الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 توقع مسئولو شركات الشحن البحري أن يتأثر قطاع الشحن في دبي بشكل طفيف جراء فرض رسوم استهلاك الوقود على عمليات الشحن بشكل عام، وذلك بفرض 20 إلى 40 فلسا للكيلو الجرام الواحد وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط، واستبعد المسئولون أن تتأثر حركة الشحن البحري بهذا الارتفاع حاليا، مشيرين إلى أن نتائج احتمالية التأثير سوف تتضح خلال الشهور المقبلة. وأوضح المسئولون ان ارتفاع أسعار النفط سوف يقود شركات الشحن إلى فرض رسوم إضافية على البضائع والتي من شأنها أن ترفع التكلفة على التجار. أوضاع السوق العالمي وقال علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن ان شركات الطيران لديها نوع من التكلفة الثابتة والمعتمدة على سعر البترول والتي تتأثر إيجابا مع انخفاض أسعار البترول، وسلبا مع ارتفاعها والتي تعتمد على حسب مجريات وأوضاع السوق العالمي. وأضاف الجلاف أن فرض رسوم تتراوح ما بين 20 إلى 40 فلسا للكيلو جرام مع البضائع المشحونة جوا من شأنه أن يؤثر سلبا على شركات الشحن الجوي، والتي يترتب تكلفة إضافية جراء هذه الإضافة، ونوه الجلاف إلى أن التأثير يكون بسيطا لأن أسعار النفط بشكل عام تتذبذب بين فترة وأخرى. وذكر الجلاف أنه من المتوقع كذلك أن تأثيرهذه الرسوم في حركة الشحن بشكل عام، حيث عادة ما يتم تحميل قيمة أي رسوم أو زيادات على الزبائن، وبتحميل قيمة رسوم العقود على أسعار الشحن الجوي فإن الزبائن سيترددون في استخدام هذه الوسيلة لنقل بضائعهم وأمتعتهم وسيتجهون إلى طرق ووسائل أخرى لشحن مثل الشحن البحري والجوي. صعوبة التنبؤ بالتأثيرات من جانبه استبعد الكابتن منصور ياسين عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السحن والتلخيص أن يؤثر فرض رسوم على استهلاك الوقود على عمليات الشحن بما في ذلك حركة الشحن البحري في الدولة بشكل كبير. وتوقع الكابتن منصور أن يبدأ تأثير فرض رسوم إضافية على الشحن على زيادة أسعار البترول بمستويات أعلى مما هو عليه الآن، والتي ستؤثر على رسوم نقل الحاويات وحركة الشحن بشكل عام، مشيرا إلى أنه في حالة زيادة أسعار النفط والتي تعتمد على حسب أوضاع السوق العالمي والاتفاقيات المبرمة ما بين الدول المصدرة والمنتجة، ولاشك أن ذلك سيؤثر سلبا على حركة الشحن بشكل عام. ولفت الكابتن منصور إلى أنه من الصعب التنبؤ بالتأثيرات المترتبة عن فرض هذا القرار في الفترة المقبلة، حيث أن فصل الصيف بشكل عام تنخفض فيه معدلات الشحن إلى المنطقة خاصة مع وجود مساحات فارغة على ظهر السفن الناقلة مما يستوجب أن تقوم الشركات بإجراءات محددة لاستقطاب التجار لتعويض النقص الحادث في كمية البضائع المشحونة وتقوم الشركات كذلك بتخفيض الأجور تشجيعا لهم في هذا الفصل. المنافسة وأوضح سعيد مالك رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية لشركات تموين البواخر ورئيس شركة الشرق الأوسط ـ فوجي ـ أن فرض رسوم على استهلاك الوقود من شأنه أن يؤثر على حركة الشحن البحري تأثيرا مباشرا وخاصة إذا اختلفت نسبة الرسوم في موانئ المنطقة مما يؤثر على بعضها نتيجة وجود المنافسة الكبيرة بينها ويسعى كل ميناء إلى جذب أكبر قدر ممكن من الشركات الشاحنة، لافتا إلى أن فرض رسوم إضافية باستمرار في أحد الموانئ في المنطقة على الشحن من شأنه أن يجعل شركات الشحن تحجم عن استخدام ذلك الميناء ويبحث عن موانئ بديلة لها تراعي التكلفة وتقدم تسهيلات أكبر. بنية تحتية وذكر عياد الزعبي رئيس شركة ترانس آسيا لشحن أن ارتفاع أسعار البترول في هذه الآونة سوف يؤثر تأثيرا مباشرا على شركات الملاحة البحرية التي قامت بفرض رسوم إضافية على البضائع المشحونة والتي تسمى اصطلاحا «الباف» وهي اختصار لرسوم خزان الوقود والتي في العادة لا تزيد عن 10% من أجرة الشحن للحاوية، ومشيرا إلى أن فرضها يؤثر بشكل مباشر على البضائع المنقولة عبر الدول وبالتالي تنعكس على حركة الشحن بشكل عام، منوها إلى أن تأثيرها يظهر عادة بعد شهرين من تطبيقها على الأقل. ونفى الزعبي أن تتأثر موانئ دبي بهذه التأثيرات كونها تعتبر من أفضل الموانئ على مستوى العالم لما تمتاز به من بنية تحتية متطورة وتستوعب كبريات السفن العالمية، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة والإجراءات الميسرة التي تقدمها حكومة دبي إلى كافة المستثمرين وأصحاب الشركات، خاصة وأن دولة الإمارات تعتمد سياسة الاقتصاد الحر المبنية على فتح الأسواق وجلب الاستثمارات لهذا فإن معظم الشركات تتوجه إلى المنطقة عبر موانئ دبي. كتبت أمينة الزرعوني: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
بعد فرض رسوم على استهلاك وقود الشحن، شركات الملاحة البحرية تستبعد التأثير المباشر على حركة الشحن حاليا
