الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 أعلن باسل فليحان وزير الاقتصاد والتجارة ان لبنان خطا خطوات رائدة على صعيد استقطاب المعلوماتية وتطورها، ولا سيما في جيل الشباب الذي يستوعبها، ويعمل في خضمها نحو الأفضل. وأضاف فليحان في حفل افتتاح معرض «ثرميوم 2002»، ممثلا رئيس الحكومة رفيق الحريري: ان حكومتنا تعول على القطاع الخاص في نشر التكنولوجيا، وتطور العلوم في مجال المعلوماتية والانترنت، واعطاء لبنان دور المنافس على هذا الصعيد في دول المنطقة. ينظم المعرض «مركز دبي التجاري العالمي» بالتعاون مع «جيتكس 2002» و«جمعية المعلوماتية المهنية» ويقام في «مركز المعارض الدولي ـ بيال» في الوسط التجاري في قلب بيروت، ويشارك فيه حوالي 150 شركة لبنانية متخصصة بالتكنولوجيا والمعلوماتية والانترنت، اضافة الى اخرى تمثل شركات عالمية، ويقام على مساحة اجمالية تصل الى زهاء 15 ألف متر مربع. وشارك في افتتاحه حشد من الرسميين والسياسيين ورجال الاعمال والدبلوماسيين العرب والاجانب، وشهد بعد افتتاحه انعقاد مؤتمر عام شارك فيه الى جانب الوزير فليحان فنسنت باتل السفير الأميركي لدى لبنان، وباتريك رينو سفير الاتحاد الأوروبي، وجلال فواز رئيس جمعية المعلوماتية المهنية وبعد ان جرى عرض يبرز اهمية قطاع الاتصالات والمعلوماتية في لبنان على شاشة ضخمة. وفي بدء المؤتمر اكد فليحان على ان الحكومة اللبنانية: تولي اهتماما خاصا لظاهرة دخول المعلوماتية في جميع المجالات في القطاعين العام والخاص، ومن اللافت اكثر انتشارها في الجامعات والمدارس والمؤسسات الصناعية والمصرفية وسواها. وعلق فواز في كلمة ألقاها على ما يعنيه انتقال المعرض الى مركز بيروت الدولي للمعارض والترفيه (بيال) لجهة التأكيد على استعادة بيروت لعافيتها الاقتصادية والتجارية والعامة، وانطلاقها مجددا كمركز اقليمي للتجارة والاعمال والسياحة. وبعد ان أشاد بالحجم المميز للمعرض، ونوعية العارضين، اضاف الى «ان ذلك يدل على النمو المتزايد لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اللبناني، وحيويته، وقدرته على المنافسة». وكشف عن احصاء أجرته الجمعية ظهر فيه ان حجم ذلك القطاع في لبنان يصل الى 245 مليون دولار، وهو يوظف نحو 2500 شخص، 70% منهم يحملون شهادات جامعية، و65% يعتبرون محترفين في تكنولوجيا المعلومات. ثم يشير فواز الى ان ذلك يعني ان القطاع المذكور تحول من مجرد قطاع تجاري الى قطاع صناعي وخدماتي: يتطلب تطوير البرمجيات وكذلك الخدمات الاستشارية. وفيما ركز السفير الاميركي بدوره على «ان لبنان اصبح قادرا على المنافسة بين جيرانه في المنطقة على صعيد التكنولوجيا والمعلوماتية»، شدد رينو سفير الاتحاد الاوروبي على: مساعدة الاتحاد للبنان في تطوير التكنولوجيا ونشر المعلوماتية ودورها، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية، مشيدا بكون لبنان: الدولة الاكثر قدرة على المنافسة في حوض البحر الابيض المتوسط. تجدر الاشارة الى ان المعرض الذي يستمر حتى 22 سبتمبر الجاري يشهد فعاليات منوعة تركز على استخدام التكنولوجيا في الاتصالات، ومن ذلك حوار مباشر بالانترنت يجريه مساء اليوم رئيس تحرير صحيفة «النهار» اللبنانية الزميل جبران تويني حول الاوضاع السياسية والعامة في لبنان والمنطقة. كما يعقد على هامش المعرض مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم لشركتي «سي. اي. اس» و«اي. اف. جي»، تطلقان خلاله احدث تقنيات الامان المعلوماتية، وعرض اتفاق تعاون لتوزيع هذه التقنيات في العالم العربي وافريقيا. بيروت ـ وليد زهر الدين: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |