الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 أكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة مصرف الامارات الصناعي ان الاقتصاد المحلي استطاع وبمرونة كبيرة تجاوز الصعوبات التي نجمت عن احداث 11 سبتمبر مؤكدا على ان الامارات ودول مجلس التعاون تعتبر من اقل الدول تأثرا بهذه الاحداث، كما تشير العديد من المؤشرات الاقتصادية المحلية. واوضح في كلمته التي تضمنها التقرير السنوي 2001 لمصرف الامارات الصناعي ان المصارف التجارية استمرت في تحقيق معدلات ارباح جيدة بشكل عام، كما استعادت سوق الاوراق المالية جزءا كبيرا من الخسائر التي تعرض لها في بداية الأزمة، وقال انه على المستوى الخليجي خطت دول مجلس التعاون خطوة هامة باتجاه اقامة السوق الخليجية المشتركة، وذلك بعد القرار الذي اتخذته قمة مسقط الاخيرة والذي تم بموجبه تقديم موعد للعمل بالتعرفة الجمركية الموحدة بين دول المجلس إلى عام 2003 بدلا من عام 2005. واكد ان هذا القرار الهام سيساعد كثيرا على تهيئة الاقتصاديات الخليجية لعصر العولمة من جهة وعلى الاستمرار في اتخاذ خطوات تكاملية اخرى في المستقبل من جهة اخرى. وعلى المستوى الخليجي، خطت دول مجلس التعاون خطوة هامة أما على المستوى العالمي، فقد فقدت الاقتصادات الرئيسية في العالم بعد احداث سبتمبر قوة الدفع التي اكتسبتها في فترة سابقة وحققت هذه الاقتصادات نسب نمو اقل من التوقعات التي اشارت إليها في بداية العام تنبؤات المؤسسات المتخصصة والدوائر الرسمية في مختلف بلدان العالم، ويتضح من خلال مجمل هذه التطورات ان الاقتصاد المحلي حقق تقدما ملحوظا في هذا العام، وابدى قدرة كبيرة على امتصاص تأثيرات التطورات السلبية على المستوى العالمي، مما يعد مؤشرا ايجابيا لامكانيات النمو في العام المقبل. وارجع د. خرباش قدرة الاقتصاد المحلي على تجاوز الصعوبات إلى السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. واوضح ان انشطة مصرف الامارات الصناعي اكتسبت دفعة قوية عام 2001 بعد موافقة الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأسماله المصرح به ليصل إلى مليار درهم، مما سيؤدي إلى فتح آفاق جديدة امام الاستثمارات الصناعية في الدولة، مشيرا إلى مواصلة المصرف عمله الدؤوب لتقديم خدماته التمويلية والتنموية المتعددة، وذلك على الرغم من التطورات الاقتصادية الاقليمية والعالمية غير المؤاتية والتي انعكست على اداء بعض القطاعات الاقتصادية في الدولة. وقال انه في مجال التمويل ارتفعت القيمة الاجمالية للقروض التي وافق عليها المصرف بنسبة 16.3% لتصل إلى 207.6 ملايين درهم في عام 2001، مقابل 178.5 مليون درهم في عام 2000. التأقلم مع المتغيرات وحسب التقرير السنوي لمجلس ادارة مصرف الامارات الصناعي فان الاوضاع الاقتصادية العالمية شهدت في الربع الاخير من عام 2001 العديد من التطورات المفاجئة والتي ادت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم وانخفاض اسعار النفط بنسبة 24% عن معدلاتها في عام 2000، وكذلك انخفاض اسعار الفائدة بصورة متواصلة خلال العام، مما ادى إلى تغيير العديد من المؤشرات الاقتصادية التي سبق وان توصلت اليها المؤسسات التنموية في مختلف بلدان العالم، ومع ذلك، فقد تمكنت المؤسسات المحلية، بما فيها مصرف الامارات الصناعي من التأقلم بصورة سريعة مع هذه التغيرات والحد من تأثيراتها السلبية، حيث شهد هذا العام تطورا مهما تمثل في زيادة رأسمال المصرف المصرح به إلى مليار درهم، مما سيمنح المصرف امكانيات تمويلية اضافية، ستتيح بدورها تعزيز الدور التنموي للمصرف في المستقبل. واوضح التقرير ان حجم القروض والتسهيلات الموافق عليها في عام 2001، والممنوحة لـ 23 مشروعا صناعيا بلغ ما قيمته 207.6 ملايين درهم، مقابل 25 مشروعا قيمتها 178.5 مليون درهم في عام 2000، وباضافة حجم التمويل في هذا العام إلى اجمالي حجم التمويل في السنوات السابقة، فان عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها يصل إلى 544 مشروعا، تمت الموافقة على تمويل 293 منها بمبلغ اجمالي قدره 2347.94 مليون درهم، اما فيما يتعلق بحجم القروض والتسهيلات المصروفة في عام 2001، فقد وصلت إلى 137.17 مليون درهم. وفي هذا الاطار، قامت المشاريع الممولة بتسديد الاقساط والمصاريف الادارية المستحقة عليها، حيث بلغ رصيد القروض والتسهيلات بتاريخ 31/12/2001 مبلغ 561.23 مليون درهم. وفيما يتعلق باستمرار قيمة القروض والتسهيلات، فقد تم حتى نهاية عام 2001 استرداد 144 قرضا بالكامل بقيمة 669.07 مليون درهم، بما في ذلك الفوائد والمصاريف الادارية المترتبة عليها، حيث سعى المصرف إلى استرداد قيمة هذه القروض والتسهيلات في الاوقات المحددة لها في جداول السداد. وفي الجانب التنموي والذي يوليه المصرف المزيد من الاهمية، فقد تم في هذا العام تطوير خدمة تقديم البيانات والدراسات الاقتصادية التي يقوم بها المصرف من خلال تدشين موقع المصرف على شبكة الانترنت، بما في ذلك صحيفة المصرف الشهرية وفرص الاستثمار المتاحة امام القطاع الصناعي الخاص في الدولة، ويشكل هذا التحول تطورا نوعيا يتيح امكانية طلب البيانات والدراسات الاستشارية والحصول عليها بصورة سهلة وسريعة. وفي نفس الوقت، قام المصرف في هذا العام باعداد 30 ملفا صناعيا لبعض المشاريع المزمع تنفيذها في الدولة، كما تم اعداد سبعة ملفات استشارية يقوم القاطع الخاص بالبحث في امكانية تنفيذها في الفترة المقبلة. وتوقع محمد عبدالباقي المدير العام لمصرف الامارات الصناعي ان تشهد انشطة المصرف تطورا نوعيا في السنوات القليلة المقبلة، خصوصا وان استراتيجية المصرف للمرحلة المقبلة اخذت بعين الاعتبار التغيرات الاقتصادية المحلية والخارجية، وبالاخص قرب موعد تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية. واوضح ان عدد المشاريع التي وافق المصرف على تمويلها منذ تأسيسه وحتى نهاية عام 2001 ارتفع إلى 392 مشروعا صناعيا، كما ارتفع اجمالي حجم القروض والتسهيلات الموافق عليها إلى 2347.94 مليون درهم. وتوزعت هذه القروض على مختلف قطاعات الصناعات التحويلية وبنسب متفاوتة عكست الاهمية النسبية التي تساهم بها قروض وتسهيلات المصرف في دعم هذه القطاعات الصناعية. وأوضح ان قطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات احتل المرتبة الاولى باستحواذه على 26.18% من اجمالي قروض وتسهيلات المصرف، يليه في المرتبة الثانية قطاع المعادن غير الحديدية بنسبة 12.59%، وقطاع المعادن الاساسية في المرتبة الثالثة بنسبة 12.39% ثم قطاع صناعة المنتجات الكيماوية بنسبة 10.9% في المرتبة الرابعة ومن ثم قطاع الصناعات البلاستيكية في المرتبة الخامسة بنسبة 10.88%. اما في مجال الانشطة التنموية، فقد واصل المصرف تطوير قاعدة البيانات لديه وتسخير ما يتوفر لديه من دراسات واحصائيات لخدمة المستثمرين والدوائر والمؤسسات الرسمية والخاصة في داخل الدولة وخارجها، وبالاضافة إلى ذلك، قام المصرف في عام 2001 باعداد 30 ملفا صناعيا وسبعة ملفات استشارية للعديد من المشاريع المزمع تنفيذها في الدولة، وذلك إلى جانب نشر 24 موضوعا اقتصاديا تتعلق بالتنمية الاقتصادية في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي و12 ملخصا لفرص استثمارية قابلة للتنفيذ في الدولة. وضع صحي في الميزان التجاري واكد تقرير مصرف الامارات الصناعي ان الناتج المحلي الاجمالي للدولة تأثر بالتقلبات المؤاتية التي شهدتها اسواق النفط، حيث انخفضت اسعار النفط في عام 2001 بنسبة 24% عما كانت عليه في عام 2000، ومع ذلك، فقد ظل سعر النفط اعلى بكثير من متوسط الاسعار الذي القى بثقله السلبي في السنوات السابقة والذي بلغ 17.6 دولارا للبرميل عام 1999 و12.4 دولارا للبرميل عام 1998، وهما العامان اللذان بلغ السعر فيهما ادنى مستويات له في العقد الماضي، ومن هنا، فانه على الرغم من التوسع الذي شهده الاقتصاد غير النفطي، فان الناتج المحلي الاجمالي قد انخفض في عام 2001 بنسبة 2.5% ليصل إلى 236 مليار درهم. واضاف ان حصة انتاج النفط في الامارات انخفضت من 2.1 برميل يوميا في عام 2000 إلى 2.0 مليون برميل يوميا في هذا العام، فقد تعرضت منظمة الاوبك لضغوط كانت ترمي لتثبيت اسعار النفط عن طريق خفض مستويات الانتاج، وقد بلغت عائدات النفط للدولة في هذا العام 65.5 مليار درهم تقريبا، مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 22% عن السنة الماضية. واكد ان الامارات تتمتع بوضع صحي في ميزان التجارة الخارجية، والذي يعتبر واحدا من افضل الموازين التجارية في دول مجلس التعاون على امتداد وقت طويل، وسجلت الامارات في عام 2000 فائضا تجاريا يزيد على 46.7 مليار درهم، الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |