفات وتطويرها تحقيقا للاهداف في ضمان السلامة والأداء وبما يسهل عمليات التبادل التجاري مع الدول التي ترتبط بها الامارات باتفاقيات اقتصادية سواء على المستوى الخليجي او العربي او الدولي. منح العلامة الاماراتية وقال انه لمنح علامة الجودة الاماراتية يتقدم المصنع الذي يرغب بالحصول على العلامة بطلب مبدئي الى هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس يحدد فيه المنتج او المنتجات التي يطلب وضع علامة الجودة عليها، تقوم الهيئة باتخاذ الترتيبات اللازمة وتسليمه نسخة من برنامج استخدام علامة المطابقة وبعد دراسته والتأكد من توفر متطلبات هذا البرنامج يتقدم المصنع بطلب حسب النموذج المعد لذلك والمرفق بالبرنامج ويتعهد فيه بتطبيق كافة الالتزامات المتعلقة بتطبيق البرنامج واستخدام علامة الجودة. مشيرا الى أن البرنامج يتضمن شروط الترخيص باستخدام علامة الجودة الاماراتية ومسئولية المنشأة بعد الحصول على الترخيص باستخدام العلامة واجراء منح الترخيص باستخدام العلامة والمسئولية عن المخالفات واحكام عامة. وأوضح أن برنامج علامة الجودة الاماراتية هو اختياري في الوقت الراهن ولكن يمكن أن يكون الزاميا اذا تم تقرير ذلك على وجه الخصوص وسوف تقوم الهيئة بتشغيل هذا البرنامج ومن خلال اتفاقيات التعاون الثنائية مع الجهات الرقابية في الدولة التي تمتلك الامكانيات الفنية والكوادر المؤهلة للتعاون مع الهيئة في تشغيل وادارة البرنامج، كما أنه سوف يتم تحصيل بعض الرسوم لتغطية التكاليف التشغلية اللازمة. وأشار الى أن علامة الجودة شارة معتمدة ومسجلة يتم وضعها على المنتج ليدل على مطابقته للمواصفة القياسية حيث يخول المصنع باستخدام ووضع هذه العلامة عند تنفيذ اللوائح والاشتراطات التي يضعها جهاز التقييس والوصول الى الاستمرار في ضمان مطابقة المنتج للمواصفة يتطلب اتباع مجموعة من التعليمات وتحقيق المتطلبات التي تتضمنها اللوائح ويحددها جهاز التقييس وهي عبارة عن الوسائل العملية المناسبة التي يقوم المصنع بتنفيذها والتقيد بها باستمرار للوصول الى مطابقة المنتجات للمواصفات المطلوبة ويتم مراقبة ذلك من قبل جهاز التقييس او الجهات المخولة بالتفتيش والرقابة على تنفيذ اللوائح والاجراءات والتقيد بها وهذا يستدعي من المصنع وضع لوائح داخلية ونظام جودة يشرف على ادارته قسم او ادارة تكون مسئولة عن تنفيذ جميع المتطلبات الخاصة بهذه العلامة ويستدعي تنفيذ المتطلبات توفر معايير وشروط خاصة بالمادة الأولية المستخدمة والمواد الأخرى المساعدة ومتطلبات العملية الانتاجية واخرى خاصة بالبيئة والاشتراطات الصحية والبعد عن مصادر التلوث الكيميائية والميكروبية، كما يجب أن تتوفر اجهزة ووسائل الرقابة والفحص في مختلف المراحل الانتاجية وللمنتج النهائي. كما تتضمن اللوائح حق جهاز التقييس والجهات الرقابية المعتمدة القيام بوقف استخدام هذه العلامة عند حصول اي مخالفة من قبل المصنع لشروط او متطلبات اللوائح الموضوعة كما يعرضه ذلك إلى توقيع المخالفة والعقوبة القضائية، اضافة الى توفر الكفاءات الفنية المدربة للقيام بكافة العمليات مع مراعاة الشروط الصحية. وأضاف انه فيما يتعلق بشهادة المطابقة فهي تمنح لكمية أو ارسالية سلعة معينة مصدرة او مستوردة تثبت مطابقة هذه السلعة والمواصفات القياسية المعتمدة وعادة ما يقوم جهاز المواصفات والمقاييس مباشرة بهذه العملية او يقوم بالاتفاق مع طرف ثالث مختص في تقويم المطابقة للقيام بهذه المهمة واخذ عينات من هذه الارسالية للفحص وللتأكيد من مطابقتها لتلك المواصفات ليتم بعد ذلك منحها شهادة المطابقة وفقا للنظم والاجراءات التي يعتمدها جهاز المواصفات والمقاييس لمنح هذه الشهادة وعادة ما يكون هناك اعتراف متبادل بهذه الشهادة من قبل الجهة المستوردة والجهة المصدرة لتسهيل اجراء الفحص الجمركي لها دون اي اجراء فحص جديد حيث يكتفي بالتدقيق على شهادات المطابقة والوثائق الأخرى المرفقة. وقال ان شهادة الجودة للايزو 9000 تتعلق بأنظمة ادارة الجودة في المنشآت والمؤسسات سواء المؤسسات الانتاجية منها او الخدمية وغيرها، ويتم منح هذه الشهادة لتلك المؤسسات او المنشآت في حال التقيد بالاشتراطات الفنية والادارية فيها وتوفر الوسائل والامكانيات البشرية والتقنية اللازمة التي تؤهل وتمكن هذه المؤسسات من اداء مهامها وتقديم منتجاتها او خدماتها وفقا للمواصفات القياسية والمعايير المنصوص عليها في سلسلة مواصفات المنظمة الدولية للتقييس «ايزو 9000». وتعتبر المنشآت الانتاجية للأغذية التي تحصل على هذه الشهادة مؤهلة وتمتلك كافة الامكانيات والمتطلبات الضرورية لانتاج المادة الغذائية وفقا للمواصفات القياسية المعتمدة ومتوفر فيها المعايير والاشتراطات الصحية والمناسبة مشيرا الى أنه لا يكفي حصول المنشأة على هذه الشهادة لاعتبار منتجاتها مطابقة للمواصفات المعتمدة ومعايير الصحة والسلامة لأن هذه الشهادة تعني توفر الامكانيات في تلك المنشأة للوصول الى المعايير المطلوبة ولكن مدى مطابقة المنتج لتلك المعايير يتوقف على المراقبة المستمرة للعملية الانتاجية بكافة مدخلاتها وتطبيق نظام ضبط الجودة من خلال الادارة المكلفة بتطبيق هذا النظام في المنشأة. وعادة ما يكون هناك طرف ثالث محايد «جهاز المواصفات او هيئات وطنية او دولية خاصة» يشرف على عملية الرقابة على تطبيق معايير مواصفة الايزو 9000 ويضمن استمرار نظام ادارة الجودة في هذه المنشأة. وأضاف أن دور الجهاز الوطني للتقييس لا يقتصر على فحص المنتجات والتأكد من أنظمة الجودة واداراتها بل يتعدى ذلك الى وضع اللوائح والأسس الفنية والاشتراطات للمختبرات والمؤسسات العاملة في مجال التفتيش والفحص والخدمات الأخرى وعند توفر الامكانيات والاشتراطات المنصوص عليها في تلك اللوائح التي تؤكد كفاءة هذه الجهات بالقيام بمهامها في التفتيش والرقابة والفحص للمنشآت او للمنتجات الغذائية، بناء على ذلك يتم اعتمادها كجهات مؤهلة للقيام بتلك المهام مما يعطي الثقة ويؤكد النتائج والتقارير الصادرة عنها حول جودة المنتج الغذائي وصلاحيته. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |