الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 تأتي زيارة رئيس الوزراء التونسي إلى ليبيا والتوقيع على محضر اجتماعات اللجنة العليا للمتابعة بين ليبيا وتونس مع نظيره الليبي امين اللجنة الشعبية العامة المهندس مبارك الشامخ تأكيدا على التميز الواضح في العلاقات الليبية - التونسية التي ارسى دعائهما قائدا البلدين من اجل الوصول إلى التكامل الواضح في شتى المجالات الاقتصادية. وتعد تونس الاولى عربيا من ناحية الاستيراد والتصدير بالنسبة إلى ليبيا وتكتسب هذه الزيارة اهمية خاصة بعد اللقاءات السابقة لمتابعة ما تم التوقيع عليه سابقا من اتفاقيات. وقد تم التوقيع خلال هذه الزيارة على محضر للتعاون في المجالات التجارية والمالية والمجال الجمركي والصناعي والربط الكهربائي والغاز ومشروع الطريق الرابط بين طرابلس وصفاقس ومشروع انبوب المشتقات النفطية اضافة إلى المجالات الزراعية والاتصالات والصحة. كما تم الاتفاق على اقامة عدة مشاريع اقتصادية، والتأكيد على ان يصل حجم التبادل التجاري خلال عام 2002 إلى مليار دولار مشاركة من خلال ازالة المقومات امام انسياب السلع والبضائع. كما شكلت الاستثمارات الليبية في تونس خلال هذه الفترة نقلة نوعية وهذا يدل على تنامي الاستثمار الليبي بشكل ملفت حيث تمثل تونس ما قيمته 44% من حجم الاستثمارات الليبية في الوطن العربي وهذا ما اكدته حصيلة الارقام والتي تصل إلى 4.9 مليارات دينار ليبي أي ما يمثل 72% من حجم الاستثمارات الخارجية لتونس، وطبقا للملفات الليبية فان الاولوية للمشروعات الصناعية والسياحية، حيث اقامت ليبيا العديد من المشروعات السياحية في مدينة جربة والحمامات التونسية وتونس العاصمة منذ سنوات. والمستثمر الليبي يدرك اهمية هذه المشروعات وخاصة السياحية في تونس، فقد ساهم الليبيون في اكثر من 33 مشروعا سياحيا في تونس بتكلفة مليار و400 الف دينار ورأسمال مصدر 640 مليون دينار، أي بنسبة 39%، وكذلك مشروعات اقتصادية في المناطق الحرة وعددها 9 مشروعات. أما في المرتبة الثانية تأتي المشروعات الصناعية التي توليها ليبيا اهتماما كبيرا في استثماراتها وهي تزيد عن 25 مشروعا، وخاصة في الصناعات الكيماوية والمنظفات بتكلفة قدرها 270 مليون دينار بنسبة قدرها 66%، وهناك اكثر من 20 مشروعا لمواد البناء بتكلفة قدرها 100 مليون دينار برأسمال مصدر 88 مليون دينار بنسبة 80%، وثلاث مشروعات في الغزل والنسيج بتكلفة قدرها 25 مليون ورأسمال مصدر 18 مليون بنسبة 97%. وسبعة عشر مشروعا في الصناعات الغذائية بتكلفة قدرها 97 مليونا ورأسمال مصدر 486 مليونا بنسبة 72%. اما الصناعات المعدنية فهناك خمسة مشروعات ليبية بكلفة قدرها 860 مليون ورأسمال مصدر 620 مليون بنسبة 80%. واربعة مشروعات هندسية بتكلفة 55 مليونا رأسمال مصدر 33 مليون بنسبة 50%. وقد بلغت المساهمات الليبية في المشروعات التموينية 250 مليونا في 16 مشروعا بنسبة 50% وكذلك 70 مليونا في صناعة الادوية ومشروعين في تونس العاصمة بتكلفة قدرها 250 مليونا بنسبة 30%، فيما بلغت الاستثمارات الليبية في المشروعات السياحية جزءا كبيرا من الاهتمام الليبي حيث حققت ارباحا خلال الفترة الماضية تقدر بـ 20%، وهناك 20 مشروعا خدميا بتكلفة 40 مليونا ورأسمال مصدر 10 ملايين بنسبة 25%. اما المشروعات الزراعية فتقيد الارقام في المشروعات الزراعية التي توليها ليبيا في تونس منذ عشر سنوات وقد بلغت 4 ملايين في 6 مشروعات في الجنوب التونسي بالاضافة إلى عدة مشروعات انشائية بتكلفة قدرها 6 ملايين بنسبة 50%. كذلك اقامت ليبيا مع تونس شركة مشتركة تتولى بناء خط انابيب لنقل الغاز والنفط من ليبيا إلى تونس تساهم فيه ليبيا بـ 75% من تكلفته التي تصل 600 مليون دولار لنقل الغاز الليبي إلى منطقة قابس التونسية بطول 375 كيلومترا بطاقة قدرها 2 مليار متر مكعب من الغاز الليبي سنويا إلى تونس. وهناك مشروع الربط الكهربائي الحالي الذي تقوم به شركات مصرية عاملة في ليبيا لمشروع الربط بين ليبيا وتونس وكذلك مشروع الطريق البري بين طرابلس وصفاقس وهناك شركة مشتركة للقيام برصف هذا الطريق باستثمارات ليبية. طرابلس ـ سعيد فرحات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |