الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 افتتح د. علي عبدالسلام التريكي امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية امس الملتقى الاقتصادي العربي الافريقي الاول للاستثمار في افريقيا والذي يقام على مدى ثلاثة ايام بالعاصمة الليبية طرابلس، بمشاركة اكثر من 300 شخصية عربية ودولية من رجال الاعمال والاقتصاديين وممثلي الجامعة العربية، والاتحاد الافريقي، تجمع الساحل والصحراء، والبنك الافريقي للتنمية، واتحاد المستثمرين العرب. واكد التريكي خلال كلمته على عمق العلاقات العربية الافريقية، مشيرا إلى ان الدول العربية تشكل نصف مساحة افريقيا الموحدة حاليا. واشار التريكي إلى ان تواجد هذا الحشد الكبير من رجال الاعمال والمستثمرين يشكل مدى الاهتمام العربي بالاستثمار في افريقيا، مشيرا إلى الاستثمارات الليبية في مختلف المجالات الزراعية والصناعية وفي مجال الطرق والمواصلات والتي تقوم بها ليبيا حاليا لربط القارة شمالها بجنوبها حاليا. واختتم التريكي كلمته انه لابد من اقامة آلية جديدة وقيام امانة دائمة لمتابعة توصيات هذا الملتقى وانشاء مركز للمعلومات وانشاء دورية عربية افريقية لمتابعة الاستثمارات في افريقيا. وقد ألقى امين مجلس الوحدة الاقتصادية العربية د. احمد الجويلي كلمة في الجلسة الافتتاحية للملتقى اكد خلالها على ان التعاون العربي الافريقي يعتبر ضروريا وان اكثر من عشر دول عربية تمثل 70% من السكان العرب في افريقيا تواجه نفس التحديات الداخلية والخارجية، وقال الجويلي ان كلا المجموعتين تواجه نفس مشاكل البطالة وانخفاض مستوى المعيشة وزيادة معدلات الفقر وذلك على المستوى الداخلي. اما على المستوى الخارجي فتواجه التوسع في انشاء التكتلات العالمية ومشاكل المديونية والعولمة وتجارة الخدمات أو الملكية الفكرية والذي يؤدي إلى تدهور معدلات التبادل التجاري. واوضح الجويلي ان التصدي لهذه التحديات يتطلب زيادة درجات التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية والدول الافريقية في مجالات التجارية والاستثمار والتنمية والتكنولوجيا، مؤكدا انه للاسف الشديد فان الواقع الفعلي للعلاقات الاقتصادية العربية مع افريقيا سواء في مجال التجارة أو في مجال الاستثمار مازال يعكس بوضوح صفف هذه العلاقات. وقال الدكتور جويلي انه على الرغم من الثروات والطاقات التي تذخر بها القارة الافريقية فمازال العرب يترددون في توجيه استثماراتهم إلى القارة، ولاشك ان العرب يعلمون جيدا أهمية افريقيا بالنسبة لهم في مختلف المجالات. واشار الدكتور جويلي ان القارة الافريقية قد حظيت باهتمام مؤتمر القمة العربي الذي عقد في عام 2001 والذي اكد على اهمية مواصلة الجهود لتعزيز التعاون العربي الافريقي بناء على مذكرة من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وقال الدكتور جويلي لقد وضع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية منذ عام 2000 استراتيجية علمية مدروسة لدعم التعاون الاقتصادي العربي الافريقي في كافة مجالاته ايمانا بامكانية اقامة قضاء عربي افريقي يحقق التقدم الاقتصادي والاستقرار لشعوبه. وأكد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان انعقاد الملتقى الاقتصادي العربي الأفريقي الأول على أرض الجماهيرية وبعد اسابيع قليلة من انطلاق الاتحاد الأفريقي يدفعنا الى تحية روح المبادرة والتصميم التي دفع بها قائد الثورة الليبية معمر القذافي في هذا المشروع العملاق الى منصة الانطلاق. وقال موسى في كلمته الى الملتقى وألقاها سمير حسني رئيس وفد الجامعة الى الملتقى ان مشاعر الأمل والاستبشار التي تراود كل عربي وأفريقي تحيط باعمال هذا التجمع وتتابعه عن كثب مختلف الدوائر السياسية والاقتصادية اقليمياً ودولياً، مترقبة ماسوف يصدر عنه من توصيات من شأن تنفيذها ان تعمق بالفعل التضامن العربي الافريقي وتترجم وترقى بمواقف وسياسات العرب والافارقة الى مستوى التضحيات الجسيمة التي امتلأت بها صفحات التاريخ العربي ـ الافريقي العظيم. ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام يعقد خلالها جلسات صباحية ومسائية لمناقشة العديد من المحاور والقضايا الاقتصادية والاستثمارية في القارة الأفريقية. طرابلس ـ سعيد فرحات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |