الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 تشهد سوريا في الاونة الاخيرة نشاطا ترويجيا هاما ومميزا من خلال المعارض الاقتصادية والنشاطات السياحية والثقافية التي تهدف مجتمعة إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية جنبا إلى جنب مع عملية الاصلاح والتحديث التي يقودها الرئيس السوري بشار الاسد. وفي هذا السياق يفتتح برعاية رئيس مجلس الوزراء السوري الدكتور محمد مصطفى ميرو معرض العرب والعالم الذي يعتبر اول معرض في الشرق الاوسط بطابع مهرجاني - اقتصادي - سياحي - اعلامي - ثقافي في الفترة من 25 حتى 30 اكتوبر، ويرافق المعرض مؤتمر لرجال الاعمال والمستثمرين تحت شعار «نحو تفعيل التعاون التسويقي بين منظمات الاعمال العربية». حول هذا المعرض والمؤتمر المقام على هامشه التقينا عمر الحافظ مدير عام شركة المستقبل المنظمة لهذه الفعالية ودار هذا الحوار: ـ معرض العرب والعالم في دورته الثالثة يعتبر معرضا شاملا وغير متخصص، كيف تنظرون إلى تجربة المعارض الشاملة في خدمة عملية الاصلاح الاقتصادي في سوريا؟ - معرض العرب والعالم ليس بالمعرض الكلاسيكي التقليدي أي بمعنى اخر ليس معرضا متخصصا انما هو معرض في قالب مهرجاني يحتوي على سوق الفنون وعروض الازياء ومطعم ومقهى ونشاطات خيرية واجتماعية وستكون اجنحته على شكل مدن سورية وسيتم فيه استضافة نخبة من الفنانين العرب وعرض رقص الباليه يقوم به الفنان العالمي «خوانتو مع زوجته» كما سيكون هناك مركز لرجال الاعمال (V.I.P) وسيرافق هذا الحدث مؤتمر لرجال الاعمال والمستثمرين واصحاب الفعاليات الاقتصادية والصناعية واعضاء غرف الصناعة والتجارة والزراعة في البلاد العربية لحضوره. ـ ما هي اهمية هذه النشاطات في معرض من هذا النوع؟ - ان هذا المعرض يشتمل على العديد من الفعاليات على الصعيد الاقتصادي والسياحي والثقافي والاعلامي ويلبي فرص التقاء رجال الاعمال ببعضهم البعض في مختلف الدول الدول العربية للاطلاع على كل ما هو متطور ولعقد صفقات تعود بالفائدة على التكامل الاقتصادي العربي، وميزة الفعاليات التي ستجري على هامش المعرض انها ستزيد من عدد الحضور بما يقارب 40% نساء ورجالا وشبابا من طبقات المجتمع المثقفة والفنية وسيدات ورجال الاعمال والسياحة التسويقية. ـ هل توضح لديكم عدد الدول المشاركة، وماذا عن المشاركة العربية العامة والخليجية خاصة؟ - حتى هذه اللحظة ثبتت 33 دولة عربية واجنبية مشاركتها في المعرض ابرزها اميركا، بريطانيا، فرنسا، سويسرا، ايطاليا، المانيا، اسبانيا، تركيا. أما عن الدول العربية فقد ثبتت كل من السعودية، الكويت، البحرين، قطر، عمان، مصر، المغرب، تونس، ليبيا، الجزائر، لبنان، الاردن. طبعا اضافة للامارات التي تأتي مشاركتها بنسبة تصل لحوالي 30% في المعرض أبرزها طيران الامارات الراعي الرئيسي للمعرض. ـ يخصص المعرض هذا العام برنامجا يتضمن عددا من المحاضرات التي تتناول موضوعات اقتصادية مهمة! ما دور هذه المحاضرات في توعية الصناعيين المحليين وتحديد ملامح الاصلاح والتطوير الاقتصادي المطلوب؟ ـ ليس سرا ان سوريا تعتبر بلدا لايزال يخطو خطواته الاولى في مجال الانفتاح في عصر العولمة وحرية رأس المال والشركات عابرة القارات والاسواق المفتوحة وغيرها ... وبالتالي فانه بأمس الحاجة الى الاطلاع على كل ما هو هام وضروري لئلا تتعثر خطواته خصوصا في هذه المرحلة فالمطلوب حاليا ان تنهض منظمات الاعمال في سوريا بأفكارها وأسلحتها المبتكرة لاستثمار المتغيرات الدولية وتحويلها فرصا للانتاج والتسويق، وهذا لن يتحقق ان لم نركز على رفع مستوى القدرة التسويقية وتحسين بيئة النشاط التسويقي ولن ينجح ذلك بالموارد البشرية المتاحة والتي لم تواكب التحولات والمتغيرات الدولية وهنا تكمن أهمية المؤتمر السوري العربي الذي يقام على هامش المعرض تحت شعار «نحو تفعيل التعاون التسويقي بين منظمات الأعمال العربية» والذي يأتي في مقدمة أهدافه التخطيط العقلاني لمواجهة التحديات التي تحول دون نجاح النشاط التسويقي في المنظمات العربية من خلال الاطلاع على ادوات وأساليب ومهارات النشاط التسويقي واستراتيجيات تنفيذها وأساليب التعاون مع المفاهيم الجديدة للعلم التسويقي وتطبيقاته والوصول الى آليات مشتركة بين المنظمات العربية للأعمال تساعد في تنمية التجارة العربية البينية والتوجه نحو الاسواق العالمية بجهد وتنسيق مشترك. وسيقوم مركز الدراسات التسويقية والادارية المتميز في مجال الدراسات والاستشارات التسويقية والادارية لتنظيم وتنسيق والاشراف على أعمال هذا المؤتمر للوصول الى مستوى عال من التخصصية والتميز في مجال تنظيم مؤتمر من هذا النوع كون المؤتمر يتناول واحدا من التي تهم العمل العربي المشترك من خلال تنشيط التجارة البينية العربية وايجاد أهم القضايا والآليات العملية لتسويق عربي مشترك للمنتجات والخدمات التي توفرها منظمات الاعمال العربية العامة والخاصة. ـ تنامت ظاهرة المعارض في سوريا منها معارض عامة ومنها الخاص .. ما هو الدور الذي تؤديه هذه المعارض في الترويج للصناعة المحلية وتشجيع التبادل التجاري مع الدول العربية ودول العالم؟ ـ بداية لابد من التنويه بأن ظاهرة المعارض أخذت بالازدهار في سوريا في الاعوام القليلة الماضية للعديد من الاسباب ويأتي في مقدمة هذه الاسباب حركة الاصلاح الاداري والاقتصادي التي تشيدها سوريا والتي تتطلب اضافة الى التشريعات والقوانين الكثيرة التي ظهرت في الآونة الاخيرة نشاطا ترويجيا على المستويات كافة الاقتصادية والسياحية والثقافية والاعلامية ومن هنا لابد من التأكيد على انه من غير الممكن فصل الاقتصادي عن السياحي عن الاعلامي عن الثقافي وهو ما تسعى اليه المعارض التي تقام حاليا والتي يندرج ضمنها معرض العرب والعالم وينفرد بينها بجمع كل تلك العناصر في معرض واحد. وفيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال الخاص بالترويج للصناعة المحلية وتشجيع التبادل التجاري مع الدول العربية فما من شك ان لهذه المعارض أهمية كبيرة خصوصا وان المنتج المحلي يتعرض لمنافسة قوية في السوقين المحلي والعربي وبالتالي لابد من دعم هذا المنتج بكافة الوسائل الممكنة والتي يكتسب الترويج فيها حيزاً هاماً. ـ تعتبر المعارض فرصة لالتقاء الفعاليات الاقتصادية، فما هو الدور الذي تقوم به لتشجيع الاستثمارات وعقد صفقات على هامش أعمال المعرض؟ ـ كما ذكرت لك سابقاً بأن المعارض تأتي كنتيجة لحركة الاصلاح الاداري والاقتصادي فان جزءاً كبيراً من حركة الاصلاح موجه بشكل رئيسي لتنشيط عملية الاستثمار في سوريا ولا يخفى على أحد بأن تحديث قانون الاستثمار رقم (10) وصدور قانون توحيد أسعار الصرف والسماح بالبنوك الخاصة وغيرها الكثير تحسب كلها في هذا الاتجاه ومن المعلوم بأن سوريا تتمتع بميزات تؤهلها لتكون ارضا خصبة للاستثمار من حيث تنوع البيئة والمناخ وتوفر المواد الأولية واليد العاملة فاذا ما تم استكمال ذلك من خلال ما صدر ويصدر من مراسيم وقوانين تصب في هذا الاتجاه فان المعارض ستكون فرصة كبيرة وهامة لرجال الاعمال والمستثمرين لعقد صفقات تعود بالفائدة على الاقتصاد السوري. دمشق ـ «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |