الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 كشف عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي ان ادارة السوق بالتعاون مع المسئولين في كل من المنطقة الحرة بجبل علي ومدينة دبي للانترنت والمنطقة الحرة لمطار دبي تعكف على اعداد مشروع قانون يسمح للشركات العاملة في المنطقة الحرة في دبي بطرحها للاكتتاب العام والتحول الى شركات مساهمة عامة تمهيدا للادراج في سوق دبي المالي. وأكد كاظم في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه تم عقد اجتماع نهاية الاسبوع الماضي حضره عدد من المسئولين عن المناطق الحرة في دبي جرى خلاله مناقشة العديد من البنود التي ستدرج في مشروع القانون والمتوقع صدوره قريبا. وأوضح ان الهدف في البداية ايجاد البيئة التشريعية المناسبة لتشجيع هذه الشركات على التحول لشركات عامة مشيرا الى تلقي استفسارات عديدة من قبل العديد من الشركات الاجنبية عن مشروع القانون الجديد. وأكد كاظم ان الشركات العاملة في المناطق الحرة ستحصل على كافة المزايا التي يوفرها سوق دبي المالي في حال تحولها لشركات عامة وادراجها في السوق طالما استوفت شروط الادراج. وتضم المناطق الحرة في دبي أكثر من ثلاثة آلاف شركة منها 2300 شركة في المنطقة الحرة بجبل علي و700 شركة في مدينة دبي للانترنت و187 شركة في المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي. انتعاش السوق وكشف كاظم في حواره مع «البيان» عن تقدم أربع شركات تعمل في مجال البنوك والتأمين للادراج في سوق دبي المالي حيث تستوفي حاليا مع هيئة الأوراق المالية والسلع شروط الادراج المتوقع أن يتم قبل نهاية العام الجاري. وأكد ان سوق دبي المالي رغم عمرها القصير والذي لا يتجاوز العامين ونصف العام نجحت في تحقيق معدلات أداء مرتفعة حيث تعد السوق من حيث حجم التداول أعلى من تداولات بورصات البحرين وقطر ومسقط حيث يقدر المعدل اليومي لقيمة التداول في السوق بحوالي 9 ملايين درهم مقارنة مع 3 ملايين درهم العام الماضي ومليوني درهم عام 2000 في حين يقدر المعدل اليومي لحجم التداول 483 ألف سهم مقارنة مع 197 ألف سهم العام الماضي و117 ألف سهم عام 2000، ويبلغ المعدل اليومي للصفقات المنفذة في السوق 97 صفقة مقارنة مع 46 صفقة العام الماضي و32 صفقة عام 2000، وبلغ عدد أرقام حسابات المستثمرين في السوق حتى الآن 47.714 رقما منها 1600 رقم لمستثمرين أجانب. وأرجع كاظم التحسن الذي شهدته السوق طوال شهور الصيف رغم انها من الفترات الهادئة دوما في العام الى عدة أسباب حددها بقوة الاقتصاد المحلي الذي لم يتأثر بالظروف المحيطة وظهور عدد كبير من المشاريع الجديدة لبعض الشركات المدرجة في السوق، والنتائج نصف السنوية الجيدة التي أفصحت عنها الشركات والتي تكشف عن قوة الشركات المدرجة إلى جانب ارتفاع العائد من الاستثمار في الأسهم الى ثلاثة أضعاف العائد المتحقق من الفوائد على الودائع في البنوك بعد انخفاض سعر الفائدة مما يجعل الاستثمار في الأسهم أكثر اغراء. الالتزام بقواعد الشفافية وأوضح ان كافة الشركات المدرجة في السوق 12 شركة التزمت بقواعد الافصاح والشفافية وان تأخر بعضها في الافصاح عن الموعد المحدد للكشف عن البيانات المالية نصف السنوية موضحا ان ادارة سوق دبي تطبق قوانين هيئة الاوراق المالية والسلع منذ عام بشأن عملية الافصاح والشفافية ونشرها في أوساط الشركات المدرجة والمستثمرين خصوصا وانه لم يكن متعارفا عليه من قبل الشركات في السابق باستثناء البنوك التي تنشر بيانات دورية عن نتائجها المالية. وأضاف ان ادارة السوق تقوم بدور كبير في تحفيز الشركات المدرجة على الافصاح عن بياناتها في الوقت المناسب وايصال المعلومات اللازمة الى كافة الاطراف المتعاملة في السوق حتى لا تستفيد جهة دون أخرى بمعلومة قد تؤثر في سير التداول. وأكد ان من الصعب فرض عقوبات على الشركات التي لا تلتزم بالافصاح عن بياناتها المالية بشكل دوري مشيرا الى ان اتخاذ اجراء بوقف تداول سهم الشركة التي لا تلتزم بالافصاح من شأنه خروجها للتداول في السوق غير النظامية الامر الذي لا يعد في مصلحة السوق ونشاط سوق الاسهم بشكل عام. وأضاف كاظم ان ادارة السوق تفضل ادراج كافة شركات المساهمة العامة حتى لو كانت التداولات على أسهمها قليلة لان ذلك من شأنه تنظيم عملية التداول وحماية المستثمر الذي يكون على اطلاع مستمر بسعر السهم اضف الى ذلك ان هناك بعض الشركات يكون التداول على أسهمها ضعيفا للغاية في حين ان قاعدة مساهميها كبيرة. واعتبر ان العام الجاري سيسجل البداية الحقيقية لتجاوز التبعات السلبية لأزمة سوق الأسهم التي حدثت في صيف 1998 الأمر الذي يجعل الفرصة مؤاتية العام المقبل لمزيد من الانتعاش في السوقين الأولية والثانوية. لا تأثر من الضربة الأميركية للعراق واعتبر مدير عام سوق دبي المالي ان الاندماج بين البورصات الخليجية والعربية أفضل من الادراجات المشتركة مدللا على ذلك بتجربة بورصة «اليورونيكس» وهي محصلة اندماج بين بورصات فرنسا وبلجيكا وهولندا موضحا ان تجربة ادراج أوراق مالية في أكثر من بورصة لم تحقق اضافة تذكر على اعتبار ان السيولة عادة ما تتوفر في السوق الرئيسية التي تدرج فيها الورقة المالية في حين لا تتوفر تداولات تذكر على الورقة في السوق الثانية. ولم يلحظ كاظم عودة رؤوس الأموال العربية المهاجرة بشكل كبير للاستثمار في البورصات الخليجية كما تردد عقب أحداث 11 سبتمبر وقال ان الاقتصاديات العربية لم تتهيأ بعد لاستيعاب الاستثمارات المهاجرة في حال عودتها، وانه لو كانت الامور مهيأة بالفعل لتدفقت الاستثمارات الاجنبية بشكل كبير قبل عودة الاستثمارات المهاجرة. وأضاف ان الانظمة الاقتصادية المتبعة في العديد من الدول العربية لا تخلق فرصا استثمارية مجدية يمكنها ان تجتذب المستثمرين العرب من الخارج مشيرا الى انه من الصعب الحديث عن عودة رؤوس الأموال المهاجرة إلا في حالة الاستثمارات السائلة التي يمكن أن تأتي للمنطقة في مثل هذه الظروف المحيطة. واستبعد كاظم حدوث تداعيات على سوق الاوراق المالية المحلية في حال حدثت الضربة الأميركية للعراق وقال انه خلال التجارب السابقة التي مرت بها المنطقة كان الاقتصاد الاماراتي قويا بل ان معظم الانتعاشات التي مر بها الاقتصاد المحلي حدثت عقب انتهاء الأزمات التي مرت بها المنطقة وهو ما لاحظناه عقب انتهاء حرب الخليج الثانية. وأضاف ان الامارات دائما تشكل عنصر استقرار وجذب حتى في أوقات الأزمات بدليل ان معظم الشركات العالمية نقلت مكاتبها الرئيسية الى الامارات لخدمة دول المنطقة عقب حرب الخليج الثانية. وأكد ان الشركات المدرجة في سوق الأسهم تتمتع بقوة الأداء الاقتصادي وتمتلك أساسيات صحيحة الأمر الذي يجعلنا لا نتأثر كثيرا بالأحداث العالمية بدليل ان معظم أرباحها تتحقق من الاستثمار الداخلي. كتب عبدالرحمن إسماعيل: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |