السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 أعدت شركة الامارات للخدمات المالية التابعة لمجموعة بنك الامارات تقريراً حول الشركة الوطنية للحفريات البحرية والتي تعمل في تنفيذ أعمال رفع الأوحال والاستخراج المرتبطة بها في المياه الاقليمية للامارات وذلك وفق عقود من قبل حكومة ابوظبي. وقد تأسست الشركة الوطنية للحفريات البحرية في عام 1974 ومملوكة بنسبة 40% من قبل حكومة ابوظبي. الوضع المالي أشار الوضع المالي للشركة الى تحسن ملحوظ لعام 2001 بعد تدهور عميق في عام 2000، وكما هو مذكور في التقرير المالي السنوي لعام 2000، فقد شهدت الشركة تراجعاً ملحوظاً في الربح التشغيلي والارباح الصافية على الرغم من زيادة قدرها 27% في مردود العقود، وقد تأثر مستوى الانخفاض المذكور في التقرير السنوي المالي عام 2000 بالتعديلات التي أجريت على مطالبات دخل العقد البالغة 107 ملايين درهم لسنة 1999. وعلى الرغم من انتقاص هذا البند غير الاعتيادي من الدخل المالي السنوي عام 1999، ولأجل المقارنة، فقد ظل هناك انحدار في أرقام التقرير السنوي المالي لعام 2000 التشغيلية والدخل الصافي. وبذلك، فقد كان تقرير 2000 يدلل على سنة رديئة بالنسبة للتشغيل ونسبة الدخل والمداخيل الاخرى. زيادة الأرباح ويذكر التقرير انه اذا تم مقارنة التقرير المالي السنوي لعامي 2000 و2001 فيتضح ان أرقام التقرير المالي السنوي لعام 2001 تشير الى تزايد الأرباح، وزيادة المردود بنسبة 45% ليبلغ 479 مليون درهم في حين زادت تكلفة المردود فقط بنسبة 24% لتؤدي الى زيادة هائلة بلغت نسبته 168% بالنسبة للدخل التشغيلي وساهمت في زيادة لحد 154% في الدخل الصافي بمبلغ 132 مليون درهم. ساعد هذا في زيادة المال المكتسب لكل حصة من 51 درهماً الى 132 درهماً ليؤدي الى تقلص في نسبة السعر الى المال المكتسب. نمو الأصول الاجمالية وزاد نمو الأصول الاجمالية من 6% في عام 2000 الى 16% في عام 2001 وذلك بسبب رئيسي وهو اضافة الأصول على المدى البعيد مثل آلات رفع الوحل، والانابيب والحرف الداعمة، كما زادت الارباح في انشطة رفع الاوحال من 38% لعام 2000 الى 67% لعام 2001 لتصل الى حوالي 91 مليون متر مكعب من خلال دخول الشركة البحرية في مشاريع كبرى. أكملت الشركة خمسة مشاريع في عام 2001 وتشمل الحبل الأبيض ومشاريع المصفح، وستة مشاريع اخرى على وشك الانهاء في 2002 و2003. وستسهل سياسة الشركة في استبدال الأدوات القديمة منذ عام 1994 عملية استكمال المشاريع الجارية، ويتم استجلاب حفارات الشركة والأدوات الداعمة من سنغافورة وهولندا، كذلك ساهمت الشركة في الاقتصاد المحلي من خلال شراء ما قيمته 193 مليون درهم من البترول والزيت وقطع الغيار والمعدات. وحدت نتائج التقرير المالي السنوي لعام 2001 من المخاوف المتعلقة في خفض السيولة الواضحة التي مرت بها الشركة كما هو مبين بالأرصدة النقدية المنخفضة البالغة 4 ملايين درهم فقط، وزادت مستويات النقد لتصل الى 27 مليون درهم بنهاية عام 2001 وبما ان هذا تحسن ملحوظ، فان ذلك أقل بشكل كبير من مستويات النقد في عام 1999 البالغة 129 مليون درهم. كما يجدر الذكر ان الأرقام النقدية، كما هي حال جميع بنود بيانات الأرصدة، توفر فقط لمحة عن الوضع في نقطة معينة من الزمن ولهذا فهي ذات مغزى لمدى محدد فقط. ويبين التقرير ان معدل مردود الشركة المتوسط البالغ 12% هو أعلى بكثير من معدل السوق البالغ 7%، آخذين بعين الاعتبار كون نوعية العمل تعتمد على الرأسمال بشدة، فان اداء الشركة الخارجي بالنسبة للمردود على المتوسط جدير بالملاحظة. كما تقترح التحليلات المقارنة للشركة البحرية الوطنية على ان مردود الاسهم بنسبة 16% كان أقل من معدل متوسط مردود الأسهم في السوق «امنيكس»، ويجب ملاحظة ان مؤشر «امنيكس» هو اختباري نظراً لغياب شركات الحفر البحرية الاخرى، وهكذا فان ذلك المؤشر لايمكن ان يكون الوكيل الأفضل لتقييم مثل تلك الشركة المميزة. الرؤية العامة ومستوى السعر الحالي البالغ 750 درهماً، ونسبته الى المال المكتسب، وهي 6% يجعلها الشركة الوحيدة في سوق «امنيكس» المقدرة بأقل من نسبة 10% على الرغم من ثبات الاسعار الأخيرة، فان الحصص قد قلت قيمتها بالنسبة لمتوسط سوق «امنيكس» والذي يحمل نسبة 14%، انتقلت الشركة من انحدار شديد في الربح كما هو مبين في تقرير عام 2000 الى نمو ربحي قوي في عام 2001. ان تلك الارباح المتطايرة المتقلبة تؤدي الى الشك فيما يتعلق بمستوى ووجهة الارباح المستقبلية. لم تنشر الشركة نتائج منتصف عام 2002 مما يؤشر الى قلة الأرباح المنظورة وبذلك تبرر عملية خصم التقييم، كما تؤشر طبيعة العمل التعاقدي بعيد المدى الى ان التقلب في المردود والمداخيل يمكن ان يكون متوقعاً، كما أن زيادة سعر الحصة يبدو انه متشارك مع نمو المال المكتسب. ويقول التقرير انه يجب ان يتم تبادل حصص الشركة البحرية الوطنية، على الرغم من عدم وضوح المكتسبات، على اساس نصف نسبة السوق، وخاصة في ضوء نسبة ملكية الحكومة وقدرها 40%، هذا يترجم الى الواقع ما يقارب نسبة 7% أي ما يقارب سعر 925 درهماً، تشمل العوامل التي قد تمنع من تحقيق مستوى السعر ذلك الى تقلب سعر الحصص وسيولة الحصص ونقص وضوح المكتسبات المالية اضافة الى خجل الشركة من الاعلام. كتبت أمينة الزرعوني: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |