الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 قال فهد الشارخ مدير تطوير الأعمال في صخر لبرامج الحاسب ومدير المجموعة العالمية في دبي التي تتخذ من دبي للانترنت مقرا لها ان صخر ستشارك مشاركة فعالة هذا العام في جيتكس دبي وباسلوب يختلف عن المرات السابقة حيث ستتواجد بأعمالها ومنتجاتها في أجنحة العديد من الشركات العالمية والاقليمية التي تعمل حلول صخر للغة العربية مع منصاتها. وكشف الشارخ في حوار خاص مع «البيان» عن مجموعة من الاطلاقات الجديدة والتقنيات الحديثة ستعلن عنها صخر بالتزامن مع معرض الشرق الأوسط لتكنولوجيا المعلومات «جيتكس دبي 2002». وذكر ان في مقدمة هذه الانجازات «البوابة التعليمية» التي ستطلقها صخر كأول بوابة تعليمية الكترونية تعمل باللغة العربية. وسيتم تنظيم ندوة تعريفية خاصة بهذه البوابة التعليمية خلال جيتكس. كما كشف عن اتفاق ضخم تم التوقيع عليه بين صخر والحكومة المصرية سيتم بموجبه الاعلان في الأيام القليلة المقبلة ويتم بموجبه استخدام تقنية «التخاطب الآلي» باللغة العربية وفقا لحلول صخر في جمهورية مصر العربية. وقال فهد الشارخ ان شركة صخر حولت استثماراتها من قطاع البرمجيات الى الحلول الالكترونية التي تدعم اللغة العربية وأثبتت جدارتها في هذا القطاع الحيوي وأصبحت محط أنظار الشركات العالمية الكبرى مثل انتل وصن وغيرهما لاستخدام منصاتها من قبل صخر وتم توقيع عدة اتفاقيات في هذا الصدد. مشيرا في الوقت ذاته الى ان دخول صخر في هذا المجال أسهم بشكل فاعل في الحفاظ على وجود اللغة العربية على شبكة الانترنت الدولية رغم تعرض لغات عالمية أخرى مشهورة للذوبان في محيط اللغة الانجليزية الذي يطغى على الشبكة الدولية. وأرجع الشارخ انسحاب صخر من ميدان البرمجيات الى القرصنة التي ازدادت ضراوة منذ اختراع الأقراص المدمجة المعروفة باسم «سي دي» والتي سهلت عمليات القرصنة بشكل كبير. وبالتالي فان أية استثمارات ضخمة في هذا المجال أصبحت في خطر. وأوضح ان الطلب على الترجمة من اللغة الانجليزية الى العربية على شبكة الانترنت قد تزايد بشكل ملفت بعد أحداث 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية وان هذا ترتب عليه تغير أولويات الشركة من ادخال خدمة الترجمة من الفرنسية الى العربية والتركيز على الترجمة من العربي الى الانجليزي والعكس. شكل مختلف ـ أولا ما الجديد التي ستقدمه صخر كشركة عربية رائدة في جيتكس دبي 2002؟ ـ مشاركتنا هذا العام في جيتكس ستكون مختلفة تماما وسنقدم الكثير من المنتجات ونعلن عن صفقات ضخمة. والمشاركة ستختلف لاننا لن نتواجد من خلال جناح خاص كما كان الحال في الاعوام السابقة، وانما سنتواجد في أجنحة كل الشركات التي نتعامل معها أو تستخدم حلول صخر. فقد أدركت الشركات الدولية التي تهتم في السوق العربي وسوق الشرق الاوسط أهمية صخر. وبالتالي تم توقيع العديد من الاتفاقيات مع شركات عالمية مثل انتل، أوراكل، صن ميكروسيستمز وغيرها. فهذه الشركات تستخدم حلول صخر للغة العربية. وكل شركة من هذه الشركات الدولية تحتاج الى شريك محلي كي تثبت أقدامها بالسوق. وانتل كانت سباقة واخذت حلول صخر وتقوم باجراء تجارب وتحسينات عليها لكي تعمل مع منصة انتل. وتتعاون مع جميع الشركات. صفقات ـ ما هي الصفقات التي سيتم الاعلان عنها؟ ـ هناك مشاريع عديدة لاستخدام حلول صخر في العديد من دول المنطقة بالاشتراك مع شركات دولية. وأحد هذه المشاريع سيتم الاعلان عنها في احتفال كبير بمصر خلال النصف الاول من اكتوبر المقبل بحضور د. أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات وحشد من المسئولين الكبار. وهذا المشروع يقضي باستخدام تقنية التخاطب الآلي في مصر وستتيح هذه التقنية اجراء الاتصال التليفوني مع الاستعلامات مثلا وادخال الاوامر بالصوت والاستماع الى الاجوبة صوتيا ايضا وبطريقة آلية. البوابة التعليمية ـ وهل هناك مشاريع أو مبادرات سيتم الاعلان عنها في الامارات؟ ـ نعم سيتم قريبا الاعلان عن «البوابة التعليمية» التي ستطلقها صخر وستقوم بتنظيم عدد من المؤتمرات والندوات خلال معرض جيتكس دبي 2002 للتعريف بهذه البوابة. كما ان هذا المشروع سيتم الاعلان عن عقد أول صفقة بشأنه مع احدى الامارات في الدولة قريبا جدا. وسوف يتم استخدامه من قبل هذه الامارة. ولا شك ان الامارات كانت دائما سباقة ورائدة في استخدام أحدث التقنيات. ومبادرات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كان لها الدور الاكبر ليس على مستوى الامارات فقط وانما حفز كل دول المنطقة وحكوماتها للتسابق في دخول العصر الالكتروني والرقمي. انسحاب ـ هل انسحبت صخر من سوق البرمجيات وما هي الأسباب؟ ـ نعم صخر كان لها السبق في مجال البرامج منذ بداية الثمانينيات وكانت تقدم الهاردوير والسوفتوير معا فكان من الصعب التقليد. أما الآن فقد اختلفت الصناعة مع ظهور الاقراص المدمجة واصبحت القرصنة عملية سهلة وواسعة الانتشار. ولم يعد احد يحترم حقوق الملكية الفكرية. وهذا كان له تأثير كبير ليس على صخر فقط وانما على الصناعة كلها. ومع ظهور الانترنت وجدت صخر مجالا جديدا أكثر رحابة وهو حلول اللغة العربية وأصبح هناك اعتراف من الشركات الدولية بأهمية وجود صخر في هذا المجال بعد ان حققت الريادة فيه. الترجمة ـ بدأتم بعملية الترجمة الآلية على الانترنت ولكن لا يزال هناك قصور شديد في هذه الترجمة فهل من أعمال تطوير جديدة؟ ـ نحن بدأنا عملية تعريب محتوى الانترنت وكل شيء في بدايته يواجه صعوبات ولكن انظر الى الفوائد العديدة التي تحققت ليس من ناحية مادية فقط ولكن للغة العربية ذاتها. فقد اصبح لها كيان على الشبكة الدولية في حين تعاني لغات اخرى مثل الفرنسية والالمانية من سيطرة اللغة الانجليزية. والترجمة الآلية تتحسن مع الوقت حيث ان كثرة الاستخدام تزيد من مخزون الكلمات وبالتالي تؤدي الى دقة أكبر في الترجمة. ولا شك ان المستوى الحالي أفضل من المستوى قبل عامين. والموقع يخدم 22 مليون طلب ترجمة شهريا وفق آخر احصاء وهذا رقم خيالي ما كان أحد يتوقعه. ولو قرأت حسابات البوابات عن عمليات الدخول والمشاهدة وهي حسابات الكترونية محايدة لا يتدخل فيها احد ستجد ان لدينا في اغسطس الماضي 75 مليون مشاهد رغم ان اغسطس شهر الصيف والاجازات. الفرنسية ـ أعلنتم من قبل عن انكم بصدد اطلاق موقع للترجمة من الفرنسية الى العربية على الانترنت فما الذي حدث؟ ـ فعلا أعلنا ولكن الخطط تغيرت بعد احداث سبتمبر في اميركا. فقد زاد الطلب على الترجمة من العربي الى الانجليزي وبالتالي تغيرت أولوياتنا. وقمنا بعمليات ترجمة من العربية الى الانجليزية بعد الترجمة من الانجليزية الى العربية. اليوم الطلب العالمي كبير جد على دراسة العربي وفهمه وبالتالي اصبحت الترجمة من العربية ذات اولوية كبيرة. حوار: عبدالفتاح فايد الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |